1-المعجم الوسيط (حَمُشَت)
[حَمُشَت] قوائمُ الدابَّة -ُ حَمَاشَةً، وحُمُوشَة: دقَّت.ويقال: حَمُشَتْ ساقُهُ، وحمُشَ الوتَرُ، فهو حَمْشٌ.
ويقال: سُوقٌ حِماشٌ.
المعجم الوسيط-مجمع اللغة العربية بالقاهرة-صدر: 1379هـ/1960م
2-القاموس المحيط (حمشه)
حَمَشَهُ: جَمَعَهُ،كحَمَّشَهُ، وأغْضَبَهُ،
كأحْمَشَهُ،
وـ القومَ: ساقَهُمْ بغَضَبٍ. وكفرِحَ حَمَشًا وحَمْشَةً: غَضِبَ،
كتَحَمَّشَ،
واسْتَحْمَشَ،
وـ الشَّرُّ: اشْتَدَّ،
وـ الرجلُ حَمْشًا وحَمَشًا: صَارَ دَقِيقَ الساقَيْنِ، فهو أَحْمَشُ الساقَيْنِ، وحَمْشُهُما، بالفتح، وسُوقٌ حِماشٌ، وقد حَمَشَتِ الساقُ، كضَرَبَ وكرُمَ، حُموشَةً. وحِمَاشٌ، ككتابٍ: ابنُ الأبْرَشِ الكِلابِيُّ المُقْعَدُ، شاعرٌ.
ولِثَةٌ حَمِشَةٌ، كزَنِخَةٍ: قليلةُ اللَّحْمِ. ووتَرٌ حَمِشٌ وحَمْشٌ ومُسْتَحْمِشٌ، وأوتارٌ حَمِشَةٌ وحَمْشَةٌ ومُسْتَحْمِشَةٌ.
والحَمِيشُ: الشَّحْمُ،
وقد أحْمَشَ القِدْرَ،
وـ بها: أشْبَعَ وَقُودَها،
وـ النارَ: قَوَّاهَا بالحَطَبِ،
وـ القومَ: حَرَّضَهُمْ.
واحْتَمَشَ الدِّيكانِ: اقْتَتَلاَ.
القاموس المحيط-مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروزآبادي-توفي: 817هـ/1414م
3-تاج العروس (حمش)
[حمش]: حَمَشَهُ جَمَعَهُ، كحَمَّشَهُ تَحْمِيشًا، أَنشد ابنُ دُرَيْدٍ رَجَزَ رُؤْبَة:أُولَاكَ حَمَّشْتُ لَهُمْ تَحْميشِي *** قَرْضِي وما جَمَّعْتُ من خُرُوشِي
أَيْ كَسْبِي، ويَرْوَى تَحْبِيشِي، وتَحْفِيشِي.
وحَمَشَهُ حَمْشًا: أَغْضَبَه، عن الزَّجّاجِ، كأَحْمَشَهُ، فاسْتَحْمَشَ: غَضِبَ، والاسْمُ الحَمْشَة مِثْلُ الحَشْمَةِ، مَقْلُوبٌ منه، وكَذلكَ التَّحْمِيشُ، قاله الجَوْهَريّ، رَحِمَهُ الله تَعَالَى، وهو مَجَازٌ.
وحَمَشَ القَوْمَ: ساقَهُم بغَضَبٍ.
وحَمِشَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ، حَمَشًا بالتَّحْرِيكِ، وحَمْشَةً، بالفَتْح: غَضِبَ، كتَحَمَّشَ.
وقالَ اللّيْثُ: يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا اشْتَدَّ غَضَبُه: قد اسْتَحْمَشَ غَضَبًا، وقالَ ابنُ فَارِسٍ: اسْتَحْمَشَ الرَّجُلُ، إِذا اتَّقَدَ غَضَبًا، وكَذلِكَ احْتَمَشَ.
وحَمِشَ الشَّرُّ: اشْتَدَّ، وأَحْمَشْتُه أَنَا.
وحَمِشَ الرَّجُلُ حَمْشًا، بالفَتْح، وحَمَشًا بالتَّحْرِيك: صارَ دَقِيقَ السّاقَيْنِ، فهو أَحْمَشُ السّاقَيْنِ، وكذَا الذَّراعَيْنِ، وحَمْشُهُمَا، بالفَتْح، وحَمِيشُهُمَا: دَقِيقُهُمَا، وسُوقٌ حِمَاشٌ، وحُمْشٌ، وفي حَدِيثِ المُلَاعَنَة: «إِن جاءَتْ بهِ حَمْشَ السّاقَيْن فهُوَ لشَرِيكٍ». وقال الشاعِرُ يَصِفُ بَراغِيثَ:
وحُمْشِ القَوَائِمِ حُدْبِ الظُّهورِ *** طَرَقْنَ بِلَيْلٍ فأَرَّقْنَنِي
وقالَ غَيْره:
كَأَنَّ الذُّبابَ الأَزْرَقَ الحَمْشَ وَسْطَها *** إِذا مَا تَغَنَّى بالعَشِيّات شَارِبُ
وقَدْ حَمشَتِ السّاقُ، وكَذَا القَوَائمُ، كضَرَبَ، كَرُمَ، الأَخيرُ عن اللِّحْيَانيّ، حُمُوشَةً، بالضَّمِّ، وحَمَاشَةً، بالفَتْحِ، أَيْ دَقَّت، وقَدْ اسْتُعِيرَ من الساقِ للْبَدَنِ كلِّه، ومنه حَدِيثُ حَدِّ الزِّنَا: «فإِذَا رَجُلٌ حَمْشُ الخِلْقَةِ» أَيْ دَقِيقُهَا.
وحِمَاشٌ، ككِتَابِ: ابنُ الأَبْرَشِ الكِلابِيّ، المُقْعَدُ: شاعِرٌ، ذكرَه الزُّبَيْرُ بنُ بَكّار، في كتابِ النّسَب. ولِثَةٌ حَمِشَةٌ، كزَنِخَةٍ: قَليلَةُ اللَّحْمِ، وقِيلَ: دَقِيقَةٌ حَسَنَةٌ.
ووَتَرٌ حَمِشٌ، ككَتِفٍ، وحَمْشٌ، بالفَتْحِ، ومُسْتَحْمِشٌ: رَقِيق، الأَخِيرُ عن إِبراهِيمَ الحَرْبِي، وأَوْتَارٌ حَمِشَةٌ، وحَمْشَةٌ ومُسْتَحْمِشَةٌ والجَمْع حِمَاشٌ، وحُمْشٌ، والاسْتِحْمَاشَ في الوَتَرِ أَحسَنُ، قال ذُو الرُّمَّةِ:
كَأَنَّمَا ضُرِبَتْ قُدّامَ أَعْيُنِهَا *** قُطْنٌ لِمُسْتَحْمِشِ الأَوْتَارِ مَحْلُوجِ
ورَواهُ الفَرّاءُ: «قُطْنًا بمُسْتَحْصِدِ...». والحَمِيشُ، كأَمِيرٍ: الشَّحْمُ المُذَابُ.
وقد أَحْمَشَ القِدْرَ، وأَحْمَشَ بهَا: أَحْمَاهَا بدُقَاقِ الحَطَبِ حَتَّى غَلَتْ شَدِيدًا، هذا أَصْلُه، ثمّ كَثُرَ حَتَّى اسْتُعْمِلَ في مَعْنَى أَشْبَعَ وَقُودَها، قالَ ذُو الرُّمَّة:
كَسَاهُنَّ لَوْنَ الجَوْنِ بَعْدَ تَغَبُّسٍ *** لِوَهْبِينَ إِحْمَاشَ الوَلِيدَةِ بالقِدْرِ
وأَحْمَشَ النّارَ: قَوَّاهَا بالحَطَبِ، كحَشَّهَا، نقَلَه أَبو عُبَيْدٍ، وأَنْشَدَ قول ذِي الرُّمَّةِ هذا، وقالَ غَيْرُهُ: أَلْهَبَهَا.
وأَحْمَشَ القَوْمَ: حَرَّضَهُمْ علَى القِتَال، وأَغْضَبهُمْ، ومنه حَدِيثُ ابنِ عبّاس، رَضِيَ الله تَعالَى عنهما: «رأَيْتُ عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّينَ وهو يُحْمِشُ أَصْحَابَه»، وانظرْ بَقِيَّتَه في العُبَابِ فإِنَّهُ نَفِيسٌ جدًّا.
واحْتَمَشَ الدِّيكَانِ: اقْتَتَلَا وهاجَا، كاحْتَمَسَا، بالسِّين، قالَهُ يعْقُوب، وهُوَ مَجاز.
* وممّا يُسْتُدْرك عَلَيْه:
ذِراعٌ حَمْشَةٌ، وحَمِيشَةٌ وحَمْشَاءُ، وكَذلكَ السّاقُ والقَوَائِمُ.
واحْتَمَشَ القِرْنَانِ: اقْتَتَلَا.
واحْتَمَشَ: الْتَهَبَ غَضَبًا.
والحَمِيشُ، كأَمِيرٍ: التَّنُّورُ، نَقَلَهُ ابنُ فارِسٍ: والسِّين لُغَة فيه.
وأَحْمَشَ الشَّحْمَ وحَمَّشَه: أَذابَه حَتّى كادَ يُحْرِقُه، قال:
كَأَنَّهُ حينَ وَهَى سِقَاؤُهُ *** وانْحَلَّ من كُلِّ سَمَاءٍ ماؤُهُ
حَمٌّ إِذَا أَحْمَشَهُ قَلاَّؤُهُ
كَذَا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابيّ، ويُرْوَى: حَمَّشَه.
ومَحْمِشٌ، كمَجْلِسٍ: لَقَبُ جَمَاعَةٍ من أَهْلَ نَيْسَابُور، أَشْهَرُهم: الإِمَامُ أَبو طَاهِرٍ، محمّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمِشٍ الزِّيادِيُّ الفَقِيهُ النَّيْسَابُورِيُّ، رَوَى عَن أَبي بَكْرٍ القَطَّانِ وغَيْرِه، تُوُفِّيَ سنة 410، وهو رَاوِي حَدِيثِ الرَّحْمَة عن أَبي حامدٍ البَزّازِ وغيرِه.
وأَبُو حَمِيشٍ، كأَمِيرٍ: كُنْيَةُ قَاضِي عَدَنَ، جَمَالِ الدِّينِ محمَّدِ بنِ أَحمَدَ بن عَبد الله، شارِحِ الحَاوِي، مات سنة 661.
وتَحَمَّشَ بَنُو فُلَانٍ لِفُلانٍ، إِذا غَضِبُوا لَهُ أَجْمَع.
والأَحْمَشُ: الأَغْضَبُ.
تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م
4-لسان العرب (حمش)
حمش: حَمَشَ الشيءَ: جَمَعَه.والحَمْش والحُمُوشة والحَماشة: الدِّقَّة.
ولِثَةٌ حَمْشَة: دَقِيقَةٌ حَسَنة.
وَهُوَ حَمْشُ الساقَيْن والذّراعَيْن، بالتسكين، وحَمِيشُهما وأَحْمَشُهما: دقيقُهما؛ وَذِرَاعٌ حَمْشَة وحَمِيشة وحَمْشاء وَكَذَلِكَ السَّاقُ وَالْقَوَائِمُ.
وَفِي حَدِيثِ الْمُلَاعَنَةِ: «إِن جَاءَتْ بِهِ حَمْشَ السَّاقَيْنَ فَهُوَ لِشَريك»؛ وَمِنْهُ حَدِيثُ" عَلِيٍّ فِي هَدْمِ الْكَعْبَةِ: كأَني بِرَجُلٍ أَصْعَلَ أَصْمَعَ حَمْش السَّاقَيْنِ قاعدٌ عَلَيْهَا وَهِيَ تُهْدم "؛ وَفِي حَدِيثِ صَفِيَّةَ: فِي ساقَيه حُمُوشة "؛ قَالَ يَصِفُ بَرَاغِيثَ:
وحُمْش القَوائِم حُدْب الظُّهور، ***طَرَقْنَ بِلَيْلٍ فأَرَّقْنَني
وحَمَشت قَوَائِمُهُ وحَمُشَت: دَقَّت؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ قَالَ:
كأَنَّ الذُّبابَ الأَزْرَقَ الحَمْشَ وَسْطَها، ***إِذا مَا تَغَنَّى بالعَشِيَّات شَارِبُ
اللَّيْثُ: ساقٌ حَمْشة، جَزْمٌ، وَالْجَمْعُ حُمْش وحِماش، وَقَدْ حَمُشَت ساقُه تَحْمُش حُمُوشة إِذا دَقَّتْ؛ وَكَانَ عَبْدُ اللَّه بْنُ مَسْعُودٍ حَمْشَ السَّاقَيْنِ.
وَفِي حَدِيثِ حَدِّ الزِّنَا: «فإِذا رَجُلٌ حَمْش الخَلْق»، اسْتَعَارَهُ مِنَ السَّاقِ لِلْبَدَنِ كُلِّهِ أَي دَقِيقُ الخِلْقة.
وَفِي حَدِيثِ هِنْدٍ قَالَتْ لأَبي سُفْيَانَ: «اقْتُلوا الحَمِيت الأَحْمَش»؛ قَالَتْهُ فِي مَعْرِضِ الذَّمِّ.
ووترٌ حَمْشٌ وحَمِشٌ ومُسْتَحْمِش: دَقيق، وَالْجَمْعُ مِنْ ذَلِكَ حِماش وحُمْش، والاستِحْماش فِي الوَتَر أَحسنُ؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
كأَنَّما ضُرِبَتْ قُدَّام أَعْيُنِها، ***قُطْنٌ بمُسْتَحْمِش الأَوْتارِ مَحْلوج
قَالَ أَبو الْعَبَّاسِ: رَوَاهُ الْفَرَّاءُ:
كأَنَّما ضَرَبَتْ قُدَّامَ أَعْيُنِها ***قُطْنًا بمُسْتَحْمِش الأَوْتار مَحْلوج
وحَمِش الشرُّ: اشتدَّ، وأَحْمَشْتُه أَنا.
واحْتَمَشَ القِرْنان: اقْتَتَلَا، وَالسِّينُ لُغَةٌ.
وحَمَش الرجلَ حَمْشًا وأَحْمَشَه فاستَحْمَش: أَغْضَبَه فَغَضِبَ، وَالِاسْمُ الحَمْشة والحُمْشة.
اللَّيْثُ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا اشْتَدَّ غضبُه قَدِ استَحْمَش غَضَبًا؛ وأَنشد شَمِرٌ: " إِنِّي إِذا حَمَّشَني تَحْمِيشي واحْتَمَش واستَحْمَش إِذا التَهَب غَضَبًا.
وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «رأَيت عَلِيًّا يَوْمَ صِفِّين وَهُوَ يُحْمِشُ أَصحابَه»أَي يُحرِّضُهم عَلَى القتالِ ويُغْضِبُهم.
وأَحْمَشْتُ النارَ: أَلْهَبْتُها؛ وَمِنْهُ حديثُ" أَبي دُجانَة: رأَيتُ إِنسانًا يُحْمِشُ الناسَ أَي يَسُوقُهم بِغَضَبٍ "، وأَحْمَشَ القِدْرَ وأَحْمَشَ بِهَا: أَشْبَعَ وَقُودَها؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
كساهُنّ لَوْنَ الجَوْنِ، بَعْدَ تَعَيُّسٍ ***لِوَهْبِينَ، إِحْماشُ الوَلِيدة بالقِدْرِ
أَبو عُبَيْدٍ: حَشَشْت النارَ وأَحْمَشْتُها؛ وأَنشد بَيْتَ ذِي الرُّمَّةِ أَيضًا: ***إِحماش الْوَلِيدَةِ بِالْقِدْرِ.
وأَحْمَشْت الرجلَ: أَغضَبْتُه، وَكَذَلِكَ التَّحْمِيشُ، والاسمُ الحِمْشَةُ مثْل الحِشْمةِ مقْلُوب مِنْهُ.
واحْتَمَشَ الدِّيكانِ: اقْتَتَلا.
والحَمِيشُ: الشحْمُ المُذابُ.
وأَحْمَشَ الشحْمَ وحمَّشَه: أَذابَهُ بالنارِ حَتَّى كَادَ يُحْرِقُه؛ قَالَ:
كأَنَّه حِينَ وهَى سِقاؤُه، ***وانْحَلَّ مِنْ كلِّ سماءٍ ماؤُه،
حَمٌّ إِذا أَحْمَشَه قَلّاؤُه كَذَا رَوَاهُ ابْنُ الأَعرابي، ويروى حَمَّشَه.
حنش: الحَنَشُ: الحيَّةُ، وَقِيلَ: الأَفْعى، وَبِهَا سُمِّي الرجلُ حنَشًا.
وَفِي الْحَدِيثِ: «حَتَّى يُدْخِل الوليدُ يدَه فِي فَمِ الحَنَشِ» أَي الأَفعى، وَهَذَا هُوَ الْمُرَادُ مِنَ الحديث.
في حَدِيثِ سَطيح: أَحْلِفُ مَا بَيْنَ الحَرَّتَيْنِ مِنْ حَنَشٍ؛ وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
وَكَمْ حَنَشٍ ذَعْفِ اللُّعاب كأَنَّه، ***عَلَى الشَّرَكِ الْعَادِيِّ، نِضْوُ عِصامِ
والذَّعْفُ: القاتلُ؛ وَمِنْهُ قِيلَ: مَوْتٌ ذُعافٌ؛ وأَنشد شَمِرٌ فِي الحَنَش:
فاقْدُرْ له، في بَعْضِ أَعْراض اللِّمَمْ، ***لَمِيمةً مِنْ حَنَشٍ أَعْمى أَصَمّ
فالحَنَشُ هَاهُنَا: الحيّةُ، وَقِيلَ: هُوَ حيّةٌ أَبْيضُ غَلِيظٌ مثلُ الثُّعْبانِ أَو أَعْظَمُ، وَقِيلَ: هُوَ الأَسْودُ مِنْهَا، وَقِيلَ: هُوَ مِنْهَا مَا أَشْبَهَتْ رؤُوسُه رؤُوسَ الحَرابِيّ وسوامِّ أَبْرَصَ ونَحْوِ ذَلِكَ.
وَقَالَ اللَّيْثُ: الحَنَشُ ما أَشْبَهتْ رُؤُوسُه رؤُوسَ الحيّاتِ مِنَ الحَرابي وسَوامِّ أَبْرَصَ ونحوِها؛ وأَنشد:
تَرى قِطَعًا مِنَ الأَحْناشِ فِيهِ، ***جَماجِمُهُنَّ كالخَشَلِ النَّزِيعِ
قَالَ شَمِرٌ: وَيُقَالُ للضِّبابِ واليَرابِيع قَدْ أَحْنَشَتْ فِي الظَّلَمِ أَي اطَّرَدَتْ وذهَبَتْ بِهِ؛ وَقَالَ الْكُمَيْتُ:
فَلَا تَرْأَمُ الحِيتانُ أَحْناشَ قَفْرَةٍ، ***وَلَا تَحْسَب النِّيبُ الجِحاشَ فِصالَها
فجَعَلَ الحَنَشَ دَوابَّ الأَرضِ مِنَ الحَيّاتِ وغيرِها؛ وَقَالَ كُراعٌ: هُوَ كلُّ شيءٍ مِنَ الدَّوَابِّ والطيرِ.
والحَنَشُ، بِالتَّحْرِيكِ أَيضًا: كلُّ شَيْءٍ يُصادُ مِنَ الطيرِ والهوامِّ، والجمْعُ مِنْ كلِّ ذَلِكَ أَحْناشٌ.
وحنَشَ الشيءَ يَحْنِشُه وأَحْنَشَه: صادَه.
وحَنَشْت الصَّيدَ: صِدْته.
والمَحْنوشُ: الَّذِي لَسَعَتْه الحَنَشُ، وَهُوَ الحيّةُ؛ قَالَ رُؤْبَةُ: " فقُلْ لذاكَ المُزْعَجِ المَحْنُوشِ
أَي فقُلْ لِذَلِكَ الَّذِي أَقْلَقَه الحسَدُ وأَزْعَجه وَبِهِ مِثْلُ مَا باللَّسِيعِ.
والمَحْنوشُ: المَسُوقُ جِئْتَ بِهِ تَحْنِشُه أَي تَسُوقُه مُكْرَهًا.
يُقَالُ: حَنَشَه وعَنَشَه إِذا ساقَه وطرَدَه.
ورجلٌ مَحْنوشٌ: مَغْموزُ الحَسَبِ، وَقَدْ حُنِشَ.
وحنَشَه عَنِ الأَمْرِ يَحْنِشُه: عطَفَه وَهُوَ بِمَعْنَى طَرَدَه، وَقِيلَ: ***عنَجَه فأُبدلت الْعَيْنُ حَاءً وَالْجِيمُ شِينًا.
وحَنَشَه: نَحَّاه مِنْ مكانٍ إِلى آخَرَ.
وحَنَشَه حَنْشًا: أَغضبَه كعَنَشَه، وَسَنَذْكُرُهُ.
وأَبو حَنَشٍ: كُنْيَةُ رَجُلٍ؛ قَالَ ابْنُ أَحمر:
أَبو حَنَشٍ يُنَعِّمُنا وطَلْقٌ ***وعَمَّارٌ وآوِنةً أُثالا
وبنو حَنَشٍ: بطن.
حنبش: حَنْبَشٌ: اسْمُ رَجُلٍ؛ قَالَ لَبِيدٌ:
ونحْنُ أَتَيْنا حَنْبَشًا بابنِ عمِّه ***أَبي الحصْن، إِذْ عافَ الشَّرابَ وأَقْسَما
ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا نَزا ورَقَصَ وزَفَنَ حَنْبَشَ.
وَفِي النَّوَادِرِ: الحَنْبَشةُ لَعِبُ الْجَوَارِي بِالْبَادِيَةِ، وَقِيلَ: الحَنْبَشَةُ الْمَشْيُ والتصفيقُ والرقصُ.
لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م
5-مقاييس اللغة (عفو)
(عَفَو) الْعَيْنُ وَالْفَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ يَدُلُّ أَحَدُهُمَا عَلَى تَرْكِ الشَّيْءِ، وَالْآخَرُ عَلَى طَلَبِهِ.ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ لَا تَتَفَاوَتُ فِي الْمَعْنَى.
فَالْأَوَّلُ: الْعَفْوُ: عَفْوُ اللَّهِ - تَعَالَى - عَنْ خَلْقِهِ، وَذَلِكَ تَرْكُهُ إِيَّاهُمْ فَلَا يُعَاقِبُهُمْ، فَضْلًا مِنْهُ.
قَالَ الْخَلِيلُ: وَكُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ عُقُوبَةً فَتَرَكْتَهُ فَقَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ.
يُقَالُ:
عَفَا عَنْهُ يَعْفُو عَفْوًا.
وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ الْخَلِيلُ صَحِيحٌ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَعْفُوَ الْإِنْسَانُ عَنِ الشَّيْءِ بِمَعْنَى التَّرْكِ، وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ عَنِ اسْتِحْقَاقٍ.
أَلَا تَرَى أَنَّ النَّبِيَّ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - قَالَ: عَفَوْتُ عَنْكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ فَلَيْسَ الْعَفْوُ هَاهُنَا عَنِ اسْتِحْقَاقٍ، وَيَكُونُ مَعْنَاهُ تَرَكْتُ أَنْ أُوجِبَ عَلَيْكُمُ الصَّدَقَةَ فِي الْخَيْلِ.
وَمِنَ الْبَابِ الْعَافِيَةُ: دِفَاعُ اللَّهِ - تَعَالَى - عَنِ الْعَبْدِ، تَقُولُ عَافَاهُ اللَّهُ - تَعَالَى - مِنْ مَكْرُوهَةٍ، وَهُوَ يُعَافِيهِ مُعَافَاةً.
وَأَعْفَاهُ اللَّهُ بِمَعْنَى عَافَاهُ.
وَالِاسْتِعْفَاءُ: أَنْ تَطْلُبَ إِلَى مَنْ يُكَلِّفُكَ أَمْرًا أَنْ يُعْفِيَكَ مِنْهُ.
قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: عَفَا ظَهْرُ الْبَعِيرِ، إِذَا تُرِكَ لَا يُرْكَبُ وَأَعْفَيْتُهُ أَنَا.
وَمِنَ الْبَابِ: الْعِفَاوَةُ: شَيْءٌ يُرْفَعُ مِنَ الطَّعَامِ يُتْحَفُ بِهِ الْإِنْسَانُ.
وَإِنَّمَا هُوَ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّرْكُ، وَذَلِكَ أَنَّهُ تُرِكَ فَلَمْ يُؤْكَلْ.
فَأَمَّا قَوْلُ الْكُمَيْتِ:
وَظَلَّ غُلَامُ الْحَيِّ طَيَّانَ سَاغِبًا *** وَكَاعِبُهُمْ ذَاتُ الْعِفَاوَةِ أَسْغَبُ
فَقَالَ قَوْمٌ: كَانَتْ تُعْطِي عَفْوَ الْمَالِ فَصَارَتْ تَسْغُبُ لِشِدَّةِ الزَّمَانِ.
وَهَذَا بَعِيدٌ، وَإِنَّمَا ذَلِكَ مِنَ الْعِفَاوَةِ.
يَقُولُ: كَمَا يُرْفَعُ لَهَا الطَّعَامُ تُتْحَفُ بِهِ، فَاشْتَدَّ الزَّمَانُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ.
وَأَمَّا الْعَافِي مِنَ الْمَرَقِ فَالَّذِي يَرُدُّهُ الْمُسْتَعِيرُ لِلْقِدْرِ.
وَسُمِّيَ عَافِيًا لِأَنَّهُ يُتْرَكُ فَلَمْ يُؤْكَلْ.
قَالَ:
إِذَا رَدَّ عَافِي الْقِدْرِ مَنْ يَسْتَعِيرُهَا.
وَمِنْ هَذَا الْبَابِ: الْعَفْوُ: الْمَكَانُ الَّذِي لَمْ يُوطَأْ.
قَالَ:
قَبِيلَةٌ كَشِرَاكِ النَّعْلِ دَارِجَةٌ *** إِنْ يَهْبِطُوا الْعَفْوَ لَا يُوجَدْ لَهُمْ أَثَرُ
أَيْ إِنَّهُمْ مِنْ قِلَّتِهِمْ لَا يُؤَثِّرُونَ فِي الْأَرْضِ.
وَتَقُولُ: هَذِهِ أَرْضٌ عَفْوٌ: لَيْسَ فِيهَا أَثَرٌ فَلَمْ تُرْعَ.
وَطَعَامٌ عَفْوٌ: لَمْ يَمَسَّهُ قَبْلَكَ أَحَدٌ، وَهُوَ الْأُنُفُ.
"فَأَمَّا قَوْلُهُمْ عَفَا: دَرَسَ، فَهُوَ مِنْ هَذَا; وَذَلِكَ أَنَّهُ شَيْءٌ يُتْرَكُ فَلَا يُتَعَهَّدُ وَلَا يُنْزَلُ، فَيَخْفَى عَلَى مُرُورِ الْأَيَّامِ."
قَالَ لَبِيدٌ:
عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فَمُقَامُهَا *** بِمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُهَا فَرِجَامُهَا
أَلَا تَرَاهُ قَالَ تَأَبَّدَ فَأَعْلَمَ أَنَّهُ أَتَى عَلَيْهِ أَبَدٌ.
وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَأَبَّدَ، أَيْ أَلِفَتْهُ الْأَوَابِدُ، وَهِيَ الْوَحْشُ.
فَهَذَا مَعْنَى الْعَفْوِ، وَإِلَيْهِ يَرْجِعُ كُلُّ مَا أَشْبَهَهُ.
وَقَوْلُ الْقَائِلِ: عَفَا، دَرَسَ، وَعَفَا: كَثُرَ - وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ - لَيْسَ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا الْمَعْنَى مَا ذَكَرْنَاهُ، فَإِذَا تُرِكَ وَلَمْ يُتَعَهَّدْ حَتَّى خَفِيَ عَلَى مَرِّ الدَّهْرِ فَقَدْ عَفَا، وَإِذَا تُرِكَ فَلَمْ يُقْطَعْ وَلَمْ يُجَزْ فَقَدْ عَفَا.
وَالْأَصْلُ فِيهِ كُلِّهِ التَّرْكُ كَمَا ذَكَرْنَاهُ.
"وَمِنْ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ الْعَفَاءُ، فَقَالَ قَوْمٌ هُوَ التُّرَابُ; يُقَالُ ذَلِكَ فِي الشَّتِيمَةِ."
"فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فَهُوَ التُّرَابُ الْمَتْرُوكُ الَّذِي لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِ وَلَمْ يُوطَأْ; لِأَنَّهُ إِذَا."
وُطِئَ وَلَمْ يُتْرَكْ مِنَ الْمَشْيِ عَلَيْهِ تَكَدَّدَ فَلَمْ يَكُ تُرَابًا.
وَإِنْ كَانَ الْعَفَاءُ الدُّرُوسَ فَهُوَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فَسَّرْنَاهُ.
قَالَ زُهَيْرٌ:
تَحَمَّلَ أَهْلُهَا عَنْهَا فَبَانُوا *** عَلَى آثَارِ مَنْ ذَهَبَ الْعَفَاءُ
يُقَالُ عَفَتِ الدَّارُ فَهِيَ تَعْفُو عَفَاءً، وَالرِّيحُ تَعْفُو الدَّارَ عَفَاءً وَعَفْوًا.
وَتَعَفَّتِ الدَّارُ تَعَفِّيًا.
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَفْوُ فِي الدَّارِ: أَنْ يَكْثُرَ التُّرَابُ عَلَيْهَا حَتَّى يُغَطِّيَهَا.
وَالِاسْمُ الْعَفَاءُ، وَالْعَفْوُ.
وَمِنَ الْبَابِ الْعَفْوُ وَالْعُفُوُّ، وَالْجَمْعُ الْعِفَاءُ، وَهِيَ الْحُمُرُ الْفِتَاءُ، وَالْأُنْثَى عَفْوَةٌ وَالْجَمْعُ عِفْوَةٌ.
وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا تُتْرَكُ لَا تُرْكَبُ وَلَا يُحْمَلُ عَلَيْهَا.
فَأَمَّا الْعِفَوَةُ فِي هَذَا الْجَمْعِ فَلَا يُعْلَمُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَاوٌ مُتَحَرِّكَةٌ بَعْدَ حَرْفٍ مُتَحَرِّكٍ فِي آخِرِ الْبِنَاءِ غَيْرَ هَذِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا أَنْ يَقُولُوا عِفَاةٌ.
قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعِفْوُ وَالْعُفْوُ، وَالْعِفْيُ وَالْعُفْيُ: وَلَدُ الْحِمَارِ، وَالْأُنْثَى عِفْوَةٌ، وَالْجَمْعُ عِفَاءٌ.
قَالَ:
بِضَرْبٍ يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ سَكِنَاتِهِ *** وَطَعْنٍ كَتَشْهَاقِ الْعَفَا هَمَّ بِالنَّهْقِ
وَمِنَ الْبَابِ الْعِفَاءُ: مَا كَثُرَ مِنَ الْوَبَرِ وَالرِّيشِ، يُقَالُ نَاقَةٌ ذَاتُ عِفَاءٍ، أَيْ كَثِيرَةُ الْوَبَرِ طَوِيلَتُهُ قَدْ كَادَ يَنْسِلُ.
وَسُمِّيَ عِفَاءً لِأَنَّهُ تُرِكَ مِنَ الْمَرْطِ.
وَالْجَزِّ.
وَعِفَاءُ النَّعَامَةِ: الرِّيشُ الَّذِي عَلَا الزِّفَّ الصِّغَارَ.
وَكَذَلِكَ عِفَاءُ الطَّيْرِ، الْوَاحِدَةُ عِفَاءَةُ مَمْدُودٌ مَهْمُوزٌ.
قَالَ: وَلَا يُقَالُ لِلرِّيشَةِ عِفَاءَةُ حَتَّى يَكُونَ فِيهَا كَثَافَةٌ.
وَقَوْلُ الطِّرِمَّاحِ:
فَيَا صُبْحُ كَمِّشْ غُبَّرَ اللَّيْلِ مُصْعِدًا.
بِبَمِّ وَنَبِّهْ ذَا الْعِفَاءِ الْمُوَشَّحِ إِذَا صَاحَ لَمْ يُخْذَلْ وَجَاوَبَ صَوْتَهُ حِمَاشُ الشَّوَى يَصْدَحْنَ مِنْ كُلِّ مَصْدَحِ.
فَذُو الْعِفَاءِ: الرِّيشُ.
يَصِفُ دِيكًا.
يَقُولُ: لَمْ يُخْذَلْ، أَيْ إِنَّ الدُّيُوكَ تُجِيبُهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ.
وَقَالَ فِي وَبَرِ النَّاقَةِ:
أُجُدٌ مُوَثَّقَةٌ كَأَنَّ عِفَاءَهَا *** سِقْطَانِ مِنْ كَنَفَيْ ظَلِيمٍ نَافِرِ
وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعِفَاءُ: السَّحَابُ كَالْخَمْلِ فِي وَجْهِهِ.
وَهَذَا صَحِيحٌ وَهُوَ تَشْبِيهٌ، إِنَّمَا شُبِّهَ بِمَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ الْوَبَرِ وَالرِّيشِ الْكَثِيفَيْنِ.
وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ كُلُّهُمْ: يُقَالُ مِنَ الشَّعْرِ عَفَوْتُهُ وَعَفَيْتُهُ، مِثْلُ قَلَوْتُهُ وَقَلَيْتُهُ، وَعَفَا فَهُوَ عَافٍ، وَذَلِكَ إِذَا تَرَكْتَهُ حَتَّى يَكْثُرَ وَيَطُولَ.
قَالَ اللَّهُ - تَعَالَى -: {حَتَّى عَفَوْا} [الأعراف: 95]، أَيْ نَمَوْا وَكَثُرُوا.
وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ أَصْلَ الْبَابِ فِي هَذَا الْوَجْهِ التَّرْكُ.
قَالَ الْخَلِيلُ: عَفَا الْمَاءُ، أَيْ لَمْ يَطَأْهُ شَيْءٌ يُكَدِّرُهُ.
وَهُوَ عَفْوَةُ الْمَاءِ.
وَعَفَا الْمَرْعَى مِمَّنْ يَحُلُّ بِهِ عَفَاءً طَوِيلًا.
قَالَ أَبُو زَيْدٍ: عَفْوَةُ الشَّرَابِ: خَيَرُهُ وَأَوْفَرُهُ.
وَهُوَ فِي ذَلِكَ كَأَنَّهُ تُرِكَ فَلَمْ يُتَنَقَّصْ وَلَمْ يُتَخَوَّنْ.
وَالْأَصْلُ الْآخَرُ الَّذِي مَعْنَاهُ الطَّلَبُ قَوْلُ الْخَلِيلِ: إِنَّ الْعُفَاةَ طُلَّابُ الْمَعْرُوفِ، وَهُمُ الْمُعْتَفُونَ أَيْضًا.
يُقَالُ: اعْتَفَيْتُ فُلَانًا، إِذَا طَلَبْتُ مَعْرُوفَهُ وَفَضْلَهُ.
فَإِنْ كَانَ الْمَعْرُوفُ هُوَ الْعَفْوَ فَالْأَصْلَانِ يَرْجِعَانِ إِلَى مَعْنًى، وَهُوَ التَّرْكُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْعَفْوَ هُوَ الَّذِي يُسْمَحُ بِهِ وَلَا يُحْتَجَنُ وَلَا يُمْسَكُ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو: أَعْطَيْتُهُ الْمَالَ عَفْوًا، أَيْ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ.
الْأَصْمَعِيُّ: اعْتَفَاهُ وَعَفَاهُ بِمَعْنًى وَاحِدٍ، يُقَالُ لِلْعُفَاةِ الْعُفَّى.
لَا يَجْدِبُونَنِي *** إِذَا هَرَّ دُونَ اللَّحْمِ وَالْفَرْثِ جَازِرُهْ
قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَافِيَةُ طُلَّابُ الرِّزْقِ اسْمٌ جَامِعٌ لَهَا.
وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ، وَمَا أَكَلَتِ الْعَافِيَةُ مِنْهَا فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ.
قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: يُقَالُ مَا أَكْثَرَ عَافِيَةَ هَذَا الْمَاءِ، أَيْ وَارِدَتَهُ مِنْ أَنْوَاعٍ شَتَّى.
وَقَالَ أَيْضًا: إِبِلٌ عَافِيَةٌ، إِذَا وَرَدَتْ عَلَى كَلَأٍ قَدْ وَطِئَهُ النَّاسُ، فَإِذَا رَعَتْهُ لَمْ تَرْضَ بِهِ فَرَفَعَتْ رُؤُسَهَا عَنْهُ وَطَلَبَتْ غَيْرَهُ.
وَقَالَ النَّضْرُ: اسْتَعَفَّتِ الْإِبِلُ هَذَا الْيَبِيسَ بِمَشَافِرِهَا، إِذَا أَخَذَتْهُ مِنْ فَوْقِ التُّرَابِ.
مقاييس اللغة-أحمد بن فارس-توفي: 395هـ/1005م
6-معجم العين (حمش)
حمش: الحَمْشُ: الدَّقيقُ القوائِمِ.وساقٌ حَمْشةٌ، جزم، وتجمَع على: حُمْش وحِماش، قال الطرماح يصف الدِيَكةَ:
حِماشُ الشَّوَى يَصْدَحْنَ من كُلِّ مَصْدَح.
أيْ: من كل وجه.
والاستِحماش في الوَتَر أحسَنُ، يقال: أوتارٌ حَمْشةٌ، ووَتَرٌ حَمْشٌ: مُسَتْحِمش، قال:
كأنَّما ضُرِبَت قُدّامَ أعيُنِها *** قُطْنٌ بِمُسْتَحِمشِ الأوتارِ مَحْلُوجُ
واستَحْمَشَ الرجُلُ: اشتَدَّ غضَبُه.
العين-الخليل بن أحمد الفراهيدي-توفي: 170هـ/940م