1-العربية المعاصرة (آمين)
آمِين [كلمة وظيفيَّة]: اسم فعل أمر، ومعناه: اللّهمَّ استجبْ، أو ليكن كذلك، وهو لفظ يقال عقب الدُّعاء، ويقال أيضًا في الصَّلاة عقب الانتهاء من قراءة الفاتحة (انظر: أ م ن - آمِين) (دعا الخطيب فقال الحاضرون: آمينْ- اللَّهمَّ آمينْ: اللَّهمَّ استجب دعاءنا- *ويرحم الله عبدًا قال آمينا*).العربية المعاصرة-أحمد مختار عمر وآخرون-صدر: 1429هـ/2008م
2-المعجم الوسيط (آمِينَ)
[آمِينَ]: لفظ يقال عَقِب الدعاءِ، يراد به: اللَّهُمّ استجب.المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
3-معجم النحو (آمين وأمين)
آمين وأمين: كلمة تقال في إثر الدّعاء، ومعناها: اللهمّ استجب لي، وفيها لغتان: آمين وأمين بالمد والقصر، والمدّ أكثر وأشهر، قال عمر بن أبي ربيعة في لغة المدّ:«يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا***ويرحم الله عبدا قال آمينا»
وأنشد ابن برى في القصر:
«أمين ورد الله ركبا إليهم ***بخير ووقاهم حمام المقادر»
وإعرابها: اسم فعل أمر أو دعاء بمعنى استجب وكان حقّها من الإعراب الوقف وهو السكون لأنها بمنزلة الأصوات وإنما بنيت على الفتح لالتقاء السّاكنين.
معجم النحو-عبدالغني الدقر-صدر: 1395هـ/1975م
4-المعجم المفصل في النحو العربي (آمين)
آميناصطلاحا: اسم فعل أمر بمعنى: استجب.
يقال بعد الدّعاء كقوله تعالى: {صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فتذكر كلمة «آمين» بعد الآية القرآنية. وفيها لغتان «آمين» بالمدّ و «أمين» بالقصر، والمدّ أشهر وأكثر، كقول الشاعر:
«يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا***ويرحم الله عبدا قال آمينا»
ومثل:
«أمين وردّ الله ركبا إليهم ***بخير ووقّاهم حمام المقادر»
وتكون في الأصل: اسم فعل أمر بمعنى: استجب مبنيّ على الفتح لكنّها قد تبنى على السّكون إذا لم يحصل التقاء ساكنين.
المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م
5-المعجم المفصّل في الإعراب (آمين)
آمين ـاسم فعل أمر بمعنى: «استجب»، نحو قول ابن زيدون:
«غيظ العدى من تساقينا الهوى فدعوا***بأن نغضّ فقال الدّهر آمينا»
(«آمينا»: اسم فعل أمر مبنيّ على الفتح، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت، والألف للإطلاق).
المعجم المفصّل في الإعراب-طاهر يوسف الخطيب-صدر: 1412هـ/1991م
6-معجم القواعد العربية (آمين وأمين)
آمين وأمين:كلمة تقال في إثر الدّعاء ومعناها: اللهم استجب لي، وفيها لغتان: آمين وأمين بالمدّ والقصر، والمدّ أكثر وأشهر، قال عمر بن أبي ربيعة في لغة المدّ:
«يا ربّ لا تسلبنّي حبّها أبدا *** ويرحم الله عبدا قال آمينا»
وأنشد ابن برّى في القصر:
«أمين وردّ الله ركبا إليهم *** بخير ووقّاهم حمام المقادر»
وإعرابها: اسم فعل أمر أو دعاء بمعنى استجب، وكان حقّها من الإعراب الوقف وهو السكون لأنها بمنزلة الأصوات وإنما بنيت على الفتح هنا لالتقاء الساكنين.
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف وذُيّل بالإملاء-عبدالغني الدقر-صدر: 1404ه/1984م
7-موسوعة الفقه الكويتية (آمين)
آمِينَمَعْنَاهُ، وَاللُّغَاتُ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهِ:
1- جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ عَلَى أَنَّ آمِينَ فِي الدُّعَاءِ يُمَدُّ وَيُقْصَرُ، وَتَقُولُ: أَمَّنْتُ عَلَى الدُّعَاءِ تَأْمِينًا، إِذَا قُلْتَ آمِينَ. وَيُعَبَّرُ غَالِبًا بِالتَّأْمِينِ بَدَلًا مِنْ عِبَارَةِ: قَوْلِ آمِينَ، لِسُهُولَةِ اللَّفْظِ. وَلَمْ يُعْتَبَرْ التَّأْمِينُ عُنْوَانًا لِلْبَحْثِ؛ لِئَلاَّ يُشْتَبَهَ بِالتَّأْمِينِ التِّجَارِيِّ.
وَنَقَلَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ لُغَاتٍ عَدِيدَةً، نَكْتَفِي مِنْهَا بِأَرْبَعٍ: الْمَدِّ، وَالْقَصْرِ، وَالْمَدِّ مَعَ الْإِمَالَةِ وَالتَّخْفِيفِ، وَالْمَدِّ مَعَ التَّشْدِيدِ. وَالْأَخِيرَتَانِ حَكَاهُمَا الْوَاحِدِيُّ وَزَيَّفَ الْأَخِيرَةَ مِنْهُمَا. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: إِنَّهَا مُنْكَرَةٌ. وَحَكَى ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ الْقَصْرَ مَعَ التَّشْدِيدِ. وَهِيَ شَاذَّةٌ أَيْضًا.
وَكُلُّهَا إِلاَّ الرَّابِعَةَ اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى اسْتَجِبْ. وَمَعْنَى آمِّينَ (بِالْمَدِّ مَعَ التَّشْدِيدِ) قَاصِدِينَ إِلَيْكَ. «قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- عَنْ مَعْنَى آمِينَ، فَقَالَ: افْعَلْ». وَقَالَ قَتَادَةُ: كَذَلِكَ يَكُونُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- رضي الله عنه- عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «آمِينَ خَاتَمُ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ». وَقَالَ عَطَاءٌ: آمِينَ دُعَاءٌ. وَإِنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «مَا حَسَدَكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدُوكُمْ عَلَى آمِينَ وَتَسْلِيمِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ». قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: هَذِهِ الْكَلِمَةُ لَمْ تَكُنْ لِمَنْ قَبْلَنَا، خَصَّنَا اللَّهُ تَعَالَى بِهَا.
حَقِيقَةُ التَّأْمِينِ:
2- التَّأْمِينُ دُعَاءٌ؛ لِأَنَّ الْمُؤَمِّنَ يَطْلُبُ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَسْتَجِيبَ الدُّعَاءَ.
صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ):
3- الْأَصْلُ فِي قَوْلِ آمِينَ أَنَّهُ سُنَّةٌ، لَكِنَّهُ قَدْ يَخْرُجُ عَنِ النَّدْبِ إِلَى غَيْرِهِ، كَالتَّأْمِينِ عَلَى دُعَاءٍ مُحَرَّمٍ، فَإِنَّهُ يَكُونُ حَرَامًا.
نَفْيُ الْقُرْآنِيَّةِ عَنْ «آمِينَ»:
4- لَا خِلَافَ فِي أَنَّ «آمِينَ» لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، لَكِنَّهَا مَأْثُورَةٌ عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-. وَقَدْ وَاظَبَ عَلَيْهَا وَأَمَرَ بِهَا فِي الصَّلَاةِ وَخَارِجَهَا، كَمَا يُعْرَفُ مِنَ الْأَحَادِيثِ الَّتِي سَتَرِدُ فِي خِلَالِ الْبَحْثِ.
مَوَاطِنُ التَّأْمِينِ:
5- التَّأْمِينُ دُعَاءٌ غَيْرُ مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ بَلْ مُرْتَبِطٌ بِغَيْرِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ، لِذَلِكَ يَحْسُنُ بَيَانُ الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُؤَمَّنُ عَلَى الدُّعَاءِ فِيهَا، فَمِنْ أَهَمِّهَا:
أ- التَّأْمِينُ فِي الصَّلَاةِ: التَّأْمِينُ عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَعَلَى الدُّعَاءِ فِي قُنُوتِ الصُّبْحِ وَالْوِتْرِ وَالنَّازِلَةِ.
ب- وَالتَّأْمِينُ خَارِجَ الصَّلَاةِ: عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ، وَالتَّأْمِينُ عَلَى الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ، وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ.
أَوَّلًا: التَّأْمِينُ فِي الصَّلَاةِ
التَّأْمِينُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ:
5 م- التَّأْمِينُ لِلْمُنْفَرِدِ سُنَّةٌ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الصَّلَاةُ سِرِّيَّةً أَمْ جَهْرِيَّةً. وَمِثْلُهُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ فِي السِّرِّيَّةِ، وَالْمُقْتَدِي فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ.
أَمَّا الْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ فَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ آرَاءٍ:
أَوَّلًا- نَدْبُ التَّأْمِينِ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةِ، وَالْحَنَفِيَّةِ، عَدَا رِوَايَةَ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ رِوَايَةُ الْمَدَنِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ لِحَدِيثِ: «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
ثَانِيًا- عَدَمُ النَّدْبِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْمِصْرِيِّينَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ رِوَايَةُ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ. وَدَلِيلُ عَدَمِ اسْتِحْسَانِهِ مِنَ الْإِمَامِ مَا رَوَى مَالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ». وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقُولُهُ؛ لِأَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- قَسَمَ ذَلِكَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ، وَالْقِسْمَةُ تُنَافِي الشَّرِكَةَ.
ثَالِثًا- وُجُوبُ التَّأْمِينِ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، قَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: آمِينَ أَمْرٌ مِنَ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-.
ارْتِبَاطُ التَّأْمِينِ بِالسَّمَاعِ:
6- اتَّفَقَتِ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ التَّأْمِينُ عِنْدَ سَمَاعِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ، أَمَّا إِنْ سَمِعَ الْمَأْمُومُ التَّأْمِينَ مِنْ مُقْتَدٍ آخَرَ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ رَأْيَانِ:
الْأَوَّلُ: نَدْبُ التَّأْمِينِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ وَقَوْلٌ مُضَعَّفٌ لِلشَّافِعِيَّةِ.
الثَّانِي: لَا يُطْلَبُ التَّأْمِينُ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَلَمْ نَقِفْ عَلَى نَصٍّ لِلْحَنَابِلَةِ فِي هَذَا.
تَحَرِّي الِاسْتِمَاعِ:
7- لَا يَتَحَرَّى الْمُقْتَدِي عَلَى الْأَظْهَرِ الِاسْتِمَاعَ لِلْإِمَامِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَمُقَابِلُهُ: يَتَحَرَّى، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ.
الْإِسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ وَالْجَهْرُ بِهِ:
8- لَا خِلَافَ بَيْنَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ فِي أَنَّ الصَّلَاةَ إِنْ كَانَتْ سِرِّيَّةً فَالْإِسْرَارُ بِالتَّأْمِينِ سُنَّةٌ فِي حَقِّ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ.
وَأَمَّا إِنْ كَانَتْ جَهْرِيَّةً فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْإِسْرَارِ بِهِ وَعَدَمِهِ عَلَى ثَلَاثَةِ مَذَاهِبَ:
الْأَوَّلُ: نَدْبُ الْإِسْرَارِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ مُقَابِلُ الْأَظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، إِلاَّ أَنَّ الْمَالِكِيَّةَ اسْتَحَبُّوهُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ وَالْمُنْفَرِدِ فَقَطْ، وَالْحَنَفِيَّةُ وَمَعَهُمُ ابْنُ الْحَاجِبِ وَابْنُ عَرَفَةَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ اسْتَحَبُّوهُ لِلْجَمِيعِ؛ لِأَنَّهُ دُعَاءٌ وَالْأَصْلُ فِيهِ الْإِخْفَاءُ. لِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} وَلِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ- رضي الله عنه-: أَرْبَعٌ يُخْفِيهِنَّ الْإِمَامُ، وَذَكَرَ مِنْهَا آمِينَ.
وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَخْصِيصُ الْإِسْرَارِ بِالْمَأْمُومِ فَقَطْ إِنْ أَمَّنَ الْإِمَامُ، كَسَائِرِ الْأَذْكَارِ، وَقِيلَ: يُسِرُّ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ إِنْ قَلَّ الْجَمْعُ.
الثَّانِي: نَدْبُ الْجَهْرِ. وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّ الْحَنَابِلَةَ عَمَّمُوا النَّدْبَ فِي كُلِّ مُصَلٍّ.
وَوَافَقَهُمُ الشَّافِعِيَّةُ اتِّفَاقًا بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ. وَأَمَّا فِي الْمَأْمُومِ فَقَدْ وَافَقُوهُمْ أَيْضًا بِشَرْطِ عَدَمِ تَأْمِينِ الْإِمَامِ. فَإِنْ أَمَّنَ فَالْأَظْهَرُ نَدْبُ الْجَهْرِ كَذَلِكَ. وَقِيلَ: إِنَّمَا يَجْهَرُ فِي حَالَةِ تَأْمِينِ الْإِمَامِ بِشَرْطِ كَثْرَةِ الْجَمْعِ. فَإِنْ لَمْ يَكْثُرْ فَلَا يُنْدَبُ الْجَهْرُ.
وَاسْتَدَلَّ الْقَائِلُونَ بِنَدْبِ الْجَهْرِ بِأَنَّهُ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: «آمِينَ» وَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ.
الثَّالِثُ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ الْعَرَبِيِّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، غَيْرَ أَنَّ ابْنَ بُكَيْرٍ خَصَّهُ بِالْإِمَامِ فَقَطْ، وَخَيَّرَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ الْجَمِيعَ، وَصَحَّحَ فِي كِتَابِهِ «أَحْكَامِ الْقُرْآنِ» الْجَهْرَ.
وَلَوْ أَسَرَّ بِهِ الْإِمَامُ جَهَرَ بِهِ الْمَأْمُومُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ؛ لِأَنَّ جَهْرَ الْمَأْمُومِ بِالتَّأْمِينِ سُنَّةٌ، فَلَا يَسْقُطُ بِتَرْكِ الْإِمَامِ لَهُ، وَلِأَنَّهُ رُبَّمَا نَسِيَهُ الْإِمَامُ، فَيَجْهَرُ بِهِ الْمَأْمُومُ لِيُذَكِّرَهُ.
الْمُقَارَنَةُ وَالتَّبَعِيَّةُ فِي التَّأْمِينِ:
9- مَذْهَبُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ مُقَارَنَةَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ لِتَأْمِينِ الْمَأْمُومِ سُنَّةٌ، لِخَبَرِ «إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» وَخَبَرِ «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ، فَوَافَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.
وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يُؤَمِّنُ بَعْدَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ.
وَلَمْ أَقِفْ عَلَى نَصٍّ صَرِيحٍ فِي ذَلِكَ لِلْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، لَكِنَّهُمْ ذَكَرُوا مَا يُفِيدُ مُقَارَنَةَ التَّأْمِينِ لِتَأْمِينِ الْمَلَائِكَةِ، مُسْتَدِلِّينَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ السَّابِقِ «إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ، وَقَالَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: آمِينَ..» إِلَخْ. وَبِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ أَيْضًا «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- قَالَ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
فَإِنْ فَاتَتْهُ مُقَارَنَةُ تَأْمِينِهِ لِتَأْمِينِ إِمَامِهِ أَتَى بِهِ عَقِبَهُ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُومُ بِتَأْمِينِ إِمَامِهِ، أَوْ أَخَّرَهُ عَنْ وَقْتِهِ الْمَنْدُوبِ أَمَّنَ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ، كَمَا نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لَوْ قَرَأَ مَعَهُ وَفَرَغَا مَعًا كَفَى تَأْمِينٌ وَاحِدٌ، أَوْ فَرَغَ قَبْلَهُ، قَالَ الْبَغَوِيُّ: يَنْتَظِرُهُ، وَالْمُخْتَارُ أَوِ الصَّوَابُ أَنَّهُ يُؤَمِّنُ لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يُؤَمِّنُ لِلْمُتَابَعَةِ.
الْفَصْلُ بَيْنَ «آمِينَ» وَبَيْنَ {وَلَا الضَّالِّينَ}:
10- الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى نَدْبِ السُّكُوتِ لَحْظَةً لَطِيفَةً بَيْنَ {وَلَا الضَّالِّينَ} وَبَيْنَ «آمِينَ» لِيُعْلِمَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنَ الْقُرْآنِ، وَعَلَى أَلاَّ يَتَخَلَّلَ فِي هَذِهِ اللَّحْظَةِ لَفْظٌ. نَعَمْ، يَسْتَثْنِي الشَّافِعِيَّةُ «رَبِّ اغْفِرْ لِي» قَالُوا: وَيَنْبَغِي أَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَى ذَلِكَ «وَلِوَالِدَيَّ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ» لَمْ يَضُرَّ أَيْضًا.
وَلَمْ أَرَ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ مَنْ تَعَرَّضَ لِهَذِهِ النُّقْطَةِ، فِيمَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ.
تَكْرَارُ آمِينَ وَالزِّيَادَةُ بَعْدَهَا:
11- يَحْسُنُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَوْلُ «آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ»، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الذِّكْرِ. وَلَا يُسْتَحَبُّ عِنْدَ أَحْمَدَ، لَكِنْ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ، وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ عَنْهَا. وَلَمْ نَجِدْ لِغَيْرِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ نَصًّا فِي التَّكْرَارِ.
وَذَكَرَ الْكُرْدِيُّ عَنِ ابْنِ حَجَرٍ أَنَّهُ يُنْدَبُ تَكْرَارُ «آمِينَ» فِي الصَّلَاةِ، مُسْتَدِلًّا بِمَا رَوَاهُ وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ أَنَّهُ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- صلى الله عليه وسلم- دَخَلَ الصَّلَاةَ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، قَالَ: آمِينَ، ثَلَاثًا» وَيُؤْخَذُ مِنْهُ تَكْرَارُ «آمِينَ» ثَلَاثًا، حَتَّى فِي الصَّلَاةِ.
تَرْكُ التَّأْمِينِ
12- الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ لَوْ تَرَكَ «آمِينَ» وَاشْتَغَلَ بِغَيْرِهَا لَا تَفْسُدُ صَلَاتُهُ، وَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا.
عَدَمُ انْقِطَاعِ الْقِرَاءَةِ بِالتَّأْمِينِ عَلَى قِرَاءَةِ الْإِمَامِ:
13- إِذَا فَرَغَ الْإِمَامُ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ أَثْنَاءَ قِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ، قَالَ الْمَأْمُومُ: «آمِينَ» ثُمَّ يُتِمُّ قِرَاءَتَهُ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ.
وَلَا قِرَاءَةَ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمَأْمُومِ.
التَّأْمِينُ عَقِبَ الْفَاتِحَةِ خَارِجَ الصَّلَاةِ:
14- التَّأْمِينُ عَقِبَ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ سُنَّةٌ عِنْدَ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِقَوْلِهِ- صلى الله عليه وسلم- «لَقَّنَنِي جِبْرِيلُ- عليه السلام- عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الْفَاتِحَةِ: آمِينَ».
التَّأْمِينُ عَلَى الْقُنُوتِ:
15- الْقُنُوتُ قَدْ يَكُونُ فِي النَّازِلَةِ وَقَدْ يَكُونُ فِي غَيْرِهَا. وَلِلْفُقَهَاءِ فِي التَّأْمِينِ عَلَى قُنُوتِ غَيْرِ النَّازِلَةِ ثَلَاثَةُ اتِّجَاهَاتٍ:
الْأَوَّلُ: التَّأْمِينُ جَهْرًا، إِنْ سَمِعَ الْإِمَامَ، وَإِلاَّ قَنَتَ لِنَفْسِهِ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيَّةِ وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ فِي الْقُنُوتِ وَفِي الدُّعَاءِ بَعْدَهُ. وَمِنْهُ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم- كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ. وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ لِغَيْرِهِمْ لِدُخُولِهِ فِي الشُّمُولِ.
الثَّانِي: تَرْكُ التَّأْمِينِ. وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَرِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ، وَقَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
الثَّالِثُ: التَّخْيِيرُ بَيْنَ التَّأْمِينِ وَتَرْكِهِ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ، وَقَوْلٌ ضَعِيفٌ لِلشَّافِعِيَّةِ.
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قُنُوتِ النَّازِلَةِ وَقُنُوتِ غَيْرِهَا، عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ.
وَلَا تَأْمِينَ فِي النَّازِلَةِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لِإِسْرَارِهِمْ بِالْقُنُوتِ فِيهَا. فَإِنْ جَهَرَ الْإِمَامُ أَمَّنَ الْمَأْمُومُ. قَالَ ابْنُ عَابِدِينَ: وَالَّذِي يَظْهَرُ لِي أَنَّ الْمُقْتَدِيَ يُتَابِعُ إِمَامَهُ إِلاَّ إِذَا جَهَرَ فَيُؤَمِّنُ.
وَلَا قُنُوتَ فِي النَّازِلَةِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
وَلَوِ اقْتَدَى الْمَأْمُومُ بِمَنْ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ أَجَازَ لَهُ الْحَنَابِلَةُ التَّأْمِينَ. وَمَعَهُمْ فِي ذَلِكَ ابْنُ فَرْحُونَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ.
وَيَسْكُتُ مَنْ صَلَّى وَرَاءَ مَنْ يَقْنُتُ فِي الْفَجْرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ. وَيُرَاعِي الْمَأْمُومُ الْمُقْتَدِي بِمَنْ لَا يَقْنُتُ حَالَ نَفْسِهِ، عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، بِشَرْطِ عَدَمِ الْإِخْلَالِ بِالْمُتَابَعَةِ.
ثَانِيًا: التَّأْمِينُ خَارِجَ الصَّلَاةِ
التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الْخَطِيبِ:
16- يُسَنُّ التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الْخَطِيبِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، إِلاَّ أَنَّهُ يَكُونُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ سِرًّا، وَبِلَا رَفْعِ صَوْتٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ.
وَلَا تَأْمِينَ بِاللِّسَانِ جَهْرًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بَلْ يُؤَمِّنُ فِي نَفْسِهِ.
وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى تَحْرِيمِ مَا يَقَعُ عَلَى دَكَّةِ الْمُبَلِّغِينَ بَعْدَ قَوْلِ الْإِمَامِ: «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالْإِجَابَةِ» مِنْ رَفْعِ أَصْوَاتِ جَمَاعَةٍ بِقَوْلِهِمْ: «آمِينَ. آمِينَ. آمِينَ» وَاعْتَبَرُوهُ بِدْعَةً مُحَرَّمَةً.
التَّأْمِينُ عَلَى دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ:
17- اسْتَحَبَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، التَّأْمِينَ عَلَى دُعَاءِ الِاسْتِسْقَاءِ عِنْدَ جَهْرِ الْإِمَامِ بِهِ. وَلَا يُخَالِفُ الْحَنَفِيَّةُ فِي ذَلِكَ.
وَالْقَوْلُ الْآخَرُ لِلْمَالِكِيَّةِ أَنْ يَدْعُوَ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُونَ. وَقِيلَ بَعْدَ دُعَائِهِمْ مَعًا: يَسْتَقْبِلُهُمُ الْإِمَامُ، فَيَدْعُو وَيُؤَمِّنُونَ.
التَّأْمِينُ عَلَى الدُّعَاءِ دُبُرَ الصَّلَاةِ.
18- لَمْ أَجِدْ مَنْ يَقُولُ بِالتَّأْمِينِ عَلَى دُعَاءِ الْإِمَامِ بَعْدَ الصَّلَاةِ إِلاَّ بَعْضَ الْمَالِكِيَّةِ. وَمِمَّنْ قَالَ بِجَوَازِهِ ابْنُ عَرَفَةَ، وَأَنْكَرَ الْخِلَافَ فِي كَرَاهِيَتِهِ. وَفِي جَوَابِ الْفَقِيهِ الْعَلاَّمَةِ أَبِي مَهْدِيٍّ الْغُبْرِينِيُّ مَا نَصُّهُ: «وَنُقَرِّرُ أَوَّلًا أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الْمِلَّةِ نَهْيٌ عَنِ الدُّعَاءِ دُبُرَ الصَّلَاةِ، عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْيَوْمَ مِنَ الِاجْتِمَاعِ، بَلْ جَاءَ التَّرْغِيبُ فِيهِ عَلَى الْجُمْلَةِ.» فَذَكَرَ أَدِلَّةً كَثِيرَةً ثُمَّ قَالَ: «فَتَحَصَّلَ بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ مِنَ الْمَجْمُوعِ أَنَّ عَمَلَ الْأَئِمَّةِ مُنْذُ الْأَزْمِنَةِ الْمُتَقَادِمَةِ مُسْتَمِرٌّ فِي مَسَاجِدِ الْجَمَاعَاتِ، وَهُيَ مَسَاجِدُ الْجَوَامِعِ، وَفِي مَسَاجِدِ الْقَبَائِلِ، وَهِيَ مَسَاجِدُ الْأَرْبَاضِ وَالرَّوَابِطِ، عَلَى الْجَهْرِ بِالدُّعَاءِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَوَاتِ، عَلَى الْهَيْئَةِ الْمُتَعَارَفَةِ الْآنَ، مِنْ تَشْرِيكِ الْحَاضِرِينَ، وَتَأْمِينِ السَّامِعِينَ، وَبَسْطِ الْأَيْدِي وَمَدِّهَا عِنْدَ السُّؤَالِ وَالتَّضَرُّعِ وَالِابْتِهَالِ مِنْ غَيْرِ مُنَازِعٍ.»
وَكَرِهَهُ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، لِمَا يَقَعُ فِي نَفْسِ الْإِمَامِ مِنَ التَّعَاظُمِ. وَبَقِيَّةُ الْقَائِلِينَ بِالدُّعَاءِ عَقِبَ الصَّلَاةِ يُسِرُّونَ بِهِ نَدْبًا، عَلَى تَفْصِيلٍ. (ر: دُعَاءٌ).
موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م
8-المعجم الغني (آمِينُ)
آمِينُ- [أمن]: اِسْمُ فِعْلِ أمْرٍ مَبْنِيّ عَلَى الفَتْحِ بِمَعْنَى "اِسْتَجِبْ"، تَأْتِي فِي خَاتِمَةِ الدُّعَاءِ. "وَيَرْحَمُ اللَّهُ عَبْدًا قَالَ آمينا". (قَيْسُ اِبْنُ الملَوَّحِ)الغني-عبدالغني أبوالعزم-صدر: 1421هـ/2001م
9-معجم الرائد (آمين)
آمين: اسم فعل مبني على الفتح بمعنى «استجب».يكثر استعمالها في الصلاة.
الرائد-جبران مسعود-صدر: 1384هـ/1965م
10-لغة الفقهاء (آمين)
آمين: اسم فعل بمعنى استجب، أو: اللهم افعل وقولهم: أمن على الدعاء: إذا قال آمين... Amenمعجم لغة الفقهاء-محمد رواس قلعه جي/حامد صادق قنيبي-صدر: 1405هـ/1985م
11-منتخب الصحاح (آمين)
آمينَ في الدعاء يمدُّ ويقصر.قال الشاعر في المدود:
يا رَبَّ لا تسلُبنِّي حبَّها أبدًا *** ويرحم الله عبدًا قال آمِينا
وقال آخر في المقصور:
تَباعَدَ مِنِّي فُطْحُلٌ إذ رَأَيْتُهُ *** أَمينَ فزاد اللهُ ما بيننا بُعْدا
منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م