1-شمس العلوم (مَرَقَ يَمْرُقُ)

الكلمة: مَرَقَ يَمْرُقُ. الجذر: مرق. الوزن: فَعَلَ/يَفْعُلُ.

[مَرَقَ]: مَرَقَ القِدْرَ مَرْقًا: إِذا أكثرَ مَرَقَها.

والمروق: الخروج من الشيء، يقال: مرق السهمُ من الرميَّة: إِذا خرج.

ومَرَقَ من الدين: أي خرج منه، وفي الحديث عن النبي عليه‌ السلام في ذكر الفرقة المارقة: «يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية فأخذ سهمه فنظر في نصله فلم ير شيئًا، ثم نظر في رصافهِ فلم ير شيئًا، ثم نظر في القُذَذ فتمارى أَيَرَى شيئًا أم لا».

ومرق الإِهابَ: إِذا أخذ عنه صوفَه.

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


2-شمس العلوم (التماري)

الكلمة: التماري. الجذر: مري. الوزن: التَّفَاعُل.

[التماري]: تمارَوا: أي تجادلوا.

وتمارى في الشيء: أي شك فيه، قال الله تعالى: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى}: وفي الحديث: «فنظر في القُذذ فتمارى أيرى شيئًا أم لا».

شمس العلوم-نشوان بن سعيد الحميري-توفي: 573هـ/1177م


3-المعجم العربي لأسماء الملابس (الدينية)

الدِّينِيَّة: كأنها منسوبة إلى الدِّين، قال الشريشى في شرح مقامات الحريرى؛ المقامة التاسعة: الدِّيْنِيَّة: هى قلنسوة محددة الطرف يلبسها القضاة والأكابر، وليست من كلام العرب، وإنما هى من الألفاظ المستعملة في العراق، وقد استعملها شعراؤهم؛ قال ابن لَنْكك:

«نفسى تقيك أبا الهندام يا أملى *** إنى بكل الذى ترضاه لى راضى»

«ما كان أيرى فقيها إذ ظفرت به *** فكيف ألبسته دينية القاضى»

وقال الصابى:

«وفوقه دينية *** تذهب طورًا وتجى»

وقد وقعت في مقامات الحريرى ورسمت: دَنينة كسفينة، ففى المقامة التاسعة؛ وهى الإسكندرانية يقول:

فضحك القاضى حتى هوت دنينته، وذوت سكينته.

وقد رجَّح الفيروزآبادى في القاموس المحيط أن تكون الكلمة منسوبة إلى الدَّنّ وتابعه الزبيدى في التاج؛ والدَّنُّ دورق طويل الرقبة، متسع أسفله؛ وهى في القاموس والتاج: الدَّنَّيَّة: بالتشديد في الدال والنون والياء، دَنّيّة القاضى قلنسوته شُبهت بالدَّنّ.

وعند دوزى: الدِّنِّية: بكسر الدال طاقية القاضى؛ وسُمِّيت كذلك لأن لها شكل الدَّنّ؛ أى شكل برميل كبير للخمر، وهى طويلة سوداء، لها عذبات صُفر تتدلى على الصدر.

المعجم العربي لأسماء الملابس-رجب عبدالجواد إبراهيم-صدر: 1423هـ/2002م


4-المعجم المفصل في النحو العربي (ظن وأخواتها)

ظنّ وأخواتها

1 ـ تعريفها: «ظنّ» هي من النّواسخ التي تدخل على المبتدأ والخبر بعد استيفاء فاعلها فتنصبهما مفعولين، وهي وأخواتها كلها أفعال، أو أسماء تعمل عمل الأفعال، وليس بينها حروف، مثل: «ظننتك قادما»، ومثل:

«ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا***فعرّدت فيمن كان عنها معرّدا»

ولا بدّ لكلّ منها من فاعل، ولا يغني عنه وجود المفعولين، أو وجود أحدهما.

2 ـ أقسامها: تقسم هذه الأفعال الى قسمين: أفعال القلوب، وأفعال التحويل. ولكل منها معان خاصّة تميزها عن سواها.

1 ـ سمّيت أفعال القلوب بهذا الاسم لأن معناها قائم بالقلب متّصل به بما يعرف اليوم باسم «المعنى النّفسي» الذي يعنى بالأمور النّفسيّة، أي: الأمور القلبيّة، لأنّ مركزها القلب ومنها: الفرح، الحزن، الفهم، الذّكاء، اليقين، الإنكار، وأفعال القلوب قد يكون معناها، «العلم»، أي: الدّلالة على اليقين والاعتقاد الجازم الذي لا يعارضه دليل آخر يسلم به المتكلّم، وتسمّى أفعال اليقين وأشهرها سبعة هي: «علم»، «رأى»، «وجد»، «درى» «ألفى»، «جعل»، «تعلّم» التي بمعنى «اعلم» كقول الشاعر:

«رأيت الله أكبر كلّ شيء***محاولة وأكثرهم جنودا»

وقد يكون معناها الرّجحان، أو الظنّ، وتفيد تغلّب أحد الدّليلين المتعارضين في أمر، بحيث يصير أقرب إلى اليقين، وتسمّى أفعال الرّجحان وأشهرها ثمانية هي: «ظنّ»، «خال»، «حسب»، «زعم»، «عدّ»، «حجا»، «جعل»، «هب»، مثل:

«لا تحسبنّ الموت موت البلى ***وإنّما الموت سؤال الرّجال»

حيث وردت «تحسبنّ» مضارعا مبنيّا على الفتح لاتصاله بنون التّوكيد، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره «أنت». «الموت»: مفعول به أوّل. «موت» المفعول الثاني.

2 ـ وسمّيت أفعال التّحويل بهذا الاسم، لأنها تدلّ على انتقال الشيء من حالة إلى أخرى تخالفها، وتسمّى أيضا أفعال التّصيير، وهذه الأفعال تنصب مفعولين ليس من الضروري أن يكون أصلهما مبتدأ وخبر، وأشهرها سبعة هي: «صيّر»، «جعل»، «اتّخذ»، «تخذ»، «ترك»، «ودّ»، «وهب»، كقول الشاعر:

«اجعل شعارك رحمة ومودّة***إنّ القلوب مع المودّة تكسب»

حيث ورد الفعل «اجعل» من أفعال التحويل،

فمفعوله الأول «شعارك» والمفعول الثاني «رحمة».

وأفعال القلوب من حيث المعنى والعمل تقسم الى ثلاثة أنواع: منها ما هو لازم، مثل: «فكّر»، «تفكّر»، «حزن»، «جبن»، ومنها ما ينصب مفعولا واحدا، مثل: «خاف» «أحبّ»، «كره» ومنها ما ينصب مفعولين كأفعال التصيير.

3 ـ ملاحظة: إذا كان الفعل «ظنّ» بمعنى «اتّهم» فينصب مفعولا واحدا مثل: «ظننت زيدا» أي اتّهمته.

معاني «ظنّ» الرّجحان واليقين: من أفعال الرّجحان ما يفيد اليقين فينصب مفعولين، ومنها ما يفيد معاني أخرى فينصب مفعولا واحدا، وقد لا ينصبه.

1 ـ «ظن» تفيد رجحان الأمر، كقول الشاعر:

«ظننتك إن شبّت لظى الحرب صاليا***فعرّدت فيمن كان فيها معرّدا»

حيث أتى الفعل «ظننتك» وهو يفيد الرّجحان.

فالكاف مفعوله الأول «صاليا»: مفعوله الثاني.

وتفيد «ظنّ» معنى «اتّهم» فتقول: «سرق مالي وظننت زيدا» أو «وأظنّ زيدا» أي: أتهم زيدا بالسّرقة. وكقوله تعالى: {وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ} بظنين وتفيد «ظنّ» اليقين، كقوله تعالى: {يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ} وكقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ} منه {إِلَّا إِلَيْهِ} وفيها «ظنّ» بمعنى اليقين وكذلك في كل ما جاء عن قوله تعالى فهو يدل على اليقين، وكقول الشاعر:

«حسبت التّقى والجود خير تجارة***رباحا إذا ما المرء أصبح ثاقلا»

وفيه «حسبت» بمعنى «ظننت» «التقى»: مفعول به أول. «خير»: مفعوله الثاني. وتأتي «حسب» بمعنى «ظن» في قوله تعالى: {أَيَحْسَبُ أَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ} وكقوله تعالى: {يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ} وكقوله تعالى: {وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقاظًا وَهُمْ رُقُودٌ} وكقول الشاعر:

«لا تحسبنّ الموت موت البلى ***وإنّما الموت سؤال الرّجال»

حيث وردت «تحسبنّ» بمعنى: «تظنّنّ» فنصبت مفعولين الأول الموت والثاني «موت» وكقول الشاعر:

«وكنّا حسبنا كلّ بيضاء شحمة***عشيّة لاقينا جذام وحميرا»

وتأتي «خال» بمعنى «ظن» ومضارعها «إخال» بكسر الهمزة في أوله وهذا مخالف للقياس، ولكنّه متّبع لكثرة السّماع، كقول الشاعر:

«إخالك إن لم تغضض الطّرف ذا هوى ***يسومك ما لا يستطاع من الوجد»

حيث ورد الفعل «إخالك» بلفظ المضارع ففاعل ضمير مستتر تقديره: أنا «والكاف»: مفعول به أول «ذا»: مفعول به ثان منصوب بالألف لأنه من الأسماء السّتّة، ووردت «خال» بلفظ الماضي في قول الشاعر:

«إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلت أنّني ***عنيت فلم أكسل ولم أتبلّد”

وبنو أسد تفتح همزة المضارع؛ والمصدر من «خال» هو «خيلا» «مخيلة». ومن أمثالهم: «من يسمع يخل». وتأتي «خال» بمعنى «علم»، كقول الشاعر:

«دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني ***لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل»

حيث ورد الفعل «خال» بمعنى «علم» وهذا قليل. ونصب الفعل «خال» مفعولين الأول هو «الياء» والثاني هو الجملة الاسمية «لي اسم» وتأتي «زعم» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر، كقول الشاعر:

«زعمتني شيخا ولست بشيخ ***إنّما الشيخ من يدبّ دبيبا»

وفي الغالب يتعدّى الفعل «زعم» إلى «أنّ» ومعموليها، كقوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} وفيها «زعم» تعدّى إلى «أن» المخففة من «أنّ» فاسمها ضمير الشأن محذوف وخبرها جملة «لن يبعثوا» و «أن» وما دخلت عليه سدّت مسدّ مفعولي «زعم»، وكقول الشاعر:

«وقد زعمت أنّي تغيّرت بعدها***ومن ذا الذي يا عز لا يتغيّر»

حيث ورد الفعل «زعمت» بمعنى «ظنّت» ودخل على «أنّ» وما بعدها إذ سدّ مسدّ مفعولي «زعم»، وكقول الشاعر:

«فذق هجرها قد كنت تزعم أنّه ***رشاد ألا يا ربّما كذب الزّعم»

وقد تأتي «زعم» بمعنى «اعتقد»، كقوله تعالى: {زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا} والتقدير: اعتقدوا أنهم لن يبعثوا.

وقد تكون «زعم» بمعنى اليقين، ولكن هذا قليل. من ذلك قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو يخاطب الرّسول صلّى الله عليه وسلّم:

«ودعوتني وزعمت أنّك ناصح ***ولقد صدقت وكنت ثمّ أمينا»

وقد تدل «زعم» على الرّجحان، أو على الشّك وهذا هو الغالب، وقد تفيد «زعم» المعنى الكاذب، مثل: «زعم زيد أن الصدق مضرّ» والتقدير: كذب زيد في قوله... والحقيقة أن القرينة هي التي تدل على المعنى المناسب وقد يكون الفعل «زعم» بمعنى «كفل»، أو «رأس»، أي: شرف وساد، فينصب مفعولا واحدا، أو يتعدّى إلى مفعول واحد بواسطة حرف الجرّ، مثل: «زعم سمير القضيّة» أي: كفل سمير... ومثل: «زعم زيد على رفاقه» أي: ساد.

وقد يكون بمعنى «سمن» أو «هزل»، مثل: «زعم زيد حتى صار كالفيل» أي: سمن. ومثل: «زعم زيد حتى صار كالغزال» أي: هزل فلم ينصب مفعولا به، وتأتي «عدّ» بمعنى «ظنّ»، كقول الشاعر:

«فلا تعدد المولى شريكك في الغنى ***ولكنّما المولى شريكك في العدم»

وقد يكون «عدّ» بمعنى «أحصى» العدد فتنصب مفعولا به واحدا، مثل: «عددت الكتب»، أي: أحصيت عددهم.

وتأتي «حجا» بمعنى «ظنّ» فتنصب مفعولين، مثل: «حجا الطفل الكرة الأرضيّة طابة» أي: ظنّها طابة. «الكرة» المفعول الأول. «طابة» الثاني. وكقول الشاعر:

«قد كنت أحجو أبا عمرو أخا ثقة***حتّى ألمّت بنا يوما ملمّات “

وقد يكون معناها «غلب» أي: غلب في إقامة الحجّة وإظهار البراعة وحدّة الذّكاء في تقديمها، مثل: «زعم سمير أنّ زيدا غائب فحجّيته وأعلمته أنّه حاضر».

وتأتي «حجا» بمعنى «قصد»، مثل: «حجوت زيدا» أي: قصدته، وتأتي أيضا بمعنى «منع»، مثل: «حجوت الطّفل أن يغرق» أي: منعته وتأتي أيضا بمعنى «ردّ»، مثل: «حجوت قول زيد الكاذب وقبلت قوله الصّادق» أي: رددت قول زيد الكاذب. وتأتي «حجا» بمعنى «كتم»، مثل: «حجوت السّرّ» أي: كتمته وبمعنى «ساق»، مثل: «حاجت الرّيح الأوراق المبعثرة» أي: ساقتها. وفي كل هذه المعاني تنصب «حجا» مفعولا واحدا ما عدا حين يكون معناها «ظن» فإنها تنصب مفعولين. وقد تكون لازمة فلا تنصب مفعولا به، وتفيد معنى «أقام»، مثل: «سأزور أخي إذا حجا».

وتأتي «هب» بمعنى «ظنّ» إذا لزمت لفظ الأمر، كقول الشاعر:

«فقلت أجرني أبا خالد***وإلّا فهبني امرءا هالكا»

حيث أتى الفعل «هبني» بلفظ الأمر فنصب مفعولين الأول هو «الياء» والثاني هو «امرءا».

وتأتي «هب» أمرا من الفعل «وهب» أي: فعلا متصرّفا فتنصب مفعولا به واحدا، مثل: «هب المال للمحتاج» أي: امنح؛ وتأتي أمرا من الهيبة، مثل: «هب ربّ العباد في عملك» أي: خف ربّ... وقد تنصب مفعولين بنفسها في أمثلة يجوز محاكاتها، مثل: «انطلق معي أهبك نبلا» أي: أمنحك نبلا. ومن النحاة من يعديها بواسطة حرف الجر فيقول: «وهبت لك ساعة» فعدي الفعل «وهب» بواسطة حرف الجر ويجوز القول: «وهبتك ساعة».

شروط عمل ظن وأخواتها: تنصب «ظن» وأخواتها المبتدأ والخبر مفعولين بخمسة شروط، تشترك بواحد منها مع النواسخ الأخرى، وتنفرد عنها بأربعة شروط.

تشترك «ظنّ» وأخواتها مع باقي النواسخ بأمر واحد هو تنوّع مفعولها الثاني وذلك لأنه خبر في الأصل، والمفعول الثاني كالخبر، قد يكون مفردا، أي: غير جملة ولا شبه جملة، مثل: «علمت الكذب مرضا عضالا». المفعول للأول «الكذب» والمفعول الثاني «مرضا» وهو من قبيل المفرد ويكون المفعول الثاني جملة اسميّة، كقول الشاعر:

«حذار حذار من جشع فإني ***رأيت الناس أجشعها اللّئام»

فالجملة الاسميّة «أجشعها اللئام» مفعول ثان لفعل «رأيت» وكقول الشاعر:

«فهبك عدوي لا صديقي فربّما***رأيت الأعادي يرحمون الأعاديا»

فالمفعول الأول هو «الاعادي» والمفعول الثاني هو جملة «يرحمون الأعاديا» المؤلفة من الفعل والفاعل والمفعول به هي جملة مضارعية وهي المفعول الثاني «لرأيت».

كما يكون أيضا جملة ماضوية، كقول الشاعر:

«وإنّي رأيت النّاس زادت محبّة***إلى النّاس أن لست عليهم بسرمد»

حيث أتى المفعول الثاني هو جملة «زادت محبّة» الماضويّة. وقد يكون شبه جملة مثل:

«رأيت عظمة الخالق في مخلوقاته» فالجار والمجرور مفعوله الثاني ومثل:

«إني إذا خفي الرّجال وجدتني ***كالشّمس لا تخفى بكل مكان»

حيث أتى المفعول الثاني شبه جملة «كالشمس» والمفعول الأول هو «الياء».

ومما تنفرد به «ظنّ» وأخواتها عن النّواسخ أربعة أشياء وتكمن في:

أولا: إعمالها كلّها أي: دخولها على المبتدأ والخبر ونصبهما مفعولين، ولا فرق بين أن يكون الفعل متصرفا، مثل: «علم» و «رأى»، أم غير متصرّف مثل: «هب»، «تعلّم»، كقول الشاعر:

«بأيّ كتاب أم بأيّة سنّة***ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب»

حيث أتى المفعول الأول لفعل «ترى» هو كلمة «حبّهم». والثاني هو «عارا» ومثل:

«أراهم رفقتي حتى إذا ما***تجافى اللّيل وانخزل انخزالا»

حيث أتى الفعل «أراهم» وقد نصب مفعولين: الأول: الضمير «هم» والثاني الاسم «رفقتي».

ثانيا: تعليق عملها، أي: ابطاله لفظا لا محلّا، وذلك: إذا فصل بينها وبين مفعوليها فاصل مما له حقّ الصّدارة، وهذا الفاصل قد يكون «لام» الابتداء ففي مثل قولك: «علمت العلم نافعا»، تقول: «علمت للعلم نافع» «العلم»: مبتدأ. خبره، «نافع»، والجملة الاسميّة سدّت مسدّ مفعولي «علمت» وقد علّق عمل «علمت» فلم تنصب المفعولين مباشرة لأنه فصل بينها وبينهما فاصل هو «لام» الابتداء.

وقد يكون الفاصل أداة استفهام، كالهمزة في قوله تعالى: {وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ} فقد فصلت همزة الاستفهام بين «أدري» ومفعوليها فعلّق عملها.

وقد يكون الفاصل كلمة «أي» التي هي عمدة في الجملة، كقوله تعالى: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى} وفيها علق عمل «نعلم» لأنه فصل بينها وبين معموليها «أيّ» وتعرب مبتدأ، وخبره «أحصى».

وقد يكون الفاصل كلمة «أي» التي هي فضلة، كقوله تعالى: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} «أيّ»: مفعول مطلق منصوب. وقد يكون الفاصل «لام» القسم، كقول الشاعر:

«ولقد علمت لتأتينّ منيّتي ***إنّ المنايا لا تطيش سهامها»

حيث دخلت «لام» القسم بين الفعل «علمت» ومفعوليها، فلم تنصبهما والجملة «لتأتين منيتي» التي هي جواب القسم سدّت مسدّ مفعولي «علمت» وقد يكون الفاصل إحدى أدوات النفي: «ما، لا، إن» فقط كقوله تعالى: {لَقَدْ عَلِمْتَ ما هؤُلاءِ يَنْطِقُونَ} حيث فصل بين علمت ومفعوليها «ما» النافية. ومثل: «علمت إن زيد قائم» حيث دخلت «إن» على الناسخ «علمت» فعلّق عن العمل. ومثل: «ألفيت لا الكسلان محبوب ولا الكذّاب» دخلت «لا» على معمولي «علمت» ففصلت بينهما وكفت الناسخ عن العمل.

ويصح في التّوابع مراعاة الظّاهر، أي: اللفظ، أو مراعاة المحل، كقول الشاعر: «وما كنت أدري قبل عزّة ما البكا***ولا موجعات القلب حتّى تولّت»

«موجعات» مفعول به منصوب بالكسرة عوضا عن الفتحة لأنه جمع مؤنث سالم، وهو معطوف بالواو على محل الجملة الاسميّة «ما البكا» من الإعراب. ومثل: «علمت للمحبّة خير والبغضاء شرا» فقد عطفت كلمة «البغضاء» على محل جملة «للمحبة خير» التي تقع مفعولا به، ويجوز أن تكون «البغضاء» بالرّفع بالعطف على «المحبة» فترفع مثلها. وقد علّق عمل الناسخ لدخول لام الابتداء بعده. لا يقع التعليق في الأفعال القلبيّة الجامدة مثل: «تعلّم، هب»، ولا في «رأى الحلمية».

ملاحظة: إن التّعليق بالاستفهام لا يقتصر على الفعل القلبي الذي ينصب مفعولين إنّما يتعدّاه الى الفعل القلبي الذي ينصب مفعولا واحدا، مثل: «نسى» و «عرف» مثل:

«ومن أنتمو إنا نسينا من أنتمو***وريحكمو! من أيّ ريح الأعاصير»

ويتعدّاه أيضا الى الفعل القلبيّ اللّازم، مثل: «تفكر»، كقوله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ} فالتعليق هنا عن الجار والمجرور لأنه بمنزلة المفعول به. ويتعدّاه الى الفعل غير القلبيّ، أي الى أفعال لا حصر لها، كقوله تعالى: {فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ} وكقوله تعالى: {يَسْئَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ} وكقوله تعالى: {وَيَسْتَنْبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ}.

ثالثا: إلغاء عملها، أي: تعليق العمل لفظا ومحلّا تعليقا جائزا لا واجبا، ولا يصح أن يمتنع العمل عن معمول واحد دون الآخر.

ويمتنع العمل إذا توسّط النّاسخ بين المفعولين بغير فاصل آخر بعده، ويكون للناسخ ثلاث حالات: الأولى: أن يتقدّم عنهما، فيعمل مطلقا أي: ينصب المبتدأ والخبر مفعولين به مثل: «ظننت زيدا مسافرا»، وكقول الشاعر:

«أرجو وآمل أن تدنو مودّتها***وما إخال لدينا منك تنويل»

ففي هذا البيت احتمالات ثلاثة: تقتضي الأولى بإعمال الناسخ «إخال» على تقدير: إخاله لدينا منك تنويل. «فالهاء» ضمير الشأن هو المفعول الأول والجملة الاسميّة «لدينا منك تنويل» هي المفعول الثاني، وتقتضي الثانية بتعليق العمل بتقدير: لام مقدّرة بعده أي: وما إخال للدينا... وتقتضي الثالثة إلغاء عمل الناسخ لتوسّطه بين «ما» النافية والمنفيّ بها.

الثانية: الإلغاء لتوسّطه بين مفعوليه، أو الإعمال، مثل: «زيد ظننت مسافر» حيث ألغى عمل «ظننت» لتوسطه بين مفعوليه، ونعرب «زيد»: مبتدأ. «مسافر»: خبره؛ ومثل:

«أبالأراجيز يا بن اللّؤم توعدني ***وفي الأراجيز خلت اللّؤم والخور»

وفي هذا البيت ألغي عمل «خلت» لتوسطه بين مفعوليه والأصل: خلت اللّؤم والخور في الأراجيز. «اللؤم»: مفعول به أول: والجار والمجرور مفعوله الثاني. ومثل:

«شجاك أظنّ ربع الظّاعنين ***ولم تعبأ بعذل العاذلينا”

حيث ألغي عمل الناسخ «أظن» لتوسطه بين المفعولين، الأول منهما «ربع» والثاني هو جملة «شجاك».

الثالثة: جواز الإلغاء والإعمال أيضا إذا تأخّر الناسخ عن مفعوليه، مثل: «زيد مسافر ظننت»، أو «زيدا مسافرا ظننت»، وكقول الشاعر:

«هما سيّدانا يزعمان وإنّما***يسوداننا إن أيسرت غنماهما»

حيث ألغي عمل «يزعمان» لتأخره عن مفعوليه، لذلك عادا الى أصلهما ونعرب هما: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. «سيدانا» خبره. ولو أعمل الناسخ لقلنا: «يزعمانهما سيّدينا». وكقول الشاعر:

«آت الموت تعلمون فلا ير***هبكم من لظى الحروب اضطرام»

حيث ألغي عمل «تعلمون» لتأخره عن مفعوليه وعادا لأصلهما. ونعرب «آت»: خبر مقدم.

«الموت»: مبتدأ مؤخر.

والتعليق والإلغاء يشتركان في أمور عدّة ويختلفان في أمور أخرى منها:

1 ـ أن التّعليق واجب عند وجود السّبب، أمّا الإلغاء فجائز.

2 ـ تعليق العمل يجري على كلا المفعولين، أو على أحدهما، أما الإلغاء فيجري عليهما معا.

3 ـ يجري التعليق على اللّفظ الظّاهري دون المحلّ، أي: يبقى مفعولا به في المحلّ، والإلغاء لا يكون كذلك، بل يجري على اللّفظ والمحلّ معا.

4 ـ يجوز في توابع التّعليق مراعاة اللّفظ، أو مراعاة الظّاهر فقط.

5 ـ إن التّعليق لا بدّ فيه من تقدّم النّاسخ ووجود فاصل له حق الصّدارة بينه وبين مفعوليه.

أمّا الإلغاء فلا بدّ من توسّط النّاسخ أو تأخّره عن مفعوليه دون حاجة الى فاصل.

رابعا: الاستغناء عن المفعولين إذا دلّت عليهما قرينة، أو الاستغناء عنهما بمصدر مؤوّل، كقوله تعالى: {أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} وفيه حذف المفعولان، وتقدير هما: تزعمونهم شركائي. وكقول الشاعر:

«بأيّ كتاب أم بأيّة سنة***ترى حبّهم عارا عليّ وتحسب»

حيث حذف مفعولا الناسخ «تحسب» لأنه دلّت عليهما قرينة. والتقدير: وتحسب حبّهم عارا عليّ. ويجوز حذفهما بدون قرينة تدلّ عليهما، كقوله تعالى: {وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} وكقوله تعالى: {أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرى} حيث حذف مفعولا الناسخ في الآيتين على تقدير في الأولى: والله يعلم كرهكم للقتال ومصلحتكم في عاقبة أمركم وأنتم لا تعلمون مصلحتكم وعاقبة أمركم، وفي الثانية: أيرى علم الغيب عنده، وكقوله تعالى: {وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ} وفيها حذف المفعولان، والتقدير: وظننتم هلاك النبيّ وهلاك المؤمنين، وهذا من ظن السّوء.

ويمتنع حذف أحد المفعولين إلا في الضرورة الشعريّة، كقول الشاعر:

«ولقد نزلت فلا تظنّي غيره ***مني بمنزلة المحبّ المكرم “

حيث حذف المفعول الثاني وحده للضرورة الشعريّة، والتقدير: تظنّي غيره قائما. ومثل: «علمنا أنّ الصّمت أبلغ من الكلام» أي: علمنا بلاغة الصمت، فالمصدر المؤوّل المثبت، سدّ مسدّ مفعولي «علم» وقد يكون المصدر بعد تأويله منفيا على اعتبار المعنى قبل التأويل منفيّا، كقول الشاعر:

«الله يعلم أنّي لم أقل كذبا***والحقّ عند جميع النّاس مقبول»

والتقدير: والله يعلم عدم كذب قولي، ومثال المصدر المثبت قول الشاعر:

«تودّ عدوي ثم تزعم أنّني ***صديقك إنّ الرأي عنك لعازب»

والتقدير: تزعم صداقتي، وكقول الشاعر:

«إذا القوم قالوا: من فتى؟ خلت أنني ***عنيت فلم أكسل ولم أتبلّد»

والتقدير: خلت دعوتي.

خامسا: وقوع فاعل النواسخ وضميرها الأول ضميرين متصلين متّحدين في المعنى مختلفين في النوع أي: أن يكون صاحب الفاعل هو نفسه صاحب المفعول لكن الأول ضمير رفع والثاني ضمير نصب، مثل: «علمتني مكبّا في تحصيل العلم»، حيث أن «التاء» في «علمتني» هي الفاعل، «والياء»، مفعول به، وهما راجعان الى صاحب واحد هو المتكلم، ومثل: «علمتك زاهدا في الدنيا». حيث أن «التاء» في «علمتك» هي الفاعل. «والكاف» مفعول به وهما يرجعان الى المخاطب نفسه، وكقول الشاعر:

«دعاني الغواني عمّهنّ وخلتني ***لي اسم فلا أدعى به وهو أوّل»

وفيه «التاء» فاعل «خلتني» «والياء» مفعوله وهما يعودان الى المتكلم نفسه؛ وهذا الحكم مما تشترك به أفعال أخرى، مثل: «رأى» الحلميّة والبصريّة و «وجد» بمعنى «لقي»، و «فقد» و «عدم»، مثل: «ذهبت الى المدرسة لأوّل مرّة فرأيتني وحيدا»؛ «رأى»: بمعنى أبصر فاعله «التاء» ومفعوله «الياء» وهما نفس المتكلم، ومثل: «نمت فرأيتني أسبح في بحر من الفضّة» «رأى» الحلميّة، وفي «رأيتني» «التاء» «والياء» يعودان الى المتكلم نفسه. ومثل: «وجدتني أخوض في المشكلات» ومثل: «فقدتني إن ندمت على الصّدق» أي: فقدت نفسي، ومثل: «عدمتني إن غيّرت ثقتي بالأصدقاء» أي: عدمت نفسي.

ويمتنع اتّحاد الفاعل والمفعول به في النواسخ وفي غيرها من الأفعال إذا كان الفاعل ضميرا متصلا مفسّرا بالمفعول به، فلا يصح القول: «سميرا ظنّ نائما»، ولا: «عليا نظر» بمعنى: سميرا ظنّ نفسه، «وعليا ظن نفسه»، لأن مرجع الضمير هو المفعول به، أما إن كان الضمير منفصلا صحّ ذلك، فتقول: «ما ظنّ سميرا نائما إلّا هو»، «وما نظر عليا إلا هو».

ملاحظات:

1 ـ لا يقع التّعليق في الأفعال الجامدة مثل: «تعلّم»، و «هب»، ولا في «رأى» الحلميّة، ولا في أفعال التحويل، مثل: «صيّر»، «ردّ»، «ترك»، «اتّخذ» «تخذ»، «جعل»، «وهب»، وذلك لأن ألفاظ التعليق لا تقع بعد الأفعال الجامدة، ولا بعد أفعال التحويل، ربّما كان السّبب أن هذه الألفاظ لا تقوى على منعها من العمل الظّاهري فكأنّها غير موجودة.

2 ـ إذا كان النّاسخ مؤكّدا بمصدر من لفظه، فلا يجوز الإلغاء، لأن التوكيد يدلّ على الاهتمام

بالعامل، بينما يفيد الإلغاء عدم الاهتمام به فيقع التّعارض، وكذلك إذا أكد الناسخ بضمير يعود الى المصدر المفهوم بقرينة تدلّ عليه، أو باسم إشارة يعود عليه، فلا يصح القول: «الكتاب ظننت ظنا مفيدا» ولا القول: «الباخرة ظننته قصرا» فالهاء ضمير يعود على المصدر والتقدير: ظننت الظنّ؛ ولا القول: «الباخرة زعمت ذاك قصرا» حيث أكد الناسخ باسم الإشارة «ذاك» الذي يعود على المصدر.

3 ـ يمتنع في النّاسخ «تعلّم» أن يكون فاعله ومفعوله ضميرين صاحبهما واحد، ويمتنع ذلك أيضا في الأفعال التي ليست من أفعال القلوب، فلا تقول: «تعلّمتني»، ولا تقول: «ضربتني» بل تقول: «ضربت نفسي».

4 ـ قد يكون المصدر المؤوّل من «أنّ» ومعموليها، مجرورا بباء زائدة ومحله النّصب سادا مسدّ مفعولي النّاسخ، كقول الشاعر:

«زعم الهمام بأنّ فاها بارد***عذب إذا قبّلته قلت ازدد»

وفيه «الباء» حرف جر زائد. و «أنّ» مع معموليها في تأويل مصدر منصوب محلّا على أنه قد سدّ مسدّ مفعولي «زعم» والتقدير: زعم الهمام عذب القبلة. ومثل:

«زعم الغراب بأن رحلتنا غدا***وبذاك تنعاب الغراب الأسود»

فالمصدر المؤوّل من «أنّ رحلتنا غدا» مجرور بالباء الزّائدة ومحله النصب لأنّه سدّ مسدّ مفعولي زعم. والتقدير: زعم الرحلة غدا.

القول بمعنى الظّنّ: قد يأتي القول بمعنى «الظن» أي: الرّجحان، فيصير هو والظن سواء، إلا في اختلاف الحروف الهجائية، فيدخل على المبتدأ والخبر، وينصبهما مفعولين، وتجري عليه أحكام «ظنّ» وأخواتها من التعليق والإلغاء، وحذف المفعولين، أو أحدهما. ويشترط في إجراء القول مجرى الظن شروط عدّة منها:

1 ـ أن يكون «القول» فعلا مضارعا للمخاطب المفرد والمثنّى والجمع المذكّر والمؤنّث.

2 ـ أن يكون مسبوقا بأداة استفهام سواء أكانت الأداة حرفا كقول الشاعر:

«علام تقول الرمح يثقل عاتقي ***إذا أنا لم أطعن إذا الخيل كرّت»

وفيه ورد فعل القول بلفظ المضارع وتقدمه حرف الاستفهام «م» وكان أصله «ما» حذفت ألفه لأنه سبقه حرف الجر «على» فالقول هنا بمعنى «ظنّ»، أو كانت الأداة اسم استفهام، كقول الشاعر:

«متى تقول القلوص الرّواسما***يدنين أمّ قاسم وقاسما»

وفيه تقول بمعنى «تظنّ» وهو بلفظ المضارع وموجّه للمخاطب وتقدمه اسم استفهام هو «متى».

ويجب ألّا يفصل بين الاستفهام والقول فاصل، لكن يجوز أن يفصل بينهما إما الظرف، مثل:

«أبعد بعد تقول الدار جامعة***شملي بهم، أم تقول البعد محتوما»

حيث فصل بين القول بمعنى الظن وهمزة الاستفهام الظرف «بعد».

أو الجار والمجرور مثل: «أفي أعماق البحار تقول صدفة اللؤلؤ قابعة» حيث فصل بينهما الجار والمجرور «في أعماق» أو معمول القول، كقول الشاعر:

«أجهّالا تقول بني لؤيّ ***لعمر أبيك أم متجاهلينا»

وفيه فصل بين همزة الاستفهام والقول الذي بمعنى الظن معمول القول «أجهالا» والتقدير: أتقول بني لؤيّ جهّالا. أو يكون الفاصل معمول القول إذ لا مانع من الفصل بأكثر من معمول واحد، مثل: «أللحياة تقول العدل مؤمّنا».

فقد فصل بين همزة الاستفهام والقول الذي بمعنى الظن بمعمول معموله والتقدير: أتقول العدل مؤمنا للحياة.

3 ـ أن لا يتعدى بحرف الجر اللّام، لأنه إذا عدّي بلام الجر فلا يكون بمعنى الظن، وإذا اختلّ شرط من هذه الشروط الثلاثة فلا يكون القول بمعنى الظنّ، بل يكون بمعنى النّطق، والجملة بعده في محل نصب مفعول به، وإذا استوفت شروط القول بمعنى الظن تفتح همزة «إنّ» بعده، ومنهم من يجري القول مجرى الظن لمجرّد اقتنائه هذا المعنى، مثل قول الشاعر:

«إذا قلت أني آيب أهل بلدة***وضعت بها عنه الوليّة بالهجر»

ومثل:

«قالت وكنت رجلا فطينا***هذا لعمر الله إسرائينا»

ملاحظة: قد يحذف النّاسخ مع مرفوعه لغرض بلاغيّ مثل: ما ذا تظن؟ فالجواب: المعلم منتظرا في المدرسة. والتقدير: أظنّ المعلم منتظرا.

المعجم المفصل في النحو العربي-عزيزة فوّال بابستي-صدر: 1413هـ/1992م


5-تاج العروس (كس كسس كسكس)

[كسس]: الكَسُّ: الدَّقُّ الشَّديدُ، كَسَّ الشَّيْ‌ءَ يَكُسُّه كَسًّا: دَقَّه دَقًّا شَدِيدًا، كالكَسْكَسَةِ، وهذه عن ابن دُرَيْدٍ.

وكَسِسُّ، بالكسر وبالفَتْح: د، قُرْبَ سَمَرْقَنْدَ، ولا تَقُلْ بالشّين المُعْجَمَة، فإِنَّهَا تصحيفٌ، والصَّواب الكَسْرُ مع الإِهْمَال، وأَمَّا التي هي بالفَتْح مع الإِعْجَام، فهي قَريةٌ على ثَلاثَةِ فَرَاسخَ من جُرْجَانَ، عَلَى الجَبَل، سَتُذْكَر في موضعها إِنْ شاءَ الله تعالَى.

وكِسُّ، بالكسر: د، بأَرْضِ مَكْرَانَ، مُعَرَّب كِج، وتُذْكَرُ مع مَكْرَانَ غالبًا.

والكُسُّ، بالضّمّ: اسمٌ للْحِرِ؛ أَي الفَرْج من المَرْأَة، وليس من كَلامهم القَديم، إِنَّمَا هُوَ مُوَلَّدٌ، كما حقَّقَه ابنُ الأَنْبَاريِّ، وقال المُطَرِّزيُّ: هو فارسي، مُعَرَّبُ كوز. وفي شِفاءِ الغَليل للخَفاجيّ: قالَ الصّاغَانِيُّ في خَلْقِ الإِنْسَانِ: لم أَسْمَعْه في كلامٍ فَصِيحٍ ولا شِعْرٍ صَحِيحٍ إِلاّ في قوِله:

يا قَوْمِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِن عِرْسِ *** تَغْدُو وما أَذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ

عَلَيَّ بالعِقَابِ حَتَّى تُمْسِي *** تَقُولُ لا تَنْكِح غَيْرَ كُسِّي

وقال بَعْضُهم: إِنّه عربيٌّ، وإِليه ذَهَبَ أَبو حَيّانَ، وأَنْشَدَ قولَ الشاعر:

يا عَجَبًا للسَّاحِقَات الدُّرْس *** والجَاعلاتِ الكُسَّ فَوْقَ الكُسِّ

قال شيخُنَا: أَي ذَكَرَه في تَفْسيره الكَبير المُسَمَّى بالبَحْر، عند قوله تعالى. {وَاللاّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ}. قال: المُرَادُ بها السَّحْق، وهو حَكُّ المَرْأَةِ فَرْجَها بفَرْجِ مِثْلِهَا، ثمَّ أَنْشَدَ البيتَ نقلًا عن النّحّاس أَنَّه سَمِعَه من كلامِ العَرَب.

قلتُ: ويَقْرُب ممّا أَنْشَدَه أَبُو حَيّانَ قولُ أَبي نُوَاس:

قَبَحَ الإِلهُ سَوَاحقَ الدُّرْسِ *** فلَقَدْ فَضَحْنَ حَرَائرَ الإِنْسِ

هَيَّجْنَ حَرْبًا لا سِلاحَ بهَا *** إِلاّ قِرَاعَ التُّرْسِ بالتُّرْسِ

وقد تَوَلَّع المُوَلَّدُونَ بذِكْره في أَشْعَارهم كثيرًا، فمن ذلكَ قولُ بَعْضهم:

غايَةُ ما تَشْتَهيه نَفْسِي *** منَ الأَمَانِي لقَاءُ كُسِّ

إِذا الْتَقَى شَعْرُ شِعْرتَيْنَا *** مِنْ نَتْفِ خَمْسٍ وحَلْقِ أَمْسِ

حَسبت بالشِّعْرَتَيْن منَّا *** خُوصًا عَلَتْهُ يَدُ مِجسِّ

وقال آخَرُ:

يقُولُون نَيْكُ الكُسِّ أَشْهَى وأَطْهَرُ *** فقُلْتُ لَهُم أَيْرِي عَن الكُسِّ يَصْغُرُ

وقالَ آخَرُ:

الأَيْرُ للْحِجْر حَرْبَةٌ نُدِبَتْ *** لَوْ كانَ للْكَسِّ كانَ كالْفاسِ

ما خُلِقَتْ هذه مُدَوَّرَةً *** إِلاّ لهذا المُكَرْعَمِ الرَّاسِ

إِلى آخر ما قالُوه، ممّا يُسْتَهْجَنُ إِيرادُه هنا. وأَنا أَسْتَغْفرُ الله تَعَالَى من ذلك، وإِنّما استطردتُ به هُنَا بَيَانًا لوُرُوده في كلامِ المُوَلَّدينَ، وإِن لم يُسْمَعْ في الكلام القديم، خِلافًا لما ذَهَبَ إِليه شيخُنَا من تَصْويب عَرَبِيَّته، ورَدِّ كلام ابن الأَنْبَاريّ ومَن وَافَقه. على أَنَّا إِذا نَظَرْنا من حيثُ اللُّغَةُ وَجَدْنا له اشْتقَاقًا صَحيحًا، من الكَسِّ الذي هو الدَّقُّ الشَّديدُ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يُدَقُّ دَقًّا شَديدًا، فلْيَتأَمَّلْ.

والكَسِيسُ، كأَميرٍ: نَبيذُ التَّمْر، قالَ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ:

فإِنْ تُسْقَ منْ أَعْنَابِ وَجٍّ فإِنَّنَا *** لَنَا العَيْنُ تَجْرِي منْ كَسِيسٍ ومنْ خَمْرِ

وقال أَبو حَنيفَةَ رحمَهُ الله تَعَالَى: الكَسِيسُ: شَرَابٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَةِ والشَّعير.

والكَسِيسُ: لَحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَة، فإِذَا يَبِسَ دُقَّ فيَصيرُ كالسَّويق. وأَخْضَرُ منه لو قال: لحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَة ثمّ يُدَقُّ كالسَّوِيق، يُتَزَوَّدُ في الأَسْفَار، عن ابن دُرَيْدٍ، سُمِّيَ به، لأَنَّهُ يُكَسُّ؛ أَي يُدَقُّ.

والكَسِيسُ: الخُبْزُ المَكْسُورُ، كالمَكْسُوس والمُكَسْكَسِ.

والكَسَسُ، مُحَرَّكةً: قِصَرُ الأَسْنَانِ أَو صِغَرُهَا أَو لُصُوقُهَا بسُنُوخِهَا. وقيلَ: هو خُرُوجُ الأَسْنَانِ السُّفْلَى مع الحَنَكِ الأَسْفَلِ، وتَقَاعُسُ الحَنَكِ الأَعْلَى. كَسَّ يَكَسُّ كَسًّا، وهو أَكَسُّ وامْرَأَةٌ كَسَّاءُ، قال الشّاعِرُ:

إِذَا ما حَالَ كُسُّ القَوْمِ رُوقًا

حال: بمَعْنَى تَحَوَّلَ.

وقيل: الكَسَسُ: أَنْ يَكُونَ الحَنَكُ الأَعْلَى أَقْصَرَ من الأَسْفَل، فتكونَ الثَّبِيَّتان العُلْيَيَانِ وَرَاءَ السُّفْلَيَيْن من داخلِ الفَمِ، قالَ: وليسَ منْ قِصْرِ الأَسْنَانِ.

والكَسْكَاسُ: الرَّجُلُ الغَليظُ القَصِيرُ* قالَهُ أَبو مالك، وأَنشد:

حَيْثُ تَرَى الحَفَيْتَأَ الكَسْكَاسَا *** يَلْتَبِسُ المَوْتُ به الْتِباسَا

والتَّكَسُّسُ: التَّكَلُّفُ في الكَسَسِ منْ غَيْرِ خِلْقَةٍ.

والكَسْكَسَةُ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ لا لِبَكْرٍ كما زَعَمَه ابنُ عَبّادٍ، وإِنّمَا لَهُم الكَشْكَشَةُ، بإِعْجَام الشِّين. هو إِلْحَاقُهم بِكافِ المُؤَنَّثِ سِينًا عِنْدَ الوَقْفِ دُونَ الوَصْلِ، يقال: أَكْرَمْتُكِسْ، ومررْتُ بِكِسْ؛ أَي أَكْرَمْتُكِ ومَرَرْتُ بِكِ، ومنهم من يُبْدِلُ السّينَ من كافِ الخِطَابِ، فيَقُولُ: أَبُوسَ وأُمُّسَ؛ أَي أَبُوكَ وأُمُّكَ، وبه فُسِّر‌ حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ الله عنه: «تَياسَرُوا عَنْ كَسْكَسَةِ بَكْرٍ» وقيل: الكَسْكَسَةُ لِهَوَازِنَ، وفيه كلامٌ أَودَعْنَاهُ في المُقَدِّمةِ.

* ومِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكَسيسُ: من أَسْمَاءِ الخَمْرِ، وهي القِنْدِيدُ.

والكَسِيسُ: السُّكَّرُ، قال أَبو الْهِنْدِيّ:

فإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ فإِنَّنَا *** لَنَا العَيْنُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ ومِنْ خَمْرٍ

وقال الصّاغَانِيُّ: الكَسْكَسَةُ: السكر من الخَمْرَةِ.

ويُلْحَقُ بهذا البابِ شيْ‌ءٌ يَتَّخِذُه المَغَارِبَةُ من الدَّقِيقِ، ويُسَمُّونه: الكُسْكُسُو، وبَعْضُهم يُسَمِّيه: الكَسْكَاسَ، وقد ذَكَرَه الحَكِيمُ داوودُ في التَّذْكِرَةِ، وذكَر خَواصَّه، وله وَجْهٌ في العَرَبِيَّة، بأَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِن الكَسِّ، وهو الدَّقُّ الشَّدِيدُ، أَو مِن الكَسْكَسَةِ، على قَولِ ابنِ دُرَيْدٍ، فتأَمَّلْ. والعَجَبُ مِن شَيْخنَا، كيفَ لم يَسْتَدْرِكْ هذا مع أَنَّه أَعْرَفُ النّاسِ به.

تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م


6-تاج العروس (جحدل)

[جحدل]: جَحْدَلَ الرجُلُ صَارَ جَمَّالًا عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، أو مُكارِيًا من قَرْيةٍ إلى قَرْيةٍ فهو مُجَعْدلٌ عن ابنِ شُمَيْلٍ.

وجَحْدَلَ اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

وجَحْدَلَ فلانًا إذا صَرَعَهُ أو رَبَطَهُ فهو مُجَحْدَلٌ وبالوَجْهَيْن فسّرَ قَوْل مالِكِ بن الرَّيْب:

عَلَامَ تقُولُ السَّيْفُ يُثْقِلُ عاتِقي *** إذا جَرَّني من الرجالِ المُجَحْدَل؟

أَي المَصْرُوعُ أَو المَرْبوطُ.

وجَحْدَلَ الإناءَ مَلَأَهُ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ وجَحْدَلَ المالَ جَمَعَهُ وجَحْدَلَ الإِبِلَ ضَمَّها وأَكْراها من قَرْيةٍ إلى قَرْيةٍ والجَحْدَلُ: كجَعْفرٍ وقُنْفُذٍ الغُلامُ الحادِرُ السَّمِينُ.

وقالَ أَبُو الهَيْثمِ الجَنَحْدَلُ كَكَنْهبَلٍ القَصيرُ وأَنْشَدَ لمالِكِ ابنِ الرَّيْبِ البيتَ الذي قدَّمنا ذِكَرَه ورُوِي من الرجالِ الجَنَحْدَلُ.

* وممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الجَحْدَلَةُ الحُدَاء الحَسَنُ المُوَلَّدُ عن أَبي عَمْرٍ وأَنْشَدَ:

أَوْرَدَها المُجَحْدِلون فَيْدًا *** وزَجَرُوها فمَشَتْ رُويدًا.

وقالَ ابنُ حَبِيبٍ تَجَحْدَلَتِ الأَتَانُ إذا تَقَبَّض حَيَاؤُها للوِدَاقِ وأَنْشَدَ للفَرَزْدقِ:

فَكَشَفْتُ عن أَيْرِي لها فتَحَجْدَلَتْ *** وكذاك صاحبةُ الودَاقِ تجَحْدَلُ

وقالَ تَجَحْدُلُها: تَقَبُّضُها واجْتماعُها.

تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م


7-لسان العرب (قذذ)

قذذ: القُذَّةُ: ريشُ السَّهْمِ، وَجَمْعُهُا قُذَذٌ وقِذَاذ.

وقَذَذْتُ السَّهْمَ أَقُذُّه قَذًّا وأَقذذته: جَعَلْتُ عَلَيْهِ القُذَذ؛ وَلِلسَّهْمِ ثَلَاثُ قُذَذ وَهِيَ آذَانُهُ؛ وأَنشد:

مَا ذُو ثَلَاثِ آذَانٍ ***يَسْبِقُ الْخَيْلَ بالردَيان

وَسَهْمٌ أَقذُّ: عَلَيْهِ القُذَذُ، وَقِيلَ: هُوَ الْمُسْتَوِي البَرْي الَّذِي لَا زَيْغَ فِيهِ وَلَا مَيْلَ.

وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأَقَذُّ السَّهْمُ حِينَ يُبْرى قَبْلَ أَن يُرَاشَ، وَالْجَمْعُ قُذٌّ وَجَمْعُ القُذِّ قِذاذٌ؛ قَالَ الرَّاجِزُ: " مِن يَثْرِبيَّات قِذاذٍ خُشُن "والأَقَذُّ أَيضًا: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ.

وَمَا لَهُ أَقَذُّ وَلَا مَرِيشٌ أَي مَا لَهُ شَيْءٌ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: مَا لَهُ مالٌ وَلَا قَوْمٌ.

والأَقَذُّ: السَّهْمُ الَّذِي قَدْ تمرَّطَتْ قُذَذُه وَهِيَ آذَانُهُ، وَكُلُّ أُذن قُذَّةٌ.

وَيُقَالُ: مَا أَصبت مِنْهُ أَقَذَّ وَلَا مَرِيشًا، بِالْقَافِ، أَي لَمْ أُصب مِنْهُ شَيْئًا؛ فَالْمَرِيشُ: السَّهْمُ الَّذِي عَلَيْهِ رِيشٌ.

والأَقذ: الَّذِي لَا رِيشَ عَلَيْهِ.

وَفِي التَّهْذِيبِ: الأَقذ السَّهْمُ الَّذِي لَمْ يُرَش.

وَيُقَالُ: سَهْمٌ أَفْوَقُ إِذا لَمْ يَكُنْ لَهُ فُوقٌ فَهَذَا والأَقذ مِنَ الْمَقْلُوبِ لأَن القُذَّةَ الرِّيشُ كَمَا يُقَالُ لِلْمَلْسُوعِ سَلِيمٌ.

وَرَوَى ابْنُ هَانِئٍ عَنْ أَبي مَالِكٍ: مَا أَصبت مِنْهُ أَفذَّ وَلَا مَرِيشًا، بِالْفَاءِ، مِنَ الفَذِّ الفَرْدِ.

وقَذُّ الرِّيش: قطعُ أَطرافه وحَذْفُه عَلَى نَحْوِ الْحَذْوِ وَالتَّدْوِيرِ وَالتَّسْوِيَةِ، والقَذُّ: قَطْعُ أَطراف الرِّيشِ عَلَى مِثَالِ الْحَذْوِ وَالتَّحْرِيفِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ قَطْعٍ كَنَحْوِ قُذَّةِ الرِّيشِ.

والقُذاذاتُ: مَا سَقَطَ مِنْ قَذِّ الرِّيشِ وَنَحْوِهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَنتم، يَعْنِي أُمته، أَشبه الأُمم بِبَنِي إِسرائيل تَتَّبِعُونَ آثَارَهُمْ حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة»؛ يَعْنِي كَمَا تُقَدَّرُ كُلُّ وَاحِدٍةٍ مِنْهُنَّ عَلَى صَاحِبَتِهَا وَتُقْطَعُ.

وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: " لتركَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ حَذْوَ القُذَّة بالقُذَّة "؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: يُضْرَبُ مَثَلًا لِلشَّيْئَيْنِ يَسْتَوِيَانِ وَلَا يَتَفَاوَتَانِ، وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ مُفْرَدَةً وَمَجْمُوعَةً.

والمِقَذُّ والمِقَذَّةُ، بِكَسْرِ الْمِيمِ: مَا قُذَّ بِهِ الرِّيشُ كَالسِّكِينِ وَنَحْوِهِ، والقُذَاذَةُ مَا قُذَّ مِنْهُ؛ وَقِيلَ: القُذاذَةُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَا قُطِعَ مِنْهُ؛ وإِن لي قُذاذاتٍ وخُذاذاتٍ؛ فالقُذاذات الْقِطَعُ الصِّغَارُ تُقْطَعُ مِنْ أَطراف الذَّهَبِ، وَالْحُذَاذَاتُ القِطَع مِنَ الْفِضَّةِ.

وَرَجُلٌ مُقَذَّذُ الشَّعْرِ وَمَقْذُوذٌ: مُزَيَّنٌ.

وَقِيلَ: كُلُّ مَا زُيِّنَ، فَقَدْ قُذِّذ تَقْذِيذًا.

وَرَجُلٌ مَقْذُوذٌ: مُقَصَّصٌ شَعْرُهُ حَوَالَيْ قُصاصه كُلِّهِ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَن النبي، صلى الله عليه وَسَلَّمَ، حِينَ ذَكَرَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ: يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يمرُقُ السهمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ، ثم نَظَرَ فِي قُذَذِ سَهْمِهِ فَتَمَارَى أَيَرى شَيْئًا أَمْ لَا».

قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: القُذَذُ رِيشُ السَّهْمِ، كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قُذَّة؛ أَراد أَنه أَنْفَذَ سَهْمَهُ فِي الرَّمِيَّةِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا وَلَمْ يَعْلَقْ مِنْ دَمِهَا بِشَيْءٍ لِسُرْعَةِ مُرُوقِهِ.

والمُقَذَّذُ مِنَ الرِّجَالِ: المُزَلَّم الْخَفِيفُ الْهَيْئَةِ، وَكَذَلِكَ المرأَة إِذا لَمْ تَكُنْ بِالطَّوِيلَةِ، وامرأَة مُقَذَّذَة وامرأَة مُزَلَّمَةٌ.

وَرَجُلٌ مُقَذَّذٌ إِذا كَانَ ثَوْبُهُ نَظِيفًا يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَسَنٌ.

وأُذُنٌ مُقَذَّذَةٌ وَمَقْذُوذَةٌ: مدوَّرة كأَنها بُرِيَتْ بَرْيًا.

وَكُلُّ مَا سوِّي وأُلْطِفَ، فَقَدْ قُذَّ.

والقُذَّتان: الأُذنان مِنَ الإِنسان وَالْفَرَسِ.

وقُذَّتا الْحَيَاءِ: جَانِبَاهُ اللَّذَانِ يُقَالُ لَهُمَا الإِسْكَتَان.

والمَقَذُّ: أَصل الأُذن، والمقَذُّ، بِالْفَتْحِ: مَا بَيْنَ الأُذنين مِنْ خَلْفٍ.

يُقَالُ: إِنه لَلَئِيمُ المَقَذَّين إِذا كَانَ هَجِينَ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.

وَيُقَالُ: إِنه لَحَسَنُ المقذَّينِ، وَلَيْسَ للإِنسان إِلا مَقَذٌّ وَاحِدٌ، وَلَكِنَّهُمْ ثَنَّوْا عَلَى نَحْوِ تَثْنِيَتِهِمْ رَامَتَين وصاحَتَينِ، وَهُوَ القُصاص أَيضًا.

والمَقَذُّ: مُنْتَهَى مَنْبت الشَّعْرِ مِنْ مؤَخر الرأْس، وَقِيلَ: هُوَ مَجَزُّ الجَلَمِ مِنْ مؤَخر الرأْس؛ تَقُولُ: هُوَ مَقْذُوذُ الْقَفَا.

وَرَجُلٌ مُقَذَّذ الشَّعْرِ إِذا كَانَ مُزَيَّنًا.

والمَقَذُّ: مَقصُّ شَعْرِكَ مِنْ خَلْفِكَ وأَمامك؛ وَقَالَ ابْنُ لجإٍ يَصِفُ جَمَلًا:

كأَنَّ رُبًّا سائلَا أَو دِبْسا، ***بِحَيْثُ يَحْتافُ المَقَذُّ الرأْسا

وَيُقَالُ: قَذَّه يَقُذه إِذا ضَرَبَ مَقَذَّه فِي قَفَاهُ؛ وَقَالَ أَبو وَجْزَةَ:

قَامَ إِليها رَجُلٌ فِيهِ عُنُفْ، ***فَقَذَّها بينَ قَفَاهَا والكَتِفْ

والقُذَّةُ: كَلِمَةٌ يَقُولُهَا صِبْيَانُ الأَعراب؛ يُقَالُ: لَعِبْنَا شعاريرَ قُذَّةَ وَتَقَذَّذَ الْقَوْمُ: تَفَرَّقُوا.

والقِذَّانُ: الْمُتَفَرِّقُ.

وَذَهَبُوا شعاريرَ قَذَّان وقذَّانَ، وَذَهَبُوا شعاريرَ نَقْذَانَ وقُذَّانَ أَي مُتَفَرِّقِينَ.

والقِذَّانُ: الْبَرَاغِيثُ، وَاحِدَتُهُا قُذَّة وقُذَذٌ؛ وأَنشد الأَصمعي:

أَسْهَرَ لَيْلِي قُذَذٌ أَسَكُّ، ***أَحُكُّ، حَتَّى مِرْفَقِي مُنْفَكُ

وَقَالَ آخَرُ: يؤَرقني قِذَّانُها وبَعُوضُها "والقَذُّ: الرَّمْيُ بِالْحِجَارَةِ، وَبِكُلِّ شَيْءٍ غَلِيظٍ قَذَذْتُ بِهِ أَقُذُّ قَذًّا.

وَمَا يَدَعُ شَاذًّا وَلَا قَاذًّا، وَذَلِكَ فِي الْقِتَالِ إِذا كَانَ شُجَاعًا لَا يَلْقَاهُ أَحد إِلَّا قَتَلَهُ.

وَالتَّقَذْقُذُ: رُكُوبُ الرَّجُلِ رأْسه فِي الأَرض وَحْدَهُ أَو يَقَعُ فِي الركِيَّة؛ يُقَالُ: تَقَذْقَذَ فِي مَهْواةٍ فَهَلَكَ، وَتَقَطْقَطَ مِثْلُهُ.

ابْنُ الأَعرابي: تَقَذْقَذَ فِي الْجَبَلِ إِذا صَعِدَ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعلم.

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


8-لسان العرب (رصف)

رصف: الرَّصْفُ: ضَمُّ الشَّيْءُ بعضِه إِلَى بَعْضٍ ونَظْمُه، رَصَفَه يَرْصُفُه رَصْفًا فارْتَصَفَ وتَرَصَّفَ وتَراصَفَ.

قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلْقَائِمِ إِذَا صَفَّ قَدَمَيْهِ رَصَفَ قَدَمَيْهِ، وَذَلِكَ إِذَا ضَمَّ إِحْدَاهُمَا إِلَى الأُخرى.

وتَراصَفَ القومُ فِي الصَّفِّ أَي قَامَ بعضُهم إِلَى لِزْقِ بَعْضٍ.

ورَصَفَ ما بين رِجْليه: قَرَّبَهما.

ورُصِفَتْ أَسْنانُه رَصْفًا ورَصِفَتْ رَصَفًا، فَهِيَ رصِفَةٌ ومُرْتَصِفةٌ: تَصافَّتْ فِي نبْتَتِها وانْتَظَمَتْ وَاسْتَوَتْ.

وَفِي حَدِيثُ مُعَاذٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي عَذَابِ الْقَبْرِ: ضَرَبه بمِرْصافةٍ وسَط رأْسه "أَي مِطْرَقَةٍ لأَنها يُرْصَفُ بِهَا الْمَضْرُوبُ أَي يُضَمُّ.

ورَصَفَ الحجرَ يَرْصفُهُ رَصْفًا: بَنَاهُ فوَصَل بعضَه بِبَعْضٍ.

والرَّصَفُ: الحِجارة المُتراصِفةُ، وَاحِدَتُهَا رَصَفةٌ، بِالتَّحْرِيكِ.

والرَّصَفُ: حجارةٌ مَرْصُوفٌ بعضُها إِلَى بعضٍ؛ وأَنشد لِلْعَجَّاجِ:

فَشَنَّ فِي الإِبْريقِ مِنْهَا نُزَفا، ***منْ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلًا رَصَفا،

حَتَّى تَناهى فِي صَهاريجِ الصَّفا قَالَ الْبَاهِلِيُّ: أَراد أَنه صَبَّ فِي إبْريقِ الْخَمْرِ مِنْ ماءِ رَصَفٍ نازَعَ سَيْلًا كَانَ فِي رصَفٍ فَصَارَ مِنْهُ فِي هَذَا، فكأَنَّه نَازَعَهُ إِيَّاهُ.

قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: يَقُولُ مُزِجَ هَذَا الشرابُ مِنْ مَاءٍ رصَفٍ نازَعَ رصَفًا آخَرَ لأَنه أَصْفى لَهُ وأَرَقُّ، فَحذَف الْمَاءَ، وَهُوَ يُريدُه، فجَعل مَسِيلَه مِنْ رَصَفٍ إِلَى رَصْفٍ مُنازَعةً مِنْهُ إِيَّاهُ.

ابْنُ الأَعرابي: أَرْصَفَ الرجلُ إِذَا مَزَجَ شرابَه بِمَاءِ الرَّصَفِ، وَهُوَ الَّذِي يَنْحَدِرُ مِنَ الْجِبَالِ عَلَى الصَّخْرِ فيَصْفُو، وأَنشد بَيْتَ الْعَجَّاجِ.

وَفِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ: «لحَديثٌ مِنْ عاقِلٍ أَحَبُّ إليَّ مِنَ الشُّهْدِ بِمَاءِ رَصَفَةٍ»؛ الرَّصَفَةُ، بِالتَّحْرِيكِ: وَاحِدَةُ الرَّصَفِ، وَهِيَ الْحِجَارَةُ الَّتِي يُرْصَفُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ فِي مَسِيل فَيَجْتَمِعُ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ؛ وَفِي حَدِيثِ ابْنِ الضَّبْعاء: بَيْنَ القِرانِ السَّوْءِ والتَّرَاصُفِ التَّراصُفُ: تَنْضِيدُ الْحِجَارَةِ وصَفُّ بعضِها إِلَى بَعْضٍ، وَاللَّهُ أَعلم.

والرَّصَفُ: السَّدُّ الْمَبْنِيُّ لِلْمَاءِ.

والرَّصَفُ: مَجْرى المَصْنعةِ.

التَّهْذِيبِ: الرَّصَفُ صَفًا طويلٌ يَتَّصِلُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، وَاحِدَتُهُ رَصَفَةٌ، وَقِيلَ: الرَّصَفُ صَفًا طَوِيلٌ كأَنه مَرْصُوفٌ.

ابْنُ السِّكِّيتِ: الرَّصْفُ مَصْدَرُ رَصَفْتُ السهْم أَرْصُفُه إِذَا شَدَدْتَ عَلَيْهِ الرِّصافَ، وَهِيَ عَقَبةٌ تُشدُّ عَلَى الرُّعْظِ، والرُّعْظُ مَدْخَلُ سِنْخِ النَّصْلِ، يُقَالُ: سَهْمٌ مَرْصُوفٌ.

وَفِي الْحَدِيثِ: «ثُمَّ نَظَرَ فِي الرِّصَافِ فتَمارى أَيرى شَيْئًا أَم لَا»، قَالَ اللَّيْثُ: الرَّصَفَةُ عَقَبةٌ تُلْوى عَلَى مَوْضِعِ الفُوقِ؛ قَالَ الأَزهري: هَذَا خطأٌ وَالصَّوَابُ مَا قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ.

وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: «يَنْظُرُ فِي رِصَافِه ثُمَّ فِي قُذَذِه فَلَا يَرَى شَيْئًا»؛ والرَّصَفَةُ: وَاحِدَةُ الرِّصَافِ وَهِيَ العَقَبةُ الَّتِي تُلْوى فَوْقَ رُعْظِ السَّهْمِ إِذَا انْكَسَرَ، وَجَمْعُهُ رُصُفٌ؛ وَقَوْلُ المتنَخِّل الهُذَليِّ:

مَعابِل غَيْرُ أَرْصَافٍ، ولكنْ ***كُسِينَ ظُهارَ أَسْوَدَ كالخِياطِ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: عِنْدِي أَنه جَمَعَ رَصَفَةً عَلَى رَصَفٍ كَشَجَرَةٍ وَشَجَرٍ، ثُمَّ جَمَعَ رَصَفًا عَلَى أرْصاف كأَشْجار، وأَراد ظُهارَ رِيشٍ أَسْودَ، وَهِيَ الرُّصَافةُ، وَجَمْعُهَا رَصائِفُ ورِصَافٌ.

وَقَدْ رَصَفَه رَصْفًا، فَهُوَ مَرْصُوفٌ ورَصِيفٌ.

والرَّصَفَةُ والرَّصْفَةُ جَمِيعًا: عَقَبةٌ تُشَدُّ عَلَى عَقَبةٍ ثُمَّ تُشَدُّ عَلَى حِمالةِ القَوْسِ، قَالَ: وأَرى أَبا حَنِيفَةَ قَدْ جَعَلَ الرِّصَافَ وَاحِدًا.

وَفِي الْحَدِيثِ: «أَنه مَضَغَ وتَرًا فِي رمضانَ ورَصَفَ بِهِ وتَرَ قَوْسِه» أَي شَدَّه "وقَوَّاه.

والرَّصْفُ: الشَّدُّ والضمُّ.

ورَصَفَ السهمَ: شَدَّه بالرِّصافِ، وَهُوَ عَقَب يُلْوى عَلَى مَدْخَلِ النَّصْلِ فِيهِ؛ والرَّصْف، بِالتَّسْكِينِ: الْمَصْدَرُ مِنْ ذَلِكَ، تَقُولُ: رَصَفْت الْحِجَارَةَ فِي الْبِنَاءِ أَرْصُفُها رَصْفًا إِذَا ضَمَمْتَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ، ورَصَفْت السهمَ رَصْفًا إِذَا شَدَدْتَ عَلَى رُعْظه عَقَبَةً؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: " وأَثْرَبِيٌّ سِنْخُه مَرْصُوفُ وَيُقَالُ: هَذَا أَمر لَا يَرْصُفُ بِكَ أَي لَا يَلِيق.

والرَّصَفَتَانِ: عَصَبتانِ فِي رضْفَتَي الرُّكْبتين.

والمَرْصُوفَةُ مِنَ النِّسَاءِ: الَّتِي التَزَقَ خِتانُها فَلَمْ يُوصَلْ إِلَيْهَا.

والرَّصُوفُ: الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ، وَقَدْ رَصِفَتْ.

ابْنُ الأَعرابي: الرَّشُوفُ مِنَ النِّسَاءِ اليابِسَةُ الْمَكَانِ، والرَّصُوفُ الضَّيّقةُ المكانِ، والرَّصْفاءُ مِنَ النِّسَاءِ الضيِّقةُ الْمَلَاقِي، وَهِيَ الرَّصُوفُ.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: المِيقابُ ضِدّ الرَّصُوفِ.

والرَّصَافَةُ بالشي: الرِّفْق بِهِ.

وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ، رَضِيَ الله عنه: «أُتي فِي الْمَنَامِ فَقِيلَ لَهُ تَصَدَّقْ بأَرض كَذَا»، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ لَنَا مالٌ أَرْصَفُ بِنَا مِنْهَا أَي أَرْفَقُ بِنَا وأَوْفَقُ لَنَا.

والرَّصَافَةُ: الرِّفْقُ فِي الأَمور، وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَمْ يَكُنْ لَنَا عِمادٌ أَرْصَفُ بنا منها "، ولم يجئ لَهَا فِعْلٌ.

وعملٌ رَصِيفٌ وجَوابٌ رَصِيف أَي مُحْكَمٌ رَصينٌ.

والرُّصَافَةُ: كُلُّ مَنْبِتٍ بالسوادِ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى مَوْضِعِ بَغْدَادَ وَالشَّامِ.

وعينُ الرُّصَافَةِ: مَوْضِعٌ فِيهِ بِئْرٌ؛ وإيَّاه عَنَى أُمَيَّةُ بْنُ أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:

يَؤُمُّ بها، وانْتَحَتْ لِلرَّجاءِ ***عَيْنَ الرُّصَافَةِ ذاتَ النِّجالِ

الصِّحَاحُ: ورُصَافَةُ مَوْضِعٌ.

والرِّصَافُ: مَوْضِعٌ.

ورَصَفٌ: مَاءٌ؛ قَالَ أَبو خِرَاشٍ:

نُساقِيهمْ عَلَى رَصَفٍ وضُرٍّ، ***كَدابغةٍ وَقَدْ نَغِلَ الأَديمُ

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


9-لسان العرب (جحدل)

جحدل: جَحْدَله: صَرَعَه، وَقَذَهُ أَو لَمْ يَقِذْه، وجحْدَلْته صَرَعته؛ قال الشاعر:

نحْنُ جَحْدَلْنا عيَاذًا وابنَه ***بِبَلاطٍ، بَينَ قَتْلَى لَمْ تُجَن

وفي الحديث: «رأَت فِي الْمَنَامِ أَن رأْسي قَدْ قُطِعَ فَهُوَ يَتَجَحْدَل وأَنا أَتْبَعه»؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هَكَذَا فِي مُسْنَدِ أَحمد وَالْمَعْرُوفُ فِي الرِّوَايَةِ" يَتَدَحْرَجُ "، قَالَ: فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهِ فَالَّذِي جَاءَ فِي اللُّغَةِ أَن جَحْدَلْته بِمَعْنَى صَرَعْته.

والجَحْدَلة: الجَمْع.

وجَحْدَلَ الأَموالَ: جَمَعَها.

وجَحْدَلَ إِبِلَه: ضَمَّها، وجَحْدَلَها: أَكْرَاها؛ قَالَ ابْنُ أَحمر:

عَجِيج المُذَكَّى شدَّه، بعدَ هَدْأَةٍ، ***مُجَحْدَل آفَاقٍ بَعِيدُ المَذَاهب

الأَزهري: ابْنُ حَبِيبٍ تَجَحْدَلَتِ الأَتَانُ إِذا تَقَبَّض حَيَاؤها للوِدَاق؛ وأَنشد بَيْتَ جَرِيرٍ:

وكَشَفْتُ عَنْ أَيْرِي لَهَا فَتَجَحْدَلتْ، ***وَكَذَاكَ صاحبةُ الوِدَاقُ تَجَحْدَلُ

قَالَ: تَجَحْدُلُها تَقَبضُها واجْتِماعُها؛ وَقَالَ الْوَالِبِيُّ وَنَسَبَهُ ابْنُ بَرِّيٍّ للأَسدي:

تَعَالَوْا نجْمَعِ الأَمْوالَ حَتَّى ***نُجَحْدِلَ، مِنْ عَشِيرتِنا، المِئِينا

وَفِي نُسْخَةٍ: مِئِينا.

والمُجَحْدِل: الَّذِي يُكْرِي مِنْ قَرْية إِلى قَرْيَةٍ أُخرى، قَالَ: وَهُوَ الضَّفَّاطُ أَيضًا.

وَحَكَى ابْنُ بَرِّيٍّ: المُجَحْدِل الَّذِي يُكْرِي مِنْ مَاءٍ إِلى مَاءٍ؛ قَالَ الشَّاعِرُ:

إِلى أَيِّ شيءٍ يُثْقِلُ السَّيفُ عاتِقِي، ***إِذا قادَني، وَسْطَ الرِّفاقِ، المُجَحْدِلُ؟

والجَحْدَل: الْحَادِرُ السَّمِين.

ابْنُ الأَعرابي: جَحْدَلَ إِذا اسْتَغْنَى بَعْدَ فَقْرٍ، وجَحْدَلَ إِذا صَارَ جَمّالًا.

وجَحْدَلَ إِناءَه: ملأَه.

وجَحْدَلَ قِرْبَتَه: ملأَها.

ابْنُ بَرِّيٍّ: والجَحْدَلَة مِنَ الحُدَاء الحَسَنُ المُوَلَّدُ؛ قَالَ الرَّاجِزُ:

أَوْرَدَها المُجَحْدِلون فَيْدا، ***وزَجَرُوها فَمَشَتْ رُويدا

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


10-لسان العرب (رأل)

رأل: الرَّأْل: وَلَدُ النَّعام، وَخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ الحَوْلِيَّ مِنْهَا؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: " كأَنَّ مَكانَ الرِّدْفِ مِنْهُ عَلَى رالِ "أَراد عَلَى رَأْل، فإِما أَن يَكُونَ خَفَّفَ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا، وإِما أَن يَكُونَ أَبدل إِبدالًا صَحِيحًا عَلَى قَوْلِ أَبي الْحَسَنِ لأَن ذَلِكَ أَمكن لِلْقَافِيَّةِ، إِذ الْمُخَفَّفُ تَخْفِيفًا قِيَاسِيًّا فِي حُكْمِ الْمُحَقَّقِ، وَالْجَمْعُ أَرْؤُلٌ ورِئْلانٌ ورِئالٌ ورِئَالَةٌ؛ قَالَ طُفَيْلٌ:

أَذُودُهمُ عنكمْ، وأَنتمْ رِئَالَةٌ ***شِلالًا، كَمَا ذِيدَ النِّهالُ الخَوامِسُ

قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُرى الْهَاءَ لَحِقَتِ الرِّئَال لتأْنيث الْجَمَاعَةِ كَمَا لَحِقَتْ فِي الفِحالةِ، والأُنثى رَأْلة؛ أَنشد ثعلب:

أَبْلِغِ الحرثَ عَنِّي أَنَّني ***شَرُّ شَيْخٍ، فِي إِيادٍ ومُضَرْ

رَأْلَةٌ مُنْتَتِفٌ بُلْعُومُها، ***تأْكُلُ الفَثَّ وخَمّانَ الشجَرْ

ونَعامة مُرْئِلَةٌ: ذَاتُ رَأْلٍ؛ وقولُ بَعْضِ الأَغْفال يَصِفُ امرأَة رَاودَتْه:

قامَتْ إِلى جَنْبِي تَمَسُّ أَيْرِي، ***فَزَفَّ رَأْلي، واسْتُطِيرت طَيْري

إِنما أَراد أَن فِيهِ وَحْشِيَّةً كالرَّأْل مِنَ الفَزَع، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِمْ شالَت نَعامَتُهم أَي فَزِعوا فَهَربوا.

واسْتَرْأَلَتِ الرِّئْلانُ: كَبِرَتْ واسْتَرْأَلَ النباتُ إِذا طَالَ، شُبِّهَ بعُنُق الرَّأْل.

ومَرَّ فُلَانٌ مُرَائِلًا إِذا أَسرع.

والرُّؤَالُ، مَهْمُوزٌ: الزِّيَادَةُ فِي أَسنان الدابة.

والرُّؤَال والرَّاؤُول: لُعاب الدَّوابِّ؛ عَنِ ابْنِ السِّكِّيتِ، وَرَوَاهُ أَبو عُبَيْدٍ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وَصَرَّحَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: الرُّؤَالُ زَبَدُ الْفَرَسِ خَاصَّةً.

والمِرْوَلُ: الرَّجل الْكَثِيرُ الرُّؤَال، وَهُوَ اللُّعاب.

أَبو زَيْدٍ: الرُّؤَال والرُّؤَام اللُّعاب.

وَابْنُ رَأْلانَ: رَجُلٌ مِنْ سِنْبِس طَيِءٍ، وَهُوَ مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الشَّيْءُ غَالِبًا عَلَيْهِ اسمٌ، يَكُونُ لكلِّ مَن كَانَ مِنْ أُمَّتِه أَو كَانَ فِي صِفَتِهِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَكَابْنِ الصَّعِق قَوْلُهُمُ ابْنُ رَأْلان وَابْنُ كُراع، لَيْسَ كلُّ مَنْ كَانَ ابْنًا لرَأْلانَ وَابْنًا لكُراعٍ غَلَبَ عَلَيْهِ الِاسْمُ، والنسَبُ إِليه رَأْلانِيٌّ، كَمَا قَالُوا فِي ابْنِ كُرَاعٍ كُراعِيٌّ.

وذاتُ الرِّئَال وجَوُّ رِئَال: مَوْضِعَانِ؛ قَالَ الأَعشى:

تَرْتَعِي السَّفْحَ فالكَثِيبَ، فَذَا قارٍ، ***فَرَوْضَ القَطا، فذاتَ الرِّئَالِ

وَقَالَ الرَّاعِي:

وأَمْسَتْ بِوَادِي الرَّقْمَتَينِ، وأَصبحَتْ ***بجوِّ رِئَالٍ، حيثُ بَيِّنَ فالقُهْ

الْجَوْهَرِيُّ: وذاتُ الرِّئَالِ رَوْضَةٌ.

والرِّئَال: كواكِبُ.

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


11-تهذيب اللغة (جحدل)

[جحدل]: وقال الليث: يقال جَحْدَلْتُه أي صرعته ومنه قوله:

نحنُ جَحْدَلْنَا عِيَاذًا وابْنَه *** بِبَلَاطٍ، بَيْنَ قَتْلَى لم تُجَنْ

وقال ابن حبيب تَجَحْدَلَت الأتان إذا تقبّض حياؤها للوِدَاق، وأنشد بيت جرير:

وكَشَفْتُ عَنْ أَيْري لها فَتَجَحْدَلتْ *** وكذاكَ صَاحِبَةُ الوِدَاقِ تَجَحْدَلُ

قال: تَجَحْدُلُها تقبُّضُها واجتماعُها.

قال وقال الوالبي:

تَعالَوْا نَجْمَعِ الأحوالَ حتى *** نُجَحْدِلَ مِنْ عَشِيرَتِنَا المِئِينا

وقال ابن شميل: المجحْدِل: الذي يَكْرِي من قرية إلى قرية أخرى وهو الضَّفَّاط أيضًا.

ثعلب عن ابن الأعرابي: جحدلَ إذا اسْتَغْنى بعد فقرٍ.

وجَحْدَلَ إذا صار جَحَّالًا، وجحدَلَ إناءَه إذا مَلأَهُ.

تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م


12-تهذيب اللغة (قذ)

قذ: قال الليث: القذُّ: قطعُ أطرافِ الرِّيش عَلَى مثال الْحَذْف والتّحذيف، وكذلك كلُّ قَطْعٍ نحو: قُذَّةِ الرِّيش، تقول: أذُنٌ مَقْذوذَةٌ، ورجلٌ مُقَذَّذٌ: مُقَصَّصٌ شعرُهُ حوالي قُصَاصِهِ كلهِ.

وفي حديث النبي صلى‌ الله‌ عليه‌ وسلم حينَ ذَكرَ الخوارج، فقال: «يمرقونَ من الدين كما يمرُقُ السّهمُ من الرَّمِيّة ثم نَظرَ في قُذَذِ سَهْمِه فَتمارَى أيَرَى شيئًا أمْ لَا».

قال أبو عبيد: القُذَذُ: رِيشُ السَّهم كلُّ واحدة منها قُذَّةٌ أراد أنه أنفذَ سهمَهُ في

الرَّمِيّةِ حتى خرج منها ولم يعلقْ من دمِها شيءٌ لسرْعة مُروقِهِ.

وفي حديث آخر أنه قال: «أنتُم ـ يعني أمَّتَه ـ أشْبهُ الأمم ببني إسرائيل تَتبعون آثارهم حذْو القُذَّةِ بالقُذَّةِ» يعني كما تُقَدَّرُ كل واحدة منهما عَلَى صاحبتها.

وقال الليث: يقال: إنَّ لي قُذَاذَاتٍ وجُذَاذَاتٍ، فأما القُذاذاتُ فقِطعٌ صغارٌ تُقطعُ من أطرافِ الذَّهب، والْجُذاذَاتُ من الفضة.

وقال غيره: مَقَذُّ الرأس: مُنْقطعُ الشَّعرِ من مؤخره، يقال: هو مَقْذُوذُ الْقَفَا، وإنه لَلئيمُ الْمَقذَّين: إذا كان هجين ذلك الموضع.

وقال أبو زيد: الْمَقَذُّ مَجْرى الْجَلَم في مؤخر الرأس وليس للإنسان إلا مَقَذٌّ واحدٌ، وهو القُصَاصُ أيضًا، ويقال للسِّكِين وما قُذَّ بِه الريش مِقَذٌّ بكسر الميم، وقد يقال: إنه لَحَسنُ الْمَقَذَّيْنِ غير أنه لا مَقَذَّى له، إنما هو واحد.

ثعلبٌ عن ابن الأعرابي: الْمَقَذُّ: مجرى الْجَلَم في مؤخر الرأس، وقال في موضع: الْمقَذُّ: مقَصُّ شعرك من خلْفِك وقُدَّامِك.

قال ابن لَجَأ يصف جَمَلًا:

كأنَّ رُبًّا سائِلًا أوْ دِبْسا *** بحيثُ يَحْتَافُ الْمَقَذُّ الرّأسَا

اللحياني عن الأصمعي: رجلٌ مُقَذَّذٌ: أي: مُزَيَّنٌ، وقد قُذِّذَ تَقْذِيذًا.

وقال غيره: رجل مُقَذَّذٌ: إذا كان ثوبُه نظيفًا يشبه بعضه بعضًا، كلُّ شيءٍ حَسنٌ منه.

وقال الأصمعي: القُذَذُ: الْبرْغُوث، وجَمْعُهُ قِذَّانٌ وأنشد:

أسْهَرَ لَيْلى قُذَذٌ أَسَكُ *** أحُكُّ حتى مِرْفَقي مُنْفَك

وقال آخر:

يؤرِّقُنِي قِذّانُهَا وبَعُوضُها

وقال الليث: الْقِذّةُ: كلِمَةٌ يقولها صبيانُ الأعراب، يقولُون لَعِبْنا شعارير قِذّة، والتَّقَذْقُذُ: أن يركب الرَّجُلُ رأسه في الأرض وحده أوْ يقع في الرَّكِيةِ، يقال: تَقَذْقَذَ في مهواةٍ فَهلَك، وتقَطْقَطَ مثله.

ثعلب عن ابن الأعرابي: تَقَذْقَذَ في الجبلِ إذا صعَّدَ فيه.

أخْبرني المُنْذِري عن المبرِّد عن الرياشي قال: يقال: ما أصبت منك أقذّ ولا مريشًا، قال: والأقَذ من السِّهام الذي لا ريش فيه، والْمَرِيشُ: ذو الرِّيشِ، قال: ويقال: سهمٌ أفْوَقُ إذا لم يكنْ له فُوق فهذا والأقَذُّ من الْمَقْلُوبِ لأنّ الْقُذّةَ الرِّيشُ كما يقال لِلْمَلْسُوع سليم.

قال أبو الهيثم يقال: ما نلت منه أقَذّ ولا مَرِيشًا: أي: ما نلْتُ منه شيئًا، فالأقَذُّ: السَّهْمُ الذي تمرَّطت قُذَذُهُ، وهي آذانُهُ،

وكل أُذُنٍ منه قُذّةٌ، وللسهم ثلاث قُذَذٍ، وهي آذانُهُ، وأنشد:

ما ذُو ثلاث آذان *** يَسْبِقُ الخيْل بالرَّدَيَان

يرادُ به السهم، ويقال: ما وجَدْتُ له أقَذّ ولا مَرِيشًا، فالمريشُ: السهمُ الذي عليه رِيشٌ، والأقَذُّ الذي لا ريشَ عليه.

وروى ثعلب عن ابن الأعرابي: ما ترك له أقَذَّ ولا مريشًا، فالأقذُّ: المستوِي البَرْيِ الذي لا زَيغَ فيه ولا ميْلَ.

وروى ابنُ هانىءٍ عن أبي مالك: ما أصبْتُ منه أفَذ ولا مريشًا بالفاء منَ الفَذِّ الفردِ، ويقال: قَذَّهُ يقُذُّه إذا ضربَ مَقَذَّهُ في قفاه.

وقال أبو وَجْزة:

قام إِليها رجلٌ فيه عُنُفْ *** فقَذَّها بين قفاها والكتِفْ

تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م


13-تهذيب اللغة (رصف)

رصف: الأَصْمَعِيُّ: الرَّصَفُ: صَفًا يَتَّصَل بعضُه ببعض، واحدها رَصَفه.

وقال أبو عمرو: الرَّصَفُ: صَفًا طويلٌ كأنه مَرْصُوف.

الحراني عن ابن السكِّيت قال: الرَّصفُ: مصدرُ رَصَفْتُ السّهمَ أرْصُفُه: إذا شَدَدْتَ عليه الرِّصاف، وهي عَقَبةٌ تُشَدّ على الرَّعْط، والرُّعْطُ مَدْخَلُ سنح النَّصْل.

وقال الأصمعي فيما يروي أبو عبيد: هي الرَّصفَة، وجمعُها الرِّصاف.

وفي الحديث: ثم نظر في الرِّصاف فتحَارى أيرَى شيئًا أم لا.

وقال الليث: الرَّصَفَةُ: عَقبةٌ تُلْوَى على موضع الفُوق.

قلت: وهذا خطأ، والصوابُ ما قال ابن السكّيت.

والرَّصَفُ: حجارةٌ مرصوفٌ بعضُها إلى بعض.

وأنشد للعَجّاج:

فشَنّ في الإِبْرِيق منها نُزَفا *** من رَصفٍ نازعَ سيْلًا رَصفَا

قال الباهلي: أراد أنَّه صَبَّ في إبريق الخمر من ماءٍ رَصفٍ نازع سيلًا كان في رَصَفٍ فصار منه في هذا، فكأنه نازعه إياه.

ثعلب عن ابن الأعرابي: أَرْصَف الرّجلُ: إذا مَزَج شرابه بماء الرَّصف، وهو الذي يَنحدر من الجبال على الصخر فيَصْفُو، وأنشد بيت العجاج.

وقال: الرَّصفْاء من النساء: الضيّقةُ المَلاقِي وهي الرَّصُوف.

وقال الليث: يقال للقائم إذا صَفّ قَدَمَيْه: رَصَف قدمَيْه، وذلك إذا ضم إحداهما إلى الأخرى.

تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م


انتهت النتائج