1-العربية المعاصرة (تاق)
تاقَ/تاقَ إلى يَتُوق، تُقْ، تَوْقًا وتَوَقَانًا، فهو تائق، والمفعول مَتُوق.* تاقت نفسُه المجدَ/تاقت نفسُه إلى المجد: اشتاقت إليه ونزعت وطمحت (تاق إلى الحرية).
* تاق إلى الشَّيء: خفّ إليه وهمّ بفعله.
تتوَّقَ إلى يتتوَّق، تتوُّقًا، فهو مُتتوِّق، والمفعول مُتتوَّقٌ إليه.
* تتوَّق إلى وطنه: تاق إليه؛ تشوّق إليه (تتوَّق إلى رؤية محبوبه).
تائِق [مفرد]: جمعه تائقون وتَوَقَة، والمؤنث تائِقة، والجمع المؤنث تائِقات وتَوائِق: اسم فاعل من تاقَ/تاقَ إلى.
تَوْق [مفرد]: مصدر تاقَ/تاقَ إلى.
تَوَقان [مفرد]: مصدر تاقَ/تاقَ إلى.
تَوّاق [مفرد]: صيغة مبالغة من تاقَ/تاقَ إلى: كثير الرغبة والشوق (المرء توّاق إلى ما لم ينل- نفس توّاقة).
العربية المعاصرة-أحمد مختار عمر وآخرون-صدر: 1429هـ/2008م
2-موسوعة الفقه الكويتية (نكاح 5)
نِكَاحٌ -5أَنْوَاعُ الْوِلَايَةِ فِي النِّكَاحِ:
80- ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْوِلَايَةَ فِي النِّكَاحِ بِحَسَبِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ نَوْعَانِ:
وِلَايَةُ إِجْبَارٍ: وَهِيَ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ بِالْإِنْكَاحِ عَلَى الْغَيْرِ، أَيْ أَنْ يُبَاشِرَ الْوَلِيُّ الْعَقْدَ فَيَنْفُذُ عَلَى الْمُوَلَّى عَلَيْهِ شَاءَ أَوْ أَبَى.
وَوِلَايَةُ اخْتِيَارٍ: أَوْ وِلَايَةُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ، أَوْ وِلَايَةُ شَرِكَةٍ، عَلَى اخْتِلَافٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي تَسْمِيَتِهَا.
وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْوِلَايَةِ تَنْفِيذُ الْقَوْلِ عَلَى الْغَيْرِ أَوْ إِجْبَارُهُ، وَمُقْتَضَاهَا أَنَّ نِكَاحَ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ يَصِحُّ بَعْدَ أَخْذِ إِذْنِهِ أَوِ اخْتِيَارِهِ.
وَلِلْفُقَهَاءِ فِي كُلِّ نَوْعٍ تَفْصِيلٌ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ- وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ:
81- اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى إِثْبَاتِ وِلَايَةِ الْإِجْبَارِ لِبَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ عَلَى بَعْضِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ.
82- قَالَ الْحَنَفِيَّةُ: وِلَايَةُ الْحَتْمِ وَالْإِيجَابِ وَالِاسْتِبْدَادِ «الْإِجْبَارِ» تَكُونُ لِلْوَلِيِّ، وَهُوَ عِنْدَهُمُ الْعَصَبَةُ مُطْلَقًا، فَلَهُ إِنْكَاحُ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، وَالْمَجْنُونِ وَالْمَجْنُونَةِ لِقَوْلِهِ- صلى الله عليه وسلم-: «النِّكَاحُ إِلَى الْعَصَبَاتِ» وَالْبَالِغَاتُ خَرَجْنَ «بِحَدِيثِ عَائِشَةَ- رضي الله عنها- قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ يُسْتَأْمَرُ النِّسَاءُ فِي أَبْضَاعِهِنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَإِنَّ الْبِكْرَ تُسْتَأْمَرُ فَتَسْتَحِي فَتَسْكُتُ.قَالَ: سُكَاتُهَا إِذْنُهَا» وَبِخُرُوجِ الْبَالِغَاتِ بَقِيَ الصِّغَارُ، «وَلِحَدِيثِ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ».
وَشَرْطُ ثُبُوتِ هَذِهِ الْوِلَايَةِ عِنْدَهُمْ كَوْنُ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ صَغِيرًا أَوْ صَغِيرَةً، أَوْ مَجْنُونًا كَبِيرًا أَوْ مَجْنُونَةً كَبِيرَةً، سَوَاءٌ كَانَتِ الصَّغِيرَةُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، فَلَا تَثْبُتُ هَذِهِ الْوِلَايَةُ عَلَى الْبَالِغِ الْعَاقِلِ وَلَا عَلَى الْبَالِغَةِ الْعَاقِلَةِ، لِأَنَّ هَذِهِ الْوِلَايَةَ تَدُورُ مَعَ الصِّغَرِ وُجُودًا وَعَدَمًا فِي الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، وَفِي الْكَبِيرِ وَالْكَبِيرَةِ تَدُورُ مَعَ الْجُنُونِ وُجُودًا وَعَدَمًا، سَوَاءٌ كَانَ الْجُنُونُ أَصْلِيًّا بِأَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا، أَوْ عَارِضًا بِأَنْ طَرَأَ بَعْدَ الْبُلُوغِ، وَقَالَ زُفَرُ: إِذَا طَرَأَ لَمْ يَجُزْ لِلْمُوَلَّى التَّزْوِيجُ، وَعَلَى أَصْلِ الْحَنَفِيَّةِ يَنْبَنِي أَنَّ الْأَبَ وَالْجَدَّ لَا يَمْلِكَانِ إِنْكَاحَ الْبِكْرِ الْبَالِغَةِ بِغَيْرِ رِضَاهَا عِنْدَهُمْ.
وَقَالُوا: إِنَّ إِثْبَاتَ وِلَايَةِ الْإِنْكَاحِ عَلَى هَؤُلَاءِ، لِأَنَّ النِّكَاحَ يَتَضَمَّنُ الْمَصَالِحَ، وَذَلِكَ يَكُونُ بَيْنَ الْمُتَكَافِئَيْنِ، وَالْكُفْءُ لَا يَتَّفِقُ فِي كُلِّ وَقْتٍ، فَمَسَّتِ الْحَاجَةُ إِلَى إِثْبَاتِ الْوِلَايَةِ عَلَى الصِّغَارِ تَحْصِيلًا لِلْمَصْلَحَةِ، وَالْقَرَابَةُ مُوجِبَةٌ لِلْنَظَرِ وَالشَّفَقَةِ فَيَنْتَظِمُ الْجَمِيعُ، إِلاَّ أَنَّ شَفَقَةَ الْأَبِ وَالْجَدِّ أَكْثَرُ.
وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ لِلصَّغِيرِ أَوِ الصَّغِيرَةِ أَبًا أَوْ جَدًّا، وَلِلْمَجْنُونِ أَوِ الْمَجْنُونَةِ ابْنَهُمَا، وَلِلرَّقِيقِ مَالِكَهُ لَزِمَ النِّكَاحُ، وَلَا خِيَارَ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ، وَلَوْ كَانَ النِّكَاحُ بِغَيْرِ كُفْءٍ أَوْ بِغَبْنٍ فَاحِشٍ، لِوُفُورِ شَفَقَةِ الْأَوْلِيَاءِ، وَشِدَّةِ حِرْصِهِمْ عَلَى نَفْعِ الْمُوَلَّى عَلَيْهِمْ فَكَأَنَّهُمْ بَاشَرُوهُ بِأَنْفُسِهِمْ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ- صلى الله عليه وسلم- مَا خَيَّرَ عَائِشَةَ- رضي الله عنها- حِينَ بَلَغَتْ، لَكِنَّهُ يَشْتَرِطُ فِي الْأَوْلِيَاءِ عِنْدَئِذٍ أَنْ لَا يُعْرَفَ مِنْ أَيٍّ مِنْهُمْ سُوءُ الِاخْتِيَارِ مَجَانَةً وَفِسْقًا وَإِلاَّ فَبَطَلَ النِّكَاحُ.
وَإِنْ كَانَ الْمُزَوِّجُ لِوَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ غَيْرَ مَنْ ذُكِرَ مِنَ الْأَوْلِيَاءِ، فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْخِيَارُ وَإِنْ كَانَ إِنْكَاحُهُ مِنْ كُفْءٍ وَبِلَا غَبْنٍ- إِنْ شَاءَ أَقَامَ عَلَى النِّكَاحِ، وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا خِيَارَ لَهُمْ كَمَا فِي إِنْكَاحِ الْأَبِ وَالْجَدِّ.
وَقَالُوا: يَمْلِكُ السَّيِّدُ إِجْبَارَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْمُدَبَّرِ وَأُمِّ الْوَلَدِ عَلَى النِّكَاحِ صِيَانَةً لِمِلْكِهِ وَتَحْصِينًا لَهُ عَنِ الزِّنَا الَّذِي هُوَ سَبَبُ هَلَاكِهِمْ أَوْ نُقْصَانِهِمْ، وَلَيْسَ لِلْمُوَلَّى أَنْ يُزَوِّجَ الْمُكَاتَبَ وَالْمُكَاتَبَةَ بِغَيْرِ رِضَاهُمَا، لِخُرُوجِهِمَا عَنْ يَدِهِ، وَلَا يَجُوزُ نِكَاحُهُمَا إِلاَّ بِإِذْنِ الْمَوْلَى لِلرِّقِّ الثَّابِتِ فِيهِمَا، وَيَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ تَزْوِيجَ أَمَتِهِ لِأَنَّهُ مِنَ الِاكْتِسَابِ، وَلَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ خُسْرَانٌ لَا اكْتِسَابٌ، وَلَوْ زَوَّجَ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ بِغَيْرِ مَهْرٍ جَازَ وَلَا مَهْرَ، وَقِيلَ: يَجِبُ حَقًّا لِلشَّرْعِ ثُمَّ يَسْقُطُ.
83- وَقَالَ الْمَالِكِيَّةُ: الْوَلِيُّ الْمُجْبِرُ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ:
أ- الْأَبُ فَلَهُ الْجَبْرُ، وَلَوْ بِدُونِ صَدَاقِ الْمِثْلِ، وَلَوْ لِأَقَلِّ حَالٍ مِنْهَا، أَوْ لِقَبِيحِ مَنْظَرٍ لِثَلَاثٍ مِنْ بَنَاتِهِ:
الْأُولَى: الْبِكْرُ وَلَوْ عَانِسًا طَالَتْ إِقَامَتُهَا عِنْدَ أَبِيهَا وَعَرَفَتْ مَصَالِحَ نَفْسِهَا قَبْلَ الزَّوَاجِ.
وَجَبْرُ الْبِكْرِ وَلَوْ عَانِسًا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي الْمَذْهَبِ، خِلَافًا لِابْنِ وَهْبٍ حَيْثُ قَالَ: لِلْأَبِ جَبْرُ الْبِكْرِ مَا لَمْ تَكُنْ عَانِسًا، لِأَنَّهَا لَمَّا عَنَسَتْ صَارَتْ كَالثَّيِّبِ.
وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلِ الْعِلَّةُ فِي الْجَبْرِ الْبَكَارَةُ أَوِ الْجَهْلُ بِمَصَالِحِ النِّسَاءِ، فاَلْمَشْهُورُ نَاظِرٌ لِلْأَوَّلِ، وَابْنُ وَهْبٍ نَاظِرٌ لِلثَّانِي.
وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ جَبْرِ الْبِكْرِ مَنْ رَشَّدَهَا الْأَبُ، أَيْ جَعَلَهَا رَشِيدَةً أَوْ أَطْلَقَ الْحَجْرَ عَنْهَا لِمَا قَامَ بِهَا مِنْ حُسْنِ التَّصَرُّفِ، وَهَذَهِ الْبِكْرُ الْمُسْتَثْنَاةُ مِنَ الْجَبْرِ لَا بُدَّ مِنْ إِذْنِهَا فِي النِّكَاحِ بِالْقَوْلِ.
كَمَا اسْتَثْنَوْا مَنْ أَقَامَتْ سَنَةً فَأَكْثَرَ بِبَيْتِ زَوْجِهَا بَعْدَ أَنْ دَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَأَيَّمَتْ وَهِيَ بِكْرٌ فَلَا جَبْرَ عَلَيْهَا تَنْزِيلًا لِإِقَامَتِهَا بِبَيْتِ الزَّوْجِ سَنَةً مَنْزِلَةَ الثُّيُوبَةِ.
الثَّانِيَةُ: الثَّيِّبُ الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ وَتَأَيَّمَتْ بَعْدَ أَنْ أَزَالَ الزَّوْجُ بَكَارَتَهَا، فَلِلْأَبِ جَبْرُهَا لِصِغَرِهَا إِذْ لَا عِبْرَةَ بِثِيُوبَتِهَا فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، وَالثَّيِّبُ الَّتِي بَلَغَتْ وَزَالَتْ بَكَارَتُهَا بِزِنًا وَلَوْ تَكَرَّرَ مَتَى زَالَ الْحَيَاءُ عَنْ وَجْهِهَا أَوْ وَلَدَتْ مِنَ الزِّنَا فَلِلْأَبِ جَبْرُهَا، وَلَا حَقَّ لِوِلَادَتِهَا مِنَ الزِّنَا، وَالثَّيِّبُ الَّتِي زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِعَارِضٍ كَوَثْبَةٍ أَوْ ضَرْبَةٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، فَلِلْأَبِ جَبْرُهَا وَلَوْ عَانِسًا.
أَمَّا مَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِنِكَاحٍ فَاسِدٍ وَلَوْ مُجْمَعًا عَلَى فَسَادِهِ فَلَيْسَ لِلْأَبِ جَبْرُهَا إِنْ دُرِئَ الْحَدُّ لِشُبْهَةٍ، وَإِلاَّ فَلَهُ جَبْرُهَا.
الثَّالِثَةُ: الْمَجْنُونَةُ الْبَالِغَةُ الثَّيِّبُ لِلْأَبِ جَبْرُهَا لِعَدَمِ تَمْيِيزِهَا، وَلَا كَلَامَ لِوَلَدِهَا مَعَهُ إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ رَشِيدٌ، إِلاَّ مَنْ تُفِيقُ أَحْيَانًا فَتُنْتَظَرُ إِفَاقَتُهَا لِتُسْتَأْذَنَ وَلَا تُجْبَرُ.
وَمَحَلُّ جَبْرِ الْأَبِ فِي الثَّلَاثِ إِذَا لَمْ يَلْزَمْ عَلَى تَزْوِيجِ أَيٍّ مِنْهُنَّ ضَرَرٌ عَادَةً، كَتَزْوِيجِهَا مِنْ خَصِيٍّ أَوْ ذِي عَاهَةٍ- كَجُنُونٍ وَنَحْوِهِ- مِمَّا يُرَدُّ بِهِ الزَّوْجُ شَرْعًا، وَإِلاَّ فَلَا جَبْرَ.
ب- وَصِيُّ الْأَبِ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ فَلَهُ الْجَبْرُ فِيمَا لِلْأَبِ جَبْرٌ فِيهِ، وَمَحَلُّهُ إِنْ عَيَّنَ لَهُ الْأَبُ الزَّوْجَ، وَبَذَلَ مَهْرَ الْمِثْلِ، وَلَمْ يَكُنْ فَاسِقًا، بِخِلَافِ الْأَبِ فَلَهُ جَبْرُهَا مُطْلَقًا وَلَوْ بِدُونِ مَهْرِ الْمِثْلِ، وَلِلْوَصِيِّ الْجَبْرُ كَذَلِكَ إِنْ أَمَرَهُ الْأَبُ بِهِ وَلَوْ ضِمْنًا، أَوْ أَمَرَهُ بِالنِّكَاحِ وَلَمْ يُعَيِّنْ لَهُ الزَّوْجَ وَلَا الْإِجْبَارَ، بِأَنْ قَالَ لَهُ: زَوِّجْهَا، أَوْ زَوِّجْهَا مِمَّنْ أَحْبَبْتَ أَوْ لِمَنْ تَرْضَاهُ، وَهَذَا هُوَ الرَّاجِحُ، وَقَالُوا: الرَّاجِحُ الْجَبْرُ إِنْ ذَكَرَ الْبُضْعَ أَوِ النِّكَاحَ أَوِ التَّزْوِيجَ بِأَنْ قَالَ لَهُ الْأَبُ: أَنْتَ وَصِيِّي عَلَى بُضْعِ بَنَاتِي، أَوْ عَلَى نِكَاحِ بَنَاتِي، أَوْ عَلَى تَزْوِيجِهِنَّ، أَوْ وَصِيِّي عَلَى بِنْتِي تُزَوِّجُهَا، أَوْ تُزَوِّجُهَا مِمَّنْ أَحْبَبْتَ، وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ شَيْءٌ مِنَ الثَّلَاثَةِ فَالرَّاجِحُ عَدَمُ الْجَبْرِ، كَمَا إِذَا قَالَ: وَصِيِّي عَلَى بَنَاتِي، أَوْ عَلَى بَعْضِ بَنَاتِي، أَوْ عَلَى بِنْتِي فُلَانَةَ، وَأَمَّا لَوْ قَالَ: وَصِيِّي فَقَطْ فَلَا جَبْرَ اتِّفَاقًا.
وَالْوَصِيُّ فِي الثَّيِّبِ الْبَالِغَةِ إِذَا أَمَرَهُ الْأَبُ بِتَزْوِيجِهَا كَأَبٍ، مَرْتَبَتُهُ بَعْدَ الِابْنِ، وَلَا جَبْرَ، فَإِنْ زَوَّجَهَا مَعَ وُجُودِ الِابْنِ جَازَ عَلَى الِابْنِ، وَإِنْ زَوَّجَهَا الْأَخُ بِرِضَاهَا جَازَ عَلَى الْوَصِيِّ، لِصِحَّةِ عَقْدِ الْأَبْعَدِ مَعَ وُجُودِ الْأَقْرَبِ، وَالْجَوَازُ بِمَعْنَى الْمُضِيِّ بَعْدَ الْوُقُوعِ، وَإِلاَّ فَالِابْنُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْوَصِيِّ، وَهَذَا مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَخِ.هَذَا عَنِ الْوَلِيِّ الْمُجْبِرِ لِلْأُنْثَى، أَمَّا الْوَلِيُّ الْمُجْبِرُ لِلذَّكَرِ فَقَالُوا: يُجْبِرُ أَبٌ وَوَصِيٌّ وَحَاكِمٌ لَا غَيْرُهُمْ ذَكَرًا مَجْنُونًا مُطْبِقًا وَصَغِيرًا لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْ تَزْوِيجَهُمَا، بِأَنْ خِيفَ الزِّنَا أَوِ الضَّرَرُ عَلَى الْمَجْنُونِ فَتَحْفَظُهُ الزَّوْجَةُ، وَمَصْلَحَةُ الصَّبِيِّ تَزْوِيجُهُ مِنْ غَنِيَّةٍ أَوْ شَرِيفَةٍ أَوِ ابْنَةِ عَمٍّ أَوْ لِمَنْ تَحْفَظُ مَالَهُ، وَلَا جَبْرَ لِلْحَاكِمِ إِلاَّ عِنْدَ عَدَمِ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ، إِلاَّ إِذَا بَلَغَ عَاقِلًا أَيْ رَشَدَ ثُمَّ جُنَّ فَالْكَلَامُ لِلْحَاكِمِ.
ج- الْمَالِكُ لِأَمَةٍ أَوْ عَبْدٍ، لَهُ جَبْرُهُمَا عَلَى النِّكَاحِ، وَلَوْ كَانَ الْمَالِكُ أُنْثَى فَلَهَا الْجَبْرُ كَذَلِكَ لَكِنْ تُوَكِّلُ فِي الْعَقْدِ عَلَى الْأَمَةِ بِخِلَافِ الْعَبْدِ فَلَهَا الْعَقْدُ بِنَفْسِهَا، وَيَمْتَنِعُ الْجَبْرُ إِنْ كَانَ يَلْحَقُ الْمَمْلُوكَ فِي النِّكَاحِ الَّذِي يُجْبَرُ عَلَيْهِ ضَرَرٌ، كَالتَّزْوِيجِ لِذِي عَاهَةٍ، فَلَا جَبْرَ، وَيُفْسَخُ النِّكَاحُ وَلَوْ طَالَ الْأَمَدُ.
وَلِلْمَالِكِ الْجَبْرُ وَلَوْ كَانَ الْمَمْلُوكُ عَبْدًا مُدَبَّرًا أَوْ مُعْتَقًا لِأَجَلٍ، مَا لَمْ يَمْرَضْ مَاِلكُ الْمُدَبَّرِ، أَوْ يَقْرُبْ أَجَلُ الْعِتْقِ كَالثَّلَاثَةِ الْأَشْهُرِ فَدُونَ، فَإِنْ مَرِضَ أَوْ قَرُبَ الْأَجَلُ فَلَا جَبْرَ لِلْمَالِكِ.
وَالْأَصَحُّ عِنْدَ اللَّخْمِيِّ وَغَيْرِهِ عَدَمُ الْجَبْرِ مُطْلَقًا لِلْأُنْثَى الْمُدَبَّرَةِ أَوِ الْمُعْتَقَةِ لِأَجَلٍ.
وَلَا جَبْرَ لِلسَّيِّدِ عَلَى الْمُبَعَّضِ وَالْمُكَاتَبِ، لِأَنَّ الْمُكَاتَبَ أَحْرَزَ نَفْسَهُ وَمَالَهُ، وَالْمُبَعَّضَ تَعَلَّقَتْ بِهِ الْحُرِّيَّةُ.
وَكُرِهَ لِلسَّيِّدِ جَبْرُ أُمِّ وَلَدِهِ بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا عَلَى النِّكَاحِ، فَإِنْ جَبَرَهَا صَحَّ عَلَى الْأَصَحِّ، وَقِيلَ: لَا جَبْرَ لَهُ عَلَيْهَا، فَإِنْ جَبَرَهَا لَمْ يُمْضَ.
وَجَبْرُ الشُّرَكَاءِ مَمْلُوكَهُمْ- ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى- إِنِ اتَّفَقُوا عَلَى تَزْوِيجِهِ، لَا إِنْ خَالَفَ بَعْضُهُمْ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ جَبْرٌ.
وَقُدِّمَ الْمَالِكُ عَلَى سَائِرِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُجْبِرِينَ لِقُوَّةِ تَصَرُّفِهِ لِأَنَّهُ يُزَوِّجُ الْأَمَةَ مَعَ وُجُودِ أَبِيهَا وَلَهُ جَبْرُ الثَّيِّبِ وَالْبِكْرِ، وَالْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، لِأَنَّ الرَّقِيقَ مَالٌ مِنْ أَمْوَالِهِ، وَلَهُ أَنْ يُصْلِحَ مَالَهُ بِأَيِّ وَجْهٍ.
84- وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: لِلْأَبِ وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ وَهِيَ تَزْوِيجُ ابْنِهِ الصَّغِيرِ الْعَاقِلِ وَابْنَتِهِ الْبِكْرِ صَغِيرَةً أَوْ كَبِيرَةً، عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً بِغَيْرِ إِذْنِهَا، لِخَبَرِ: «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ يَسْتَأْذِنُهَا أَبُوهَا فِي نَفْسِهَا» وَفِي رِوَايَةٍ: «الْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا» حُمِلَتْ عَلَى النَّدْبِ، وَلِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسِ الرِّجَالَ بِالْوَطْءِ فَهِيَ شَدِيدَةُ الْحَيَاءِ.
وَلِتَزْوِيجِ الْأَبِ ابْنَتَهُ الْبِكْرَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا شُرُوطٌ:
الْأَوَّلُ: أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، فَإِنْ كَانَ فَلَيْسَ لَهُ تَزْوِيجُهَا إِلاَّ بِإِذْنِهَا بِخِلَافِ غَيْرِ الظَّاهِرِةِ لِأَنَّ الْوَلِيَّ يَحْتَاطُ لِمُوَلِّيَتِهِ لِخَوْفِ الْعَارِ وَغَيْرِهِ.
الثَّانِي: أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ.
الثَّالِثُ: أَنْ يُزَوِّجَهَا بِمَهْرِ مِثْلِهَا.
الرَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الْمَهْرُ مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ.
الْخَامِسُ: أَنْ لَا يَكُونَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا بِالْمَهْرِ.
السَّادِسُ: أَنْ لَا يُزَوِّجَهَا بِمَنْ تَتَضَرَّرُ بِمُعَاشَرَتِهِ كَأَعْمَى وَشَيْخٍ هَرِمٍ.
السَّابِعُ: أَنْ لَا يَكُونَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهَا الْحَجُّ، فَإِنَّ الزَّوْجَ قَدْ يَمْنَعُهَا لِكَوْنِ الْحَجِّ عَلَى التَّرَاخِي، وَلَهَا غَرَضٌ فِي تَعْجِيلِ بَرَاءَةِ ذِمَّتِهَا.
وَهَذِهِ الشُّرُوطُ مِنْهَا مَا هُوَ مُعْتَبَرٌ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ بِغَيْرِ الْإِذْنِ، وَمِنْهَا مَا هُوَ مُعْتَبَرٌ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ فَقَطْ.
فَالْمُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ النِّكَاحِ دُونَ إِذْنِهَا مِنْ هَذِهِ الشُّرُوطِ: أَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلِيِّهَا عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَأَنْ يَكُونَ الزَّوْجُ كُفْئًا، وَأَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِحَالِ الصَّدَاقِ حَتَّى لَا يَكُونَ قَدْ بَخَسَهَا حَقَّهَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ مُعْتَبَرٌ لِجَوَازِ الْإِقْدَامِ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ دُونَ إِذْنِهَا.
وَقَالَ الشَّافِعِيَّةُ: وَيُسْتَحَبُّ اسْتِئْذَانُ الْبِكْرِ إِذَا كَانَتْ مُكَلَّفَةً لِحَدِيثِ: «الْبِكْرُ يَسْتَأْمِرُهَا أَبُوهَا».وَتَطْيِيبًا لِخَاطِرِهَا، أَمَّا غَيْرُ الْمُكَلَّفَةِ فَلَا إِذْنَ لَهَا، وَيُسَنُّ اسْتِفْهَامُ الْمُرَاهِقَةِ، وَأَنْ لَا يُزَوِّجَ الصَّغِيرَةَ حَتَّى تَبْلُغَ.
وَالْمُسْتَحَبُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ أَنْ يُرْسِلَ إِلَيْهَا نِسْوَةً ثِقَاتٍ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا، وَالْأُمُّ أَوْلَى بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تَطَّلِعُ عَلَى مَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ غَيْرُهَا.
وَالْجَدُّ أَبُو الْأَبِ وَإِنْ عَلَا كَالْأَبِ عِنْدَ عَدَمِهِ أَوْ عَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ فِيمَا ذُكِرَ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً وَعُصُوبَةً كَالْأَبِ، وَيَزِيدُ الْجَدُّ عَلَيْهِ فِي صُورَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ تَوَلِّي طَرَفَيِ الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْأَبِ.
وَوَكِيلُ الْأَبِ وَالْجَدِّ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ، لَكِنْ وَكِيلُ الْجَدِّ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ.
وَلَا أَثَرَ لِزَوَالِ الْبَكَارَةِ بِلَا وَطْءٍ فِي الْقُبُلِ، كَسَقْطَةٍ، وَحِدَّةِ طَمْثٍ وَطُولِ تَعْنِيسٍ- وَهُوَ الْكِبَرُ- أَوْ بِأُصْبُعٍ وَنَحْوِهِ فِي الْأَصَحِّ كَمَا فِي مِنْهَاجِ الطَّالِبِينَ- أَوِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ- بَلْ حُكْمُهَا حُكْمُ الْأَبْكَارِ لِأَنَّهَا لَمْ تُمَارِسِ الرِّجَالَ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا وَحَيَائِهَا، وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ لِزَوَالِ الْعُذْرَةِ، وَلَوْ خُلِقَتْ بِلَا بَكَارَةٍ فَهِيَ بِكْرٌ.
وَيَلْزَمُ الْمُجْبِرَ- الْأَبَ أَوِ الْجَدَّ- تَزْوِيجُ مَجْنُونَةٍ أَطْبَقَ جُنُونُهَا بَالِغَةٍ مُحْتَاجَةٍ وَلَوْ ثَيِّبًا لِاكْتِسَابِهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ، وَرُبَّمَا كَانَ جُنُونُهَا لِشِدَّةِ الشَّبَقِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنُونَةِ أَبٌ أَوْ جَدٌّ لَمْ تُزَوَّجِ الْمَجْنُونَةُ الصَّغِيرَةُ حَتَّى تَبْلُغَ، وَحِينَئِذٍ يُزَوِّجُهَا السُّلْطَانُ فِي الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ، بِمُرَاجَعَةِ أَقَارِبِهَا تَطْيِيبًا لِقُلُوبِهِمْ وَلِأَنَّهُمْ أَعْرَفُ بِمَصْلَحَتِهَا، وَالثَّانِي: يُزَوِّجُهَا الْقَرِيبُ بِإِذْنِ السُّلْطَانِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ إِذْنِهَا.
وَتُزَوَّجُ بِوَاسِطَةِ السُّلْطَانِ لِلْحَاجَةِ- إِلَى النِّكَاحِ بِظُهُورِ عَلَامَةِ شَهْوَتِهَا، أَوْ تَوَقُّعِ شِفَائِهَا بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ، لِأَنَّ تَزَوُّجَهَا يَقَعُ إِجْبَارًا وَغَيْرُ الْأَبِ وَالْجَدِّ لَا يَمْلِكُ الْإِجْبَارَ، وَإِنَّمَا يُصَارُ إِلَيْهِ لِلْحَاجَةِ النَّازِلَةِ مَنْزِلَةَ الضَّرُورَةِ، وَلَا يُزَوِّجُهَا لِمَصْلَحَةٍ كَتَوَفُّرِ الْمُؤَنِ فِي الْأَصَحِّ، وَالثَّانِي: نَعَمْ كَالْأَبِ وَالْجَدِّ، قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَإِذَا أَفَاقَتِ الْمَجْنُونَةُ- هَذِهِ- بَعْدَ تَزْوِيجِهَا لَا خِيَارَ لَهَا، لِأَنَّ تَزْوِيجَهَا كَالْحُكْمِ لَهَا أَوْ عَلَيْهَا.
وَيُزَوِّجُ الْأَبُ وَالْجَدُّ الْمَجْنُونَةَ لِأَنَّهُ لَا يُرْجَى لَهَا حَالَةٌ تُسْتَأْذَنُ فِيهَا، وَلَهُمَا وِلَايَةُ الْإِجْبَارِ، إِنْ ظَهَرَتْ مَصْلَحَةٌ فِي تَزْوِيجِهَا، وَلَا تُشْتَرَطُ الْحَاجَةُ قَطْعًا، لِإِفَادَتِهَا الْمَهْرَ وَالنَّفَقَةَ، بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ، وَسَوَاءٌ فِي جَوَازِ التَّزْوِيجِ صَغِيرَةٌ وَكَبِيرَةٌ، ثَيِّبٌ وَبِكْرٌ، جُنَّتْ قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ.
وَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ الْمُجْبِرَ- الْأَبَ أَوِ الْجَدَّ- تَزْوِيجُ مَجْنُونٍ بَالِغٍ أَطْبَقَ جُنُونُهُ وَظَهَرَتْ حَاجَتُهُ لِلنِّكَاحِ بِظُهُورِ رَغْبَتِهِ فِيهِ إِمَّا بِدَوَرَانِهِ حَوْلَ النِّسَاءِ وَتَعَلُّقِهِ بِهِنَّ، أَوْ بِتَوَقُّعِ شِفَائِهِ بِالْوَطْءِ بِقَوْلِ عَدْلَيْنِ مِنَ الْأَطِبَّاءِ لِظُهُورِ الْمَصْلَحَةِ الْمُتَرَتِّبَةِ عَلَى ذَلِكَ.
فَإِنْ تَقَطَّعَ جُنُونُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ- وَلَوْ ثَيِّبًا- الْبَالِغَيْنِ لَمْ يُزَوَّجَا حَتَّى يَفِيقَا وَيَأْذَنَا، وَيَكُونَ الْعَقْدُ حَالَ الْإِفَاقَةِ.
وَالْأَظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ- غَيْرِ الْمُكَاتَبِ وَالْمُبَعَّضِ وَلَوْ صَغِيرًا وَخَالَفَهُ فِي الدِّينِ- عَلَى النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ رَفْعَهُ بِالطَّلَاقِ، وَلِأَنَّ النِّكَاحَ يَلْزَمُ ذِمَّةَ الْعَبْدِ مَالًا فَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهِ كَالْكِتَابَةِ.
وَالثَّانِي: لَهُ إِجْبَارُهُ كَالْأَمَةِ، وَقِيلَ: يُجْبَرُ الصَّغِيرُ.
وَلِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُبَعَّضَةِ وَالْمُكَاتَبَةِ عَلَى النِّكَاحِ، لِأَنَّ النِّكَاحَ يَرِدُ عَلَى مَنَافِعِ الْبُضْعِ وَهِيَ مَمْلُوكَةٌ لَهُ، وَبِهَذَا فَارَقَتِ الْعَبْدَ، فَيُزَوِّجُهَا بِرَقِيقٍ وَدَنِيءِ النَّسَبِ وَإِنْ كَانَ أَبُوهَا قُرَشِيًّا لِأَنَّهَا لَا نَسَبَ لَهَا، وَلَا يُزَوِّجُهَا بِمَعِيبٍ كَأَجْذَمَ وَأَبْرَصَ وَمَجْنُونٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا- وَإِنْ كَانَ يَجُوزُ بَيْعُهَا مِنْهُ وَإِنْ كَرِهَتْ- وَلَوْ أَجْبَرَهَا السَّيِّدُ وَالْحَالَةُ هَذِهِ عَلَى النِّكَاحِ لَمْ يَصِحَّ.
وَإِذَا طَلَبَ الْعَبْدُ الْبَالِغُ أَوِ الْأَمَةُ مِنْ سَيِّدِ كُلٍّ مِنْهُمَا أَنْ يُزَوِّجَهُ لَمْ يُجْبَرِ السَّيِّدُ عَلَى ذَلِكَ، لِأَنَّهُ يُشَوِّشُ عَلَيْهِ مَقَاصِدَ الْمِلْكِ وَفَوَائِدَهُ، وَلِمَا فِيهِ مِنْ تَنْقِيصِ الْقِيمَةِ وَتَفْوُيتِ الِاسْتِمْتَاعِ بِالْأَمَةِ عَلَيْهِ، وَمُقَابِلُ الْأَظْهَرِ فِي الْعَبْدِ: يُجْبَرُ السَّيِّدُ عَلَى إِنْكَاحِ الْعَبْدِ أَوْ عَلَى بَيْعِهِ، لِأَنَّ الْمَنْعَ مِنْ ذَلِكَ يُوقِعُهُ فِي الْفُجُورِ إِنْ خَشِيَ الْعَنَتَ، وَقِيلَ فِي الْأَمَةِ: إِنْ حُرِّمَتِ الْأَمَةُ عَلَى السَّيِّدِ تَحْرِيمًا مُؤَبَّدًا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ مُصَاهَرَةٍ أَوْ كَانَتْ بَالِغَةً تَائِقَةً خَائِفَةَ الزِّنَا، لَزِمَ السَّيِّدَ تَزْوِيجُهَا، إِذْ لَا يُتَوَقَّعُ مِنْهُ قَضَاءُ شَهْوَتِهَا، وَلَا بُدَّ مِنْ إِعْفَافِهَا، أَمَّا إِذَا كَانَ التَّحْرِيمُ لِعَارِضٍ كَأَنْ مَلَكَ أُخْتَيْنِ فَوَطِئَ إِحْدَاهُمَا ثُمَّ طَلَبَتِ الْأُخْرَى تَزْوِيجَهَا فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إِجَابَتُهَا قَطْعًا.
85- وَقَالَ الْحَنَابِلَةُ فِي وِلَايَةِ الْإِجْبَارِ: لِلْأَبِ خَاصَّةً تَزْوِيجُ بَنِيهِ الصِّغَارِ، وَكَذَا الْمَجَانِينَ وَلَوْ بَالِغِينَ دُونَ إِذْنِهِمْ، لِأَنَّهُ لَا قَوْلَ لَهُمْ فَكَانَ لَهُ وِلَايَةُ تَزْوِيجِهِمْ كَأَوْلَادِهِ الصِّغَارِ، وَحَيْثُ زَوَّجَ الْأَبُ ابْنَهُ لِصِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ فَإِنَّهُ يُزَوِّجُهُ بِغَيْرِ أَمَةٍ لِئَلاَّ يُسْتَرَقَّ وَلَدُهُ، وَلَا مَعِيبَةٍ عَيْبًا يُرَدُّ بِهِ النِّكَاحُ كَرَتْقَاءَ وَجَذْمَاءَ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّنْفِيرِ، وَيُزَوِّجُ الْأَبُ ابْنَهُ الصَّغِيرَ وَالْمَجْنُونَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ وَغَيْرِهِ وَلَوْ كُرْهًا، وَلَيْسَ لِأَيٍّ مِنْهُمَا خِيَارٌ إِذَا بَلَغَ وَعَقَلَ.
وَلِلْأَبِ تَزْوِيجُ بَنَاتِهِ الْأَبْكَارِ وَلَوْ بَعْدَ الْبُلُوغِ دُونَ إِذْنِهِنَّ لِقَوْلِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم-: «الْأَيِّمُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا» فَلَمَّا قَسَّمَ النِّسَاءَ قِسْمَيْنِ وَأَثْبَتَ الْحَقَّ لِأَحَدِهِمَا دَلَّ عَلَى نَفْيِهِ عَنِ الْقِسْمِ الْآخَرِ وَهِيَ الْبِكْرُ، فَيَكُونُ وَلِيُّهَا أَحَقَّ مِنْهَا بِهَا، وَدَلَّ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِئْذَانَ هُنَا وَالِاسْتِئْمَارَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ مُسْتَحَبٌّ غَيْرُ وَاجِبٍ.
وَلِلْأَبِ أَيْضًا تَزْوِيجُ ثَيِّبٍ لَهَا دُونَ تِسْعِ سِنِينَ بِغَيْرِ إِذْنِهَا، لِأَنَّهُ لَا إِذْنَ لَهَا.
وَلَيْسَ لِلْجَدِّ تَزْوِيجُ هَؤُلَاءِ بِدُونِ إِذْنِهِمْ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ، وَلِأَنَّهُ قَاصِرٌ عَنِ الْأَبِ فَلَمْ يَمْلِكِ الْإِجْبَارَ كَالْعَمِّ.
وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُ بِكْرٍ بَالِغَةٍ هِيَ وَأُمِّهَا، أَمَّا هِيَ فَلِمَا تَقَدَّمَ، وَأَمَّا أُمُّهَا فَلِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ- رضي الله عنهما- مَرْفُوعًا: «آمِرُوا النِّسَاءَ فِي بَنَاتِهِنَّ» وَيَكُونُ اسْتِئْذَانُ الْوَلِيِّ لَهَا بِنَفْسِهِ أَوْ بِنِسْوَةٍ ثِقَاتٍ يَنْظُرْنَ مَا فِي نَفْسِهَا لِأَنَّهَا قَدْ تَسْتَحْيِي مِنْهُ، وَأُمُّهَا بِذَلِكَ أَوْلَى لِأَنَّهَا تَطَّلِعُ مِنْهَا عَلَى مَا تُخْفِيهِ عَلَى غَيْرِهَا.
وَحَيْثُ أُجْبِرَتُ الْبِكْرُ أُخِذَ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ كُفْئًا لَا بِتَعْيِينِ الْمُجْبِرِ مِنْ أَبٍ أَوْ وَصِيِّهِ، لِأَنَّ النِّكَاحَ يُرَادُ لِلرَّغْبَةِ فَلَا تُجْبَرُ عَلَى مَنْ لَا تَرْغَبُ فِيهِ.
وَقَدْ صَرَّحَ بَعْضُ عُلَمَاءِ الْحَنَابِلَةِ بِأَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِلْإِجْبَارِ شُرُوطٌ هِيَ:
أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ كُفْءٍ بِمَهْرِ الْمِثْلِ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الزَّوْجُ مُعْسِرًا، وَأَنْ لَا يَكُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَبِ عَدَاوَةٌ ظَاهِرَةٌ، وَأَنْ يُزَوِّجَهَا بِنَقْدِ الْبَلَدِ، فَإِنِ امْتَنَعَ الْمُجْبِرُ مِنْ تَزْوِيجِ مَنْ عَيَّنَتْهُ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ فَأَكْثَرَ، فَهُوَ عَاضِلٌ سَقَطَتْ وِلَايَتُهُ، وَيَفْسُقُ بِهِ إِنْ تَكَرَّرَ.
وَقَالُوا: وَأَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَلِجَمِيعِ الْأَوْلِيَاءِ تَزْوِيجُهَا إِذَا ظَهَرَ مِنْهَا الْمَيْلُ لِلرِّجَالِ، لِأَنَّ لَهَا حَاجَةً إِلَى النِّكَاحِ لِدَفْعِ ضَرَرِ الشَّهْوَةِ عَنْهَا، وَصِيَانَتِهَا عَنِ الْفُجُورِ، وَتَحْصِيلِ الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ وَالْعَفَافِ وَصِيَانَةِ الْعِرْضِ، وَلَا سَبِيلَ إِلَى إِذْنِهَا فَأُبِيحَ تَزْوِيجُهَا كَالْبِنْتِ مَعَ أَبِيهَا، وَيُعْرَفُ مَيْلُهَا إِلَى الرِّجَالِ مِنْ كَلَامِهَا وَتَتَبُّعِهَا الرِّجَالَ وَمَيْلِهَا إِلَيْهِمْ وَنَحْوِهِ مِنْ قَرَائِنِ الْأَحْوَالِ، وَكَذَا إِنْ قَالَ ثِقَةٌ مِنْ أَهْلِ الطِّبِّ إِنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَإِلاَّ فَاثْنَانِ: إِنَّ عِلَّتَهَا تَزُولُ بِتَزْوِيجِهَا، فَلِكُلِّ وَلِيٍّ تَزْوِيجُهَا لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ أَعْظَمِ مَصَالِحِهَا كَالْمُدَاوَاةِ، وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْمَجْنُونَةِ ذَاتِ الشَّهْوَةِ ونَحْوَهَا وَلِيٌّ إِلاَّ الْحَاكِمُ زَوَّجَهَا.
وَإِنِ احْتَاجَ الصَّغِيرُ الْعَاقِلُ أَوِ الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ الْبَالِغُ إِلَى النِّكَاحِ لِوَطْءٍ أَوْ خِدْمَةٍ أَوْ غَيْرِهِمَا زَوَّجَهُمَا الْحَاكِمُ بَعْدَ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ، أَيْ مَعَ عَدَمِهِمَا، لِأَنَّهُ يَنْظُرُ فِي مَصَالِحِهِمَا إِذَنْ، وَلَا يَمْلِكُ تَزْوِيجَهُمَا بَقِيَّةُ الْأَوْلِيَاءِ وَهُمْ مَنْ عَدَا الْأَبِ وَوَصِيِّهِ وَالْحَاكِمِ لِأَنَّهُ لَا نَظَرَ لِغَيْرِ هَؤُلَاءِ فِي مَالِهِمَا وَمَصَالِحِهِمَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَحْتَاجَا إِلَى النِّكَاحِ فَلَيْسَ لِلْحَاكِمِ تَزْوِيجُهُمَا، لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِهِمَا بِلَا مَنْفَعَةٍ.
وَلِلسَّيِّدِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِجْبَارُ إِمَائِهِ الْأَبْكَارِ وَالثُّيَّبِ عَلَى النِّكَاحِ، لَا فَرْقَ بَيْنَ الْكَبِيرَةِ وَالصَّغِيرَةِ مِنْهُنَّ، وَلَا بَيْنَ الْقِنِّ وَالْمُدَبَّرَةِ وَأُمِّ الْوَلَدِ، لِأَنَّ مَنَافِعَهُنَّ مَمْلُوكَةٌ لَهُ، وَالنِّكَاحُ عَقْدٌ عَلَى مَنْفَعَتِهِنَّ، وَلِذَلِكَ مَلَكَ الِاسْتِمْتَاعَ بِهَا، وَبِهَذَا فَارَقَتِ الْعَبْدَ، وَلِأَنَّهُ يَنْتَفِعُ بِذَلِكَ مَا لَهُ مِنْ مَهْرِهَا وَوَلَدِهَا وَتَسْقُطُ عَنْهُ نَفَقَتُهَا وَكِسْوَتُهَا، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِهَا مُبَاحَةً أَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ كَأُخْتِهِ مِنْ رَضَاعٍ.
وَلَا يُجْبِرُ مُكَاتَبَتَهُ وَلَوْ صَغِيرَةً لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْخَارِجَةِ عَنْ مِلْكِهِ، وَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ نَفَقَتُهَا، وَلَا يَمْلِكُ إِجَارَتَهَا وَلَا أَخْذَ مَهْرِهَا.
وَلِلسَّيِّدِ إِجْبَارُ عَبْدِهِ الصَّغِيرِ، وَكَذَا الْمَجْنُونُ وَلَوْ بَالِغًا، لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا مَلَكَ تَزْوِيجَ ابْنِهِ الصَّغِيرِ وَالْمَجْنُونِ فَعَبْدُهُ كَذَلِكَ مَعَ مِلْكِهِ وَتَمَامِ وِلَايَتِهِ أَوْلَى.
وَلَا يَمْلِكُ السَّيِّدُ إِجْبَارَ عَبْدِهِ الْكَبِيرِ الْعَاقِلِ عَلَى النِّكَاحِ، لِأَنَّهُ مُكَلَّفٌ يَمْلِكُ الطَّلَاقَ فَلَا يُجْبَرُ عَلَى النِّكَاحِ كَالْحُرِّ، وَالْأَمْرُ بِإِنْكَاحِهِ مُخْتَصٌّ بِحَالَةِ طَلَبِهِ.
موسوعة الفقه الكويتية-وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت-صدرت بدءًا من: 1404هـ/1984م
3-المصباح المنير (توق)
تَاقَتْ نَفْسُهُ إلَى الشَّيْءِ تَتُوقُ تَوْقًا وَتُؤُوقًا وَتَوَقَانًا اشْتَاقَتْ وَنَازَعَتْ إلَيْهِ وَنَفْسٌ تَائِقَةٌ وَتَوَّاقَةٌ أَيْ مُشْتَاقَةٌ.المصباح المنير-أبوالعباس الفيومي-توفي: 770هـ/1369م
4-مقاييس اللغة (توق)
(تَوَقَ) التَّاءُ وَالْوَاوُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ نِزَاعُ النَّفْسِ.ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ.
يُقَالُ تَاقَ الرَّجُلُ يَتُوقُ.
"وَالتَّوْقُ نِزَاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ ; وَهُوَ التُّؤُوقُ."
وَنَفْسٌ تَائِقَةٌ مُشْتَاقَةٌ.
قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: تُقْتُ وَتَئِقْتُ: اشْتَقْتُ.
ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: تَاقَ يَتُوقُ إِذَا جَادَ بِنَفْسِهِ.
وَمِثْلُهُ رَاقَ يَرِيقُ، وَفَاقَ يَفِيقُ أَوْ يَفُوقُ.
مقاييس اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
5-المحيط في اللغة (توق)
التَّوْقُ: تُؤوْقُ النَّفْس إلى الشَّيْءِ وهو نِزَاعُها إليه، تاقَتْ نَفْسي وهي تتوقُ تُؤوقًا وتَوْقًا، ونَفْسٌ تَوّاقَةٌ تائقَةٌ.وتاقَ إليه: إذا خَفَّ إليه.
وتاقَ: أشْفَقَ.
وتاقَ الرَّجُلُ بنَفْسِه: إذا جادَ بها، تَوَقانًا.
وكذلك الدُّمُوْعُ إذا خَرَجَتْ من الشُّؤون.
وتاقَ القِدْحُ في المَيْسِر.
وإذا هَمَمْتَ بفِعْل شَيْءٍ قُلْتَ: تِقْتُ إليه.
المحيط في اللغة-الصاحب بن عباد-توفي: 385هـ/995م