1-جمهرة اللغة (جذو جوذ ذجو ذوج جذا جاذ ذجا ذاج جذي جيذ ذجي ذيج جذأ جأذ ذجأ ذأج أجذ أذج)

الجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين، جذا يجذو جَذْوًا وجُذُوًّا.

وربما جُعل الجاذي والجاثي سواء.

وكل ثابت على شيء فقد جذا عليه يجذو جَذْوًا وجُذُوًّا.

والجُذوة: الجمرة من النار، والجمع جُذىً، مقصور، هكذا قال أبو عُبيدة.

والذَّأْج من قولهم: ذأج يذأَج ذَأْجا، إذا شرب شربًا كثيرًا.

قال الراجز:

«يشربنَ رَنْقَ الماء شُرْبًا ذَأْجا *** لا يتعيَّفنَ الأُجاجَ المَأْجا»

والوَجْذ: نقر في صخرة يجتمع فيه ماء السماء، والجمع وِجاذ.

جمهرة اللغة-أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي-توفي: 321هـ/933م


2-تاج العروس (جثو)

[جثو]: والجُثْوَةُ، مُثَلَّثَةً: الحِجارَةُ المَجْموعَةُ، ذَكَرَ الجَوْهرِيُّ التَّثْليثَ.

وقالَ غيرُهُ: هي حِجارَةٌ مِن تُرابٍ مُتَجِمّعِ كالقَبْرِ.

وفي الحديْثِ: «فإذا لم نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنا جُثْوةً من تُرابٍ».

والجُثْوَةُ، بالضمِّ: الجَسَدُ، والجَمْعُ جُثَى؛ عن شَمِرٍ قال:

يَوْمَ تَرَى جُثْوَتَه في الأَقْبُرِ

والجِثْوَةُ والجُثْوَةُ: لُغَةٌ في الجِذْوَةِ والجُذْوَةِ.

قالَ الفرَّاءُ: جَذْوَةٌ مِن النارِ وجَثْوَة؛ وزَعَمَ يَعْقوب أنَّه بدلٌ.

والجُثْوَةُ: الوَسَطُ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ؛ ومنه قَوْلُ دغْفَل الذُّهْليّ: والعَنْبَرُ جُثْوَتُها، يَعْنِي بَدَنَ عمروِ بنِ تمِيمٍ ووَسَطَها.

جُثَى* الحَرَمِ، بالضَّمِّ والكَسْرِ: ما اجْتَمَعَ فيه مِن حِجارَةِ الجِمار، كما في الصِّحاحِ.

وقيلَ: مِن الحِجارَةِ التي تُوضَعُ على حُدُودِ الحَرَم.

أَو هي الأَنْصابُ التي كانت تُذْبَحُ عليها الذَّبائِحُ، واحِدَتُها جُثْوَةٌ وجِثْوَةٌ.

ووَهِمَ الجَوْهرِيُّ في قَوْلِه: ما اجْتَمَعَ فِيه من حِجارَةِ الجِمارِ، نَبَّه عليه الصَّاغانيُّ في التَّكْمِلَةِ.

وجَثَا، كدَعا ورَمَى، يَجْثُو ويَجْثي جُثُوًّا وجُثِيًّا، بضمِّهما، ظاهِرُه أَنّه بالسكونِ فيهما بعْدَ الضمِّ وليسَ كَذلِكَ، بل هو على فُعُول فيهما، كما هو نَصُّ الجوهَرِيِّ وهو الصَّوابُ؛ جَلَسَ على رُكْبتَيْه للخُصُومَةِ ونحوِها.

وفي حدِيثِ عليِّ: «أَنَا أَوَّل مَنْ يَجْثُو للخصومَة بينَ يَدَي اللهِ، عزّ وجلّ.

أَو جَثَا جَثْوًا وجُثُوًا، كجَذَا جَذْوًا وجُذُوًّا: إذا قَامَ على أَطْرافِ أَصابِعِه.

وعدَّهُ أَبو عبيدَةَ في البَدَلِ.

وأَمَّا ابنُ جنّي فقالَ: ليسَ أَحَد الحَرْفَيْن بَدَلًا مِنَ الآخر بِل هُما لُغَتانِ.

وأَجْثاهُ غيرُهُ، وهو جاثٍ الجمع: جُثِيٌّ، بالضَّمِّ؛ مِثْل جَلَسَ جُلوسًا وقَوْم جُلُوس؛ والكَسْر لمَا بَعْده مِن الكسْرِ، وبهما قُرِي‌ءَ قَوْلَهُ: {وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا}.

وقالَ الرَّاغبُ: يصحُّ أن يكونَ جَمْعًا نَحْو باكٍ وبُكِيِّ، وأن يكونَ مَصْدرًا مَوْصوفًا به.

وفي الحدِيثِ: «فلانٌ من جُثَى جَهَنَّم» أَي ممَّنْ يَجْثُو على الركَبِ فيها.

وجاثَيْتُ رُكْبَتِي إلى رُكْبَتِه، وفي بعضِ الصِّحاح جاثَيْتُه.

وتَجاثَوْا على الرُّكَبِ في الخصُومَةِ مُجاثَاةً وجِثاءً، وهُما مِن المَصادِرِ الآتِيَة على غيرِ أَفْعالِها.

والجَثاءُ، كسحَابٍ: الشَّخْصُ؛ ويُضَمُّ؛ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

وأَيْضًا: الجَزاءُ والقَدْرُ والزُّهاءُ. يقالُ: جثاءُ كذا أَي زهاؤُهم.

وجُثَيٌّ: كسُمَيِّ: جَبَلٌ بينَ فدكَ وخَيْبَرَ؛ وضَبَطَه نَصْر كرُبَّى، وقالَ: جَبَلٌ مِن جِبالِ أَجَأَ مُشْرفٌ على رملِ طيِّئ.

وجَثَوْتُ الإِبِلَ والغَنَمَ جثوًا وجَثَيْتُها جثيا: جَمَعْتُها؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.

* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

الجاثِيَةُ في قوْلِه تعالى: {وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً}، مَوْضوعٌ مَوْضِع الجَمْع كقوْلِكَ جماعَةٌ قائِمَةٌ وجماعَةٌ قاعِدَةٌ: قالَهُ الرَّاغبُ؛ وبه سُمِّيَت سُورَةُ الجاثِيَة وهي التي تلي الدّخانَ.

وقالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للرَّجُلِ العظيمِ الجُثْوَة بالضمِّ.

والجثا: الجماعَةُ؛ ومنه الحدِيثُ: «يصيرُونَ يَوْمَ القِيامَةِ جُثًا كُلُّ أُمَّةٍ تَتْبَع نَبيَّهًا.

والجُثْوَةُ: القَبْرُ؛ ومنه قَوْلُ طرفَةَ:

تَرَى جُثْوَتَيْنِ من تُرابٍ عَلَيهما *** صَفَائِحُ صُمّ من صفيحٍ مُصَمَّدِ

والجَمْعُ الجَثَا، ومنه قوْلُ عدِيِّ يَمدَحُ النُّعْمان:

عَالِمٌ بالذي يكونُ نَقِيُّ ال *** صّدْرِ عَفُّ على جُثاه يحور

أَرادَ: يَنْحرُ النَّسكَ على جُثَا آبائِهِ؛ أَي على قُبورِهم.

وقِيلَ: الجُثَا صَنَمٌ كانَ يُذْبَحُ له.

والجِثْوَةُ: الرَّبْوَةُ الصَّغيرَةُ.

وقيلَ: هي الكُومَةُ من التُّرابِ.

وفي حديثِ عامِرٍ: «رأَيْتُ قبورَ الشّهداءِ جُثًا»، يعْنِي أَتْربَة مَجْموعَة.

والجاثِي: القاعِدُ.

وقيلَ: المُسْتَوْفِزُ على رُكْبَتَيْه؛ عن مُجاهِد.

وقالَ أَبو معاذٍ: المُسْتَوْفِزُ الذي رَفَعَ أَلْيَتَيْه ووَضَعَ رُكْبَتَيْه.

ويُرْوى: فلانٌ من جُثا جَهَنَّم؛ أَي مِن جَماعاتِ أَهل جَهَنَّم؛ عن أَبي عبيدٍ.

وفي حديثِ إتْيان المرْأَةِ مُجَبَّاة، رُوِي مُجَثَّاة، كأَنَّه أَرادَ جُثِّيَتْ فهي مُجَثَّاة؛ أَي حُمِلتْ على أَنْ تَجْثُو على ركَبِها.

والْجثَّا: الجاثومُ بالليْل.

والتجاثي في اشالَةِ الحجرِ: مِثْل التَّجاذِي وسَيَأَتي.

تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م


3-تاج العروس (جذو)

[جذو]: وجَذا الشَّي‌ءُ يَجْذُو جَذْوًا، بالفتْحِ وكسُمُوِّ: ثَبَتَ قائِمًا، كأَجْذَى، لُغتانِ؛ ومنه الحدِيثُ: «ومَثَلُ الكافِرِ كالأَرْزَة المُجْذِيَةِ على وَجْهِ الأرْضِ»؛ أَي الثابِتَة المُنْتَصِبَة.

وقالَ أَبو عَمْرو: جَذَا وجَثَا لُغَتانِ.

قالَ الخَلِيلُ: إلَّا أَنَّ جَذا أَدَلُّ على اللّزُوم.

أَو جَثَا وجَذَا: قامَ على أَطْرافِ أَصابِعه؛ عن الأصْمعيّ؛ قالَ أَبو دُواد يَصِفُ الخيلَ:

جاذِيات على السَّنَّابِكِ قد أَنْ *** عَلَهُنَّ الإسْراجُ والإلْجَامُ

وقالَ النّعمانُ بنُ نَضْلةَ العدويُّ:

إذا شِئْتُ غَنَّتْني دَهاقِينُ قَرْيةٍ *** وصَنَّاجةٌ تَجْذُو على كلّ مَنْسِم

وقالَ ثَعْلَب: الجُذُوُّ على أَطْرافِ الأصابعِ والجُثُوُّ على الرُّكَبِ.

وقالَ ابنُ الأعْرابيِّ: الجَاذِي على قَدَمَيْه، والجاثي على رُكْبَتَيْه. وجَعَلَهما الفرَّاءُ واحِدًا.

وقَرأْتُ في كتَابِ غرِيبِ الحمامِ للحَسَن بنِ عبدِ اللهِ الكاتِبِ الأصْبهانيّ: جَذَا الطائِرُ جذوًا قامَ على أَطْرافِ أَصابِعِه وغَرَّدَ ودارَ في تَغْريدِهِ، وإنَّما يَفْعَل ذلِكَ عنْدَ طَلَبِ الأُنْثى وجَذَا الفَرَسُ: قامَ على سَنابِكِه، والرَّجُلُ مثْلُه كان للرَّقصِ أَو لغيرِهِ.

وجَذَا القُرادُ في جَنْبِ البَعِيرِ: لَصِقَ به ولَزِمَهُ وتَعَلَّقَ به.

وجَذا السَّنامُ: حَمَلَ الشَّحْمَ فهو سنَامٌ جاذٍ.

وأَجْذَى طَرْفَه: نَصَبَه ورَمَى به أَمامَهُ؛ قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليّ:

صَدْيان أَجْذَى الطَّرْفَ في مَلْمومةٍ *** لوْنُ السَّحابِ بِها كَلَوْنِ الأعْبَل

والجَوَاذِي من النُّوقِ: التي تَجْذو في سَيْرِها، كأنَّها تَقَلَّعُ السَّيْرَ؛ عن أَبي لَيْلى.

قالَ ابنُ سِيدَه: لا أَعْرِفُ جَذَا أَسْرَع ولا جَذًا أَقْلَع.

وقالَ الأصْمعيُّ: الجَوَاذِي الإبِلُ السِّراعُ الَّلاتي لا يَنْبَسِطْنَ في سَيْرِهِنَّ ولكن يَجْذين ويَنْتَصِبْن؛ ومنه قَوْلُ ذي الرُّمَّة:

على كلِّ مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرهِ *** سُووٌّ لأَبْواعِ الجَواذِي الرَّواتِكِ

والجَذْوَةُ، مُثَلَّثَةً: القَبْسَةُ من النَّارِ.

وقالَ الرَّاغبُ: هو الذي يَبْقى من الحَطَبِ بَعْدَ الالْتِهابِ.

وقيلَ: هي الجَمْرَةُ.

قالَ مُجَاهِد {أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ}؛ أَي قِطْعَة من الجَمْر؛ وهي بلُغَةِ جَميعِ العَرَبِ.

والجِذْوَةُ؛ هكذا في النُّسخ، والصَّوابُ والجِذْمَةُ، وهو مَأْخوذٌ مِن قَوْلِ أَبي عبيدٍ قالَ: الجِذْوَةُ مثْلُ الجِذْمَةِ، وهي القِطْعَةُ الغَلِيظَةُ مِن الخَشَبِ كان في طَرَفِها نارٌ أَو لم يكنْ؛ كما في الصِّحاحِ.

والذي نَصّ عليه في المصنِّفِ: جِذْوَة من النارِ أَي قِطْعَة غَلِيظَة مِن الحَطَبِ ليسَ فيها لَهَبٌ، وهي مثْلُ الجِذْمَةِ مِن أَصْلِ الشَّجَرَةِ.

وقالَ أَبو سعيدٍ: الجَذْوَةُ عُودٌ غليظٌ يكونُ أَحدُ رأْسَيْه جَمْرةً والشَّهابُ دونَها في الدِّقَّةِ، قال: والشُّعْلَة ما كانَ في سراجٍ أَو في فَتِيلَةٍ.

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: الجِذْوَةُ العُودُ الغَليظُ يُؤْخَذُ فيه نارٌ؛ الجمع: جُذًا، بالضَّمِّ والكسْرِ؛ قالَ ابنُ مُقْبل:

باتَتْ حَوَاطِبُ لَيْلى يَلْتَمِسْنَ لها *** جَزْلَ الجِذَا غَيْرَ خَوَّارَ ولا دَعِرِ

وحَكَى الفارِسِيُّ: جِذَاءٌ كجِبالٍ.

قالَ ابنُ سِيدَه: هو عَنْدَه جَمْع جَذْوَة فيُطابقُ الجَمْعَ الغالِبَ على هذا النَّوعِ مِن الآحاد.

والجَذَاةُ: أصولُ الشَّجرِ العظامِ العادِيَة التي بَلِيَ أَعْلاها وبَقِيَ أَسْفَلها. الجمع: جِذاءٌ، كجِبالٍ.

ومنهم مَنْ قالَ: الجَذا، بالفتْحِ مَقْصورًا: أُصولُ الشجرِ العِظامِ واحِدَتُه جَذاةٌ، وبه فُسِّر قَوْل ابن مُقْبل السابق.

قالَ أَبو حنيفَةَ: وليسَ هذا بمَعْروفٍ وقد أَثْبَتَه ابنُ سِيدَه.

والجَذاةُ: موضع.

ورجُلٌ جاذٍ: قصيرُ الباعِ.

وقالَ الرَّاغبُ: مَجْموعُ الباعِ كانَّ يده جَذْوَة.

وامْرَأَةٌ جاذِيَةٌ كَذلِكَ؛ وَأَنْشَدَ الليْثَ لسَهْم بنِ حَنْظَلَة:

إنَّ الخِلافَةَ لم تَكُنْ مقصورةً *** أبدًا على جاذي اليَدَيْنِ مُجَذَّر

يُريدُ: قَصِيرَهُما؛ وهكذا أَنْشَدَه الأزْهرِيّ كَذلِكَ.

وفي الصِّحاحِ:

جاذِي اليَدَيْنِ مُبَخَّلِ.

والمِجْذاءُ، كَمِحْرابٍ: خُشَبَةٌ مُدَوَّرَةٌ تَلْعَبُ بها الأَعْرابُ، وهي سِلاحٌ يُقاتَلُ به؛ نَقَلَهُ الصَّاغانيُّ.

وقالَ ابنُ الأنْبارِي: هو عُودٌ يُضْرب به.

والمِجْذاءُ: المِنْقارُ للطَّائِر؛ قالَ أَبو النجْم يَصِفُ ظَلِيمًا:

ومَرَّة بالحَدِّ مِنْ مِجْذائِهِ

أَرادَ: يَنْزعُ أُصولَ الحشيِش بمِنْقارِهِ.

وأَجْذَى الفَصِيلُ: حَمَلَ في سَنامِهِ شَحْمًا، فهو مُجْذٍ عن الكسائي.

قال ابنُ بَرِّي: شاهِدُه قَوْل الخَنْساء:

يُجْذِينَ نَبًّا ولا يُجْذِينَ قِرْدانًا

الأَوَّلُ مِن السِّمَنِ، والثاني مِن التعلُّقِ: يقالُ: جَذَا القُرَادُ بالجمَلِ تَعَلَّقَ.

وقالَ أَبو عَمْروٍ: المُجْذَوْذِي من يُلازِمُ المَنْزِلَ والرَّحْلَ لا يُفارِقُه، وأَنْشَدَ:

أَلسْتَ بمُجْذَوْذٍ على الرَّحْلِ راتِبٍ *** فمالَكَ إلَّا ما رُزِقْتَ نَصيبُ

كذا في الصِّحاحِ.

وفي التَّهذِيبِ: على الرَّحْلِ دائِبٍ، والشِّعْر لأَبي الغَريبِ النَّصْري.

* وَمِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

الجِذاءُ، ككِتابٍ: جَمْعُ جاذٍ للقائِمِ بِأطْرافِ الأصابِعِ كنائِمِ ونِيامٍ؛ قالَ المرَّارُ:

أَعَانٍ غَرِيبٌ أَمْ أَمِيرٌ بأَرْضِها *** وحَوْلِيَ أَعْدَاءٌ جِذَاءٌ خُصُومُها

وكلُّ مَنْ ثَبَتَ على شي‌ءٍ فقد جَذَا عليه؛ قالَ عَمْرُو بنُ جميلٍ الأَسدِيُّ:

لم يُبْقِ منها سَبَلُ الرَّذاذِ *** غيرَ أَثافي مِرْجَلٍ جَوَاذِي

واجْذَوَى، كارْعَوَى: جَثَا؛ قالَ يزيدُ بنُ الحكَم:

نَدَاكَ عن المَوْلى ونَصْرُكَ عاتِمٌ *** وأَنتَ لهُ بالظُّلْمِ والفُحْشِ مُجْذَوي

واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءَ: انْتَصَبَ واسْتَقَامَ؛ نَقَلَه الأزْهرِيُّ.

وجَذا منْخَرَاهُ: انْتَصَبَا امْتَدَّا.

وتَجَذَّيْتُ يومي أَجْمَعَ: أَي دَأَبْتُ.

وأَجْذَى الحَجَرَ: أَشالَهُ، والحجرُ مُجْذىً؛ ومنه حدِيثُ ابنِ عباسٍ: «مَرَّ بقوْمٍ يُجْذُونَ حجرًا» أَي يُشِيلُونَه ويَرْفَعونَه.

قالَ أَبو عبيدٍ: الإجْذاءُ إشالَةُ الحجرِ ليْعْرَف به شدَّةُ الرَّجُلِ. يقالُ: هم يُجْذُونَ حجرًا ويَتَجاذَوْنه.

والتَّجاذِي في إشالَةِ الحجرِ: مثْلُ التَّجائِي؛ وبه رُوِي الحدِيثُ: وهُمْ يَتَجاذَوْنَ حجرًا؛ وتَجاذَوْهُ تَرابَعُوه ليَرْفَعُوه؛ وقَوْلُ الراعي يصفُ ناقَةً صلْبَة:

وبازِل كعَلاةِ القَيْنِ دَوْسَرَةٍ *** لم يُجْذِ مِرْفَقُها في الدَّفِّ منْ زَوَرِ

أَرادَ: لم يَتَباعَدْ من جنْبِه مُنْتصِبًا منْ زَوَرِ ولكنْ خِلْقةً.

ورجُلٌ مُجْذَوذٍ: مُتَذَلِّل؛ عن الهَجَريِّ.

قالَ ابنُ سِيدَه: كأَنَّه لَصِقَ بالأَرْضِ لذُلِّه؛ مِن جَذَا القُرادُ في جنْبِ البَعِيرِ إذا لَزِمَه.

وفي النوادِرِ: أَكَلْنا طَعامًا فجاذَى بَيْنَنا ووَالَى وتابَعَ؛ أَي قتل بعْضنا على إثْرِ بعضٍ.

والجَذا بالفتْحِ: جَمْعُ الجَذْوَةِ مِن النارِ بالفَتْحِ، فهو مُثَلَّثٌ كما في أنَّ الجذْوَةَ مُثَلَّثة.

وقالَ أَبو حنيفةً: الجِذَاةُ، بالكسْرِ: نَبْتٌ جَمْعُه جذى؛ وأنْشَدَ لابنِ أَحْمر:

وَضَعْنَ بذِي الجَذاةِ فُضُولَ رَيْطٍ *** لكَيْما يَحْتَذِينَ ويَرْتَدِينا

وقالَ ابنُ السِّكِّيت: هي الجذاءَةُ للنَّبْتِ، قالَ: فإن أَلْقَيْت منها الهاءَ مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالياءِ لأنَّ أَوَّله مَكْسورٌ.

وقالَ ابنُ بَرِّي: الجِذَى بالكسْر: جَمْعُ جَذَاةٍ اسمُ نَبْتٍ، قالَ الشاعِرُ:

يَدَيْت على ابنِ حَسْحاسِ بنِ بَكْرٍ *** بِأَسْفلِ ذِي الجَذَاةِ يَدَ الكَرِيمِ

والجاذِيَةُ: الناقَةُ التي لا تلْبثُ إذا نُتِجَتْ أن تَغْرِزَ؛ أَي يقِلّ لَبَنُها.

والجُذُوُّ، كسُمُوِّ: قصرُ الباع.

وأَيْضًا: الانْتِصابُ والاسْتِقامَةُ.

تاج العروس-مرتضى الزَّبيدي-توفي: 1205هـ/1791م


4-لسان العرب (جثا)

جثا: جَثَا يَجْثُو ويَجْثِي جُثُوًّا وجُثِيًّا، عَلَى فُعُولٍ فِيهِمَا: جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ لِلْخُصُومَةِ وَنَحْوِهَا.

وَيُقَالُ: جَثَا فُلَانٌ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي:

إنَّا أُناسٌ مَعَدِّيُّونَ عادَتُنا، ***عنْدَ الصِّياحِ، جُثِيُّ المَوْتِ للرُّكَبِ

قَالَ: أَراد جُثِيُّ الرُّكَب لِلْمَوْتِ فقلب.

وأَجْثَاه "غيرُه.

وقوْمٌ جُثِيٌّ وجِثِيٌّ وقومٌ جُثىً أَيضًا: مِثْلُ جَلَسَ جُلُوسًا وَقَوْمٌ جُلوسٌ؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: {وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا}، وجِثِيًّا أَيضًا، بِكَسْرِ الْجِيمِ، لِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْكَسْرِ.

وجَاثَيْتُ رُكْبَتِي إِلَى رُكْبَتِهِ وتَجَاثَوْا عَلَى الرُّكَب.

وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: « إِنَّ النَّاسَ يَصِيرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ جُثىً كلُّ أُمَّةٍ تَتْبع نبيَّها »أَي جَمَاعَةً، وَتُرْوَى هَذِهِ اللَّفْظَةُ جُثِيٌّ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، جَمْعُ جاثٍ وَهُوَ الَّذِي يَجْلِسُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ؛ وَمِنْهُ حديث" علي، رصوان اللَّهِ عَلَيْهِ: أَنا أَوّلُ مَنْ يَجْثُو للخُصومة بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

ابْنُ سِيدَهْ: وَقَدْ تَجَاثَوْا فِي الْخُصُومَةِ مُجَاثَاةً وجِثَاءً، وَهُمَا مِنَ الْمَصَادِرِ الْآتِيَةِ عَلَى غَيْرِ أَفعالها.

وَقَدْ جَثَا جَثْوًا وجُثُوًّا، كجَذَا جَذْوًا وجُذُوًّا، إِذَا قَامَ عَلَى أَطراف أَصابعه، وعدَّه أَبو عُبَيْدَةَ فِي الْبَدَلِ، وأَما ابْنُ جِنِّيٍّ فَقَالَ: لَيْسَ أَحد الْحَرْفَيْنِ بَدَلًا مِنْ صَاحِبِهِ بَلْ هُمَا لُغَتَانِ.

والجَاثِي: الْقَاعِدُ.

وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: {وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً}؛ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُستوفِزينَ عَلَى الرُّكَب.

قَالَ أَبو مُعَاذٍ: المُسْتَوْفِزُ الَّذِي رَفَعَ أَلْيَتَيه وَوَضَعَ رُكْبَتَيْهِ؛ وَقَالَ عَدِيٌّ يَمْدَحُ النُّعْمَانَ:

عَالِمٌ بِالَّذِي يكونُ، نَقِيُّ الصدر، ***عَفٌّ عَلَى جُثاه نَحُور

قِيلَ: أَراد يَنْحَرُ النُّسُكَ عَلَى جُثَى آبائِهِ أَي عَلَى قُبُورِهِمْ، وَقِيلَ: الجُثَى صَنَم كَانَ يُذْبح لَهُ.

والجُثْوَة والجَثْوَة والجِثْوَة، ثَلَاثُ لُغَاتٍ: حِجَارَةٌ مِنْ تُرَابٍ مُتَجَمِّعٍ كَالْقَبْرِ، وَقِيلَ: هِيَ الْحِجَارَةُ الْمَجْمُوعَةُ.

والجِثْوة: الْقَبْرُ سُمِّيَ بِذَلِكَ، وَقِيلَ: هِيَ الرَّبْوة الصَّغِيرَةُ، وَقِيلَ: هِيَ الكُومةُ مِنَ التُّرَابِ.

التَّهْذِيبُ: الجُثَى أَتْربة مَجْمُوعَةٌ، وَاحِدَتُهَا جُثْوَة.

وَفِي حَدِيثِ عَامِرٍ: « رأَيت قُبُورَ الشُّهَدَاءِ جُثىً يَعْنِي أَتْربة مَجْمُوعَةً».

وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: فَإِذَا لَمْ نَجِدْ حَجَرًا جَمَعْنَا جُثْوَةً مِنْ تُرَابٍ، وَيَجْمَعُ الْجَمِيعَ جُثىً، بِالضَّمِّ وَالْكَسْرِ.

وجِثَى الحَرَم: مَا اجْتَمَعَ فِيهِ مِنْ حِجَارَةِ الجِمار.

وَفِي الْحَدِيثِ: « مَنْ دَعا دُعاءَ الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ».

وَفِي الْحَدِيثِ: « مَنْ دَعا يَا لَفُلانٍ فَإِنَّمَا يَدْعُو إِلَى جُثَى النَّارِ »؛ هِيَ جَمْعُ جُثْوَة، بِالضَّمِّ، وَهِيَ الشَّيْءُ الْمَجْمُوعُ.

وَفِي حَدِيثِ إِتْيَانِ المرأَة مُجَبِّيةً رَوَاهُ بَعْضُهُمْ" مُجَثَّاة، كأَنه أَراد قَدْ جُثِّيَت فَهِيَ مُجَثَّاة أَي حُمِلت عَلَى أَن تَجْثُوَ عَلَى رُكْبَتَيْهَا.

وَفِي الْحَدِيثِ: « فُلَانٌ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ »؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: لَهُ مَعْنَيَانِ أَحدهما أَنه مِمَّنْ يَجْثُو عَلَى الرُّكَبِ فِيهَا، وَالْآخَرُ أَنه مِنْ جَمَاعَاتِ أَهل جَهَنَّمَ عَلَى رِوَايَةِ" مَنْ رَوَى جُثىً، بِالتَّخْفِيفِ، وَمَنْ رَوَاهُ مِنْ جُثِيِّ جَهَنَّمَ، بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ، فَهُوَ جَمْعُ الجَاثِي.

قَالَ اللَّهُ تعالى: {ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا}؛ وَقَالَ طَرَفَةُ فِي جَمْعِ الجُثْوَة يَصِفُ قَبْرَيْ أَخوين غَنِيٍّ وَفَقِيرٍ:

تَرَى جُثْوَتَيْن مِنْ تُرابٍ، عَلَيهما ***صَفَائِحُ صُمٌّ مِنْ صفيحٍ مُصَمَّدِ

مُوَصَّد.

وجُثْوَة كُلِّ إِنْسَانٍ: جَسَدُهُ: والجُثْوَة: الْبَدَنُ وَالْوَسَطُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي؛ وَمِنْهُ قَوْلُ دغْفَل الذُّهْلي: والعَنْبَرُ جُثْوَتُها، يَعْنِي بَدَنَ عَمْرِو بْنِ تمِيم ووَسَطَها.

ابْنُ شُمَيْلٍ: يُقَالُ لِلرَّجُلِ إِنَّهُ لعظيمُ الجُثْوَةِ والجُثَّةِ.

وجُثْوَة الرَّجُلِ: جسدُه، وَالْجَمْعُ الجُثَى؛ وأَنشد: " يَومَ تَرَى جُثْوَتَه فِي الأَقْبُرِ قَالَ: وَالْقَبْرُ جُثْوَة، وَمَا ارْتَفَعَ مِنَ الأَرض نحو ارْتِفَاعِ الْقَبْرِ جُثْوَة.

والجُثْوة: التُّرَابُ الْمُجْتَمِعُ.

والجَثْوَة والجِثْوَة والجُثْوَة: لُغَةٌ فِي الجَذْوة والجِذْوة والجُذْوة.

الْفَرَّاءُ: جَذْوة مِنَ النَّارِ وجَثْوة، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الثَّاءَ هُنَا بَدَلٌ مِنَ الذَّالِ.

وَسُورَةُ الجَاثِيَة: الَّتِي تَلِي الدُّخَانَ.

لسان العرب-ابن منظور الإفريقي-توفي: 711هـ/1311م


5-صحاح العربية (جذى)

[جذى] الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ: الجمرةُ الملتهبة، والجمع جِذىً وجُذىً وجَذىً.

قال مجاهدٌ في قوله تعالى: (أو جَذْوَةٍ من النار) أي قطعة من الجمر.

قال: وهي بلغة جميع العرب.

وقال أبو عبيدة: الجِذْوَةُ مثل الجِذْمَةِ، وهي القطعة الغليظة من الخشب، كانَ في طرفها نارٌ أو لم يكنْ.

قال ابن مُقْبل: باتت حَواطِبُ لَيْلى يلتمسنَ لها *** جِزْلَ الجِذى غير خَوَّارٍ ولا دَعِرِ والجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين وهو على أطراف أصابعه.

قال النُعمان بن عَديّ بن نَضْلَةَ: إذا شئتُ غَنَّتْني دهاقينُ قريةٍ *** وصَنَّاجَةٌ تَجْذو على حرف مَنْسِم والجمع جذاء، مثل نائم ونيام.

قال الشاعر:

وحولي أعداء جِذاءٌ خُصومُها *** وقال أبو عمرو: جذا وجثا لغتان بمعنى.

قال: والجاذي: القائمُ على أطراف الأصابع.

وأنشد لابي دواد: جاذيات على السنابك قد أَنْ‍ *** حَلَهُنَّ الإسراجُ والإلجامُ وقال ابن الأعرابي: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه.

وأجذى وجذا بمعنى، إذا ثبت قائما.

وفى الحديث: " مثل الارزة المجذية على الارض " أي الثابتة.

وكل من ثبت على شئ فقد جذا عليه.

قال الراجز: لم يبق منها سبل الرذاذ *** غير أثافى مرجل جواذى والتجاذى في إشالة الحجر، مثل التجاثى.

ورجل جاذ، أي قصير الباع.

وامرأة جاذية.

قال الشاعر: إن الخلافة لم تكن مقصورة *** أبدا على جاذى اليدين مبخل أبو عمرو: المجذوذى: الذى يلازم الرحل والمنزل لا يفارقه.

وأنشد: ألست بمجذوذ على الرحل دائب *** فمالك إلا ما رزقت نصيب قال الكسائي: إذا حمل الفصيل في سنامه شحما قيل: أجذى، فهو مجذ.

صحاح العربية-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


6-منتخب الصحاح (جذى)

الجَذْوَةُ والجُذْوَةُ والجِذْوَةُ: الجمرةُ الملتهبة، والجمع جِذىً وجُذىً وجَذىً.

قال مجاهدٌ في قوله تعالى: أو جَذْوَةٍ من النار أي قطعة من الجمر.

قال: وهي بلغة جميع العرب.

وقال أبو عبيدة: الجِذْوَةُ مثل الجِذْمَةِ، وهي القطعة الغليظة من الخشب، كانَ في طرفها نارٌ أو لم يكنْ.

قال ابن مُقْبل:

باتت حَواطِبُ لَيْلى يلتمسنَ لها *** جِزْلَ الجِذى غير خَوَّارٍ ولا دَعِرِ

والجاذي: المُقْعي منتصبَ القدمين وهو على أطراف أصابعه.

قال النُعمان بن عَديّ بن نَضْلَةَ:

إذا شئتُ غَنَّتْني دهاقينُ قريةٍ *** وصَنَّاجَةٌ تَجْذو على حرف مَنْسِم

والجمع جِذاءٌ.

قال الشاعر:

وَحَوْليَ أعداءٌ جِذاءٌ خُصومُها.

وقال أبو عمرو: جَذا وجَثا لغتان بمعنىً.

قال: والجاذي: القائمُ على أطراف الأصابع.

وأنشد لأبي داود:

جاذياتٍ على السنابك قد أَنْ *** حَلَهُنَّ الإسراجُ والإلجامُ

وقال ابن الأعرابي: الجاذي على قدميه، والجاثي على ركبتيه.

منتخب الصحاح-أبونصر الجوهري-توفي: 393هـ/1003م


7-تهذيب اللغة (جذا)

جذا: في حديث ابن عباس: أَنَّه مَرّ بقوم يَتَجاذَوْنَ حَجَرًا، ورواه بَعضُهم يُجْذُونَ حَجَرًا، فقال: عُمّالُ اللهِ أَقْوَى مِنْ هؤلاء.

قال أبو عبيد: الإجْذاءُ إشَالَةُ الحجَرِ لتُعرفَ به شِدّةُ الرّجل، يقال: هُمْ يُجْذَوْنَ حَجَرًا وَيَتَجَاذَوْنَه، وفي حديث مرفوع: «مَثَلُ الْكافِرِ كَمَثَلِ الأَرَزَةِ المجْذِيَةِ حَتَّى يكون انجِعَافُها مَرّةً واحدة».

قال أبو عبيد: قال أبو عبيدة: المجْذِيَةُ الثَّابِتَة على الأرْض.

قلت: فالإِجْذَاءُ في حديث ابن عباس وَاقِعٌ مُتَعَدٍّ، وهُو في هذا الحديث المرفوع لازمٌ غيرُ واقِع.

يقال: أجذَى الشْيءُ يُجْذِي إِجذاءً، وجَذا يَجذُو جُذُوًّا، إذا انْتَصَبَ واسْتَقام.

وقال أبو عمرو: واجْذَوْذَى اجْذِيذَاءً مثله، وأنشد:

أَلَسْتَ بِمُجْذَوْذٍ عَلَى الرّحْل دائِبِ *** فَما لَكَ إلّا ما رُزِقْتَ نَصِيبُ

وقال أبو عُبيدة: أَجْذَى الشَّيْءُ، إِجْذَاءً، وجَذَا يَجْذُو إذا ثَبت.

لُغتان.

وقال أبو عُبيد: قال الكسائيّ: إذا حَمَل ولدُ النّاقَةِ في سنَامِهِ شَحْمًا، فهو مُجْذٍ، وقد أَجْذَى.

وأمَّا قولُ الرّاعي يَصِفُ ناقَةً صُلْبَة:

وبازِلٍ كعلاةٍ القَيْنِ دوسَرَةٍ *** لم يجذُ مِرْفَقُها في الدّفِّ من زَوَرِ

فإِنَّهُ أَراد أنّه لم يتباعد من جنْبَيْهِ مُنتصبًا من زَوَر، وكان خلقة.

وقال الأصمعيّ: الجوَّاذِيّ الإبلُ السِّرَاع اللاتي لا يَنْبسِطنَ في سَيْرهِنّ، ولكن يَجذُون ويَنتَصِبن.

وقال ذو الرُّمَّة يصف جِمالًا:

على كل مَوَّارٍ أَفانينُ سَيْرِه *** شَؤُوٍّ لأبْوَاعِ الجَوَاذِي الرَّواتِكُ

وقال ابن الأعرابيّ: الجاذي عَلَى قَدَمَيه، والجاثي على رُكْبَتَيْه.

وأما الفراء فإنّه جعلَهُما واحدًا.

ابن السِّكيت: جِذوةٌ من النار، وجِذَى: وهو العودُ الغليظ يؤخذ فيه نار.

قال: ونبتٌ يقال له الجِذَاه، يقال: هذه حِذاه كما ترى، فإن أَلْقيت منها الهاءَ فهو مقصورٌ يكتب بالياء لأن أوله مكسور.

والحِجَى: العقل: يكتب بالياء لأن أوله مكسور.

واللِّثَى: جمع لِثَةٍ، يكتب بالياء.

قال: والقِضَةُ نبت، يجمع القِضِين.

والقِضُون؛ فإذا جمعته على مثالِ البُرَى.

قلت: القُضَى.

أبو عبيد عن الأصمعيّ: جَثَوْتُ وجَذَوْتُ،

وهو القيامُ على أطراف الأصابع.

وأنشدنا:

إذا شِئْتُ غنّتْني دَهاقِينُ قَرْيَةٍ *** وصَنّاجةٌ تَجذُو عَلَى كلِّ مَنْسِمٍ

وقال أبو عمرو: جَثَا وجَذَا لُغَتان.

قال: والجاذِي الْقائِم على أَطْرَافه.

وقال أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ الْخَيْل:

جَاذِياتٌ على السَّنابِكَ قَدْ أَنْ *** حَلَهُنَّ الإسْرَاجُ والإلجامُ

وقال أبو عبيدة في قول الله: {جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ} [القصص: 29].

الجِذوَةُ مثل الجِذمَة، وهي القِطعَة الغليظةُ من الخَشَب.

لَيْس فيها لهب، والجميع جُذًى.

وأنشد:

* جَزْلَ الجِذَا غَيْرَ خَوَّارٍ ولا ذَعَرِ*

وقال الفراء: يقال جُذوَةٌ من النَّار.

وجُثوَةٌ وجَذوةٌ وجَثوَةٌ.

وكلٌّ يقول: جِذوَةٌ.

وقال أبو سَعِيد: الجِذْوَةُ عُودٌ غَلِيظٌ، يكونُ أَحد رأسيْه جَمْرَة، والشّهاب دُونَها في الدِّقَّة؛ قال: والشُّعلَةُ ما كانَ في سِرَاجٍ أَوْ فَتِيلَة.

وقال الليث: رَجُلٌ جاذٍ، وامْرَأَةٌ جاذِيَةٌ، بَيِّنُ الجُذُوِّ، وهو الْقَصِيرُ البَاع.

وأَنشد:

إنّ الْخِلَافَةَ لَمْ تَكُنْ مَقْصُورَةً *** أَبَدًا على جَاذِي الْيَدَيْنِ مُجَذَّرِ

يريد: قَصِير الْيَدَيْنِ المُوَرِّج.

يقال: لأصْل الشَّجرة: جِذْيَةٌ وَجِذْلَةٌ.

وقال الأصمعيّ: جِذْمُ كلِّ شَيْءٍ، وجِذْيُهُ: أَصْلُه.

وفي «النوادر» يقال: أَكلْنَا طَعامًا فَجاذَى بَيْنَنا، ووَالَى بَيْنَنا، وتابَع بَيْننا، أي قَتَلَ بَعْضَنا على أَثَرِ بَعْض، ويقال: جَذَبْتُه عن كذا وكذا، وأَجْذَبْتُه: إذا مَنَعْتَه.

ومنه قول أبي النجم يصف ظليمًا:

* ومرةً بالحَدِّ من مِجذَايِه *

قال: المِجذَى مِنقارُه، أراد أنه ينزع أصول الحشيش بمِنْقاره.

وقال ابنُ الأنباريّ: المِجْذَى عودٌ يُضرَبُ به.

وقال الراجز:

ومَهْمَهٍ للركبِ ذي انْجياذِ *** وذي تباريحَ وذي اجْلوّاذِ

ليس بذي عِدٍّ ولا إِجَاذِ *** غَلّسْتُ قَبلَ الأَعْقدِ الشَّمَّاذِ

لا أدْرِي انْجِياذٌ أم انْجِباذُ

تهذيب اللغة-أبومنصور الأزهري-توفي: 370هـ/980م


انتهت النتائج